ووجب ختان ببلوغ,
الشروح عليها
ووجب ختان ببلوغ, فرع: يجب الدفع عن منكر كشرب مسكر وضرب آلة لهو وقتل حيوان ولو للقاتل.
ووجب ختان للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [١٦ سورة النحل الآية: ١٢٣] ومنها الختان اختتن وهو ابن ثمانين سنة.
وقيل واجب على الرجال وسنة للنساء ونقل عن أكثر العلماء ببلوغ وعقل إذ لا تكليف قبلهما فيجب بعدهما فورا.
وبحث الزركشي وجوبه على ولي مميز وفيه نظر.
فالواجب في ختان الرجل قطع ما يغطي حشفته حتى تنكشف كلها والمرأة قطع جزء يقع عليه الاسم من اللحمة الموجودة بأعلى الفرج فوق ثقبة البول تشبه عرف الديك وتسمى البظر بموحدة مفتوحة فمعجمة ساكنة.
ونقل الأردبيلي عن الإمام ولو كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه لم يختن إلا أن يغلب على الظن سلامته.
ويندب تعجيله سابع يوم الولادة للاتباع فإن أخر عنه ففي الأربعين وإلا ففي السنة السابعة لأنها وقت أمره بالصلاة.
ومن مات بغير ختان لن يختن في الأصح.
(قوله: فرع) مناسبة ذكره هنا من حيث وجوب الدفع، وإلا فليس فيه صيال إلا أن يقال أن مرتكب المنكر صائل مجازا على الشرع من حيث عدم امتثاله له.
(قوله: يجب الدفع عن منكر) أي ولو أدى إلى القتل، ولا ضمان عليه بل يثاب على ذلك.
وعبارة التحفة: قال الإمام ولا يختص الخلاف بالصائل، بل من أقدم على محرم، فهل للآحاد منعه حتى بالقتل؟ قال الاصوليون لا،
وقال الفقهاء نعم.
قال الرافعي وهو المنقول، حتى قالوا لمن علم شرب خمر، أو ضرب طنبور في بيت شخص، أن يهجم عليه ويزيل ذلك،
فإن أبوا قاتلهم، فإن قتلهم فلا ضمان عليه، ويثاب على ذلك.
وظاهر أن محل ذلك: ما لم يخش فتنة من وال جائر، لان التغرير بالنفس والتعرض لعقوبة ولاة الجور ممنوع.
اه.
ومثله في النهاية والروض وشرحه.
(قوله: ولو للقاتل) أي ولو كان الحيوان ملكا للقاتل، فله منعه من قتله لحرمة الروح.
وخرج بالقتل التذكية، فليس له منعه منها إن كان مما يذكى وكان ملكا للمذكي - كما هو ظاهر -
(قوله: ووجب ختان الخ) مناسبة ذكره هنا من حيث إن من تعدى بختان الصبي أو المجنون من غير إذن الولي، وهلك المختون ضمنه، كما أن من تعدى في دفع الصائل بعدم الترتيب في المراتب السابقة يضمن أيضا.
(وقوله: للمرأة والرجل) خرج الخنثى فلا يجب ختنه بل لا يجوز على ما في الروضة والمجموع لان الجرح مع الاشكال ممنوع.
(قوله: حيث لم يولدا مختونين) أي فإن ولدا كذلك فلا يجب الختان.
فائدة: روي أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ولد مختونا - كثلاثة عشر نبيا - وقد نظمهم المسعودي في
قوله: وإن ترد المولود من غير قلفة بحسن ختان نعمة وتفضلا من الانبياء الطاهرين فهاكم ثلاثة عشر باتفاق أولي العلا فآدم شيث ثم نوح بنيه شعيب للوط في الحقيقة قد تلا وموسى وهود ثم صالح بعده ويوسف زكرياء فافهم لتفضلا وحنظلة يحيى سليمان مكملا لعدتهم في الخلف جاء لمن تلا ختاما لجمع الانبياء محمد عليهم سلام الله مسكا ومندلا والمندل: اسم لعود البخور، وغلب غير آدم عليه، وإلا فهو لم يولد.
انتهى.
ع ش.
(قوله: لقوله تعالى الخ) دليل لوجوب الختان.
(وقوله: أن اتبع ملة إبراهيم) يعني أن الذي لم يوح إليك فيه شئ، وكان في ملة إبراهيم فاتبعه، وحينئذ يكون إتباعه فيه بوحي من عند الله تعالى، لا أنه تابع له فيه بلا وحي.
اه.
بجيرمي.
(قوله: ومنها) أي ومن ملة إبراهيم الختان: أي بوجوبه كما في المهذب، فدل على المدعي، واندفع ما يقال لم يعلم أن الختن عنده واجب أو مندوب، والامر بالاتباع يشملهما.
اه.
بجيرمي.
(قوله: اختتن) أي إبراهيم بالقدوم، اسم موضع، وقيل آلة للنجار.
(وقوله: وهو ابن ثمانين سنة)
وقيل وهو ابن مائة وعشرين، والاول أصح.
وقد يحمل الاول على حسبانه من النبوة، والثاني من الولادة.
(قوله: وقيل واجب الخ) أي الختان واجب الخ.
(قوله: ونقل) أي هذا القيل
(قوله: ببلوغ وعقل) متعلقان بيجب.
(قوله: إذ لا تكليف قبلهما) أي قبل البلوغ والعقل، وهو علة لوجوب الختان بما ذكر.
(قوله: فيجب) أي الختن بعدهما: أي البلوغ والعقل فورا.
قال في التحفة: إلا إن خيف عليه منه فيؤخر، حتى يغلب على الظن سلامته منه، ويأمره به حينئذ الامام،
فإن امتنع أجبره ولا يضمنه إن مات إلا أن يفعله به في شدة حر أو برد فيلزمه نصف ضمانه.
ولو بلغ مجنونا لم يجب ختانه.
اه.
(قوله: وبحث الزركشي إلخ) عبارة فتح الجواد: وبحث الزركشي وجوبه على ولي مميز توقفت صحة صلاته عليه لضيق القلفة، وعدم إمكان غسل ما تحتها من النجاسة فيه نظر، لأنه لم يخاطب بوجوب الغسل حتى يلزم وليه ذلك.
اه.
(قوله: فالواجب إلخ) شروع في بيان كيفية الختن.
(قوله: في ختان) الاولى في ختن، لانه المصدر وهو الفعل،
وأما الختان فهو موضع القطع.
(قوله: قطع ما يغطي حشفته) أي وهو القلفة - بضم القاف - قال ع ش: وينبغي أنها إذا نبتت بعد ذلك لا تجب إزالتها لحصول الفرض بما فعل أولا.
اه.
(قوله: حتى تنكشف) أي الحشفة كلها.
(قوله: والمرأة إلخ) أي والواجب في ختان المرأة قطع جزء يقع عليه اسم الختان وتقليله أفضل لخبر أبي داود وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للخاتنة: أشمي ولا تنهكي فإنه أحظى للمرأة وأحب للبعل أي لزيادته في لذة الجماع،
وفي رواية: أسرى للوجه أي أكثر لمائه ودمه.
(قوله: من اللحمة) متعلق بقطع.
(قوله: فوق ثقبة البول) حال من اللحمة: أي حال كونها فوق ثقبة البول وهو توكيد لما قبله.
(قوله: تشبه) أي اللحمة الكائنة فوق ما ذكر.
(قوله: عرف الديك) - بضم العين - اللحمة الحمراء التي في رأسه
(قوله: وتسمى) أي اللحمة المذكورة
(قوله: ونقل الاردبيلي) هو بهزة مفتوحة، وراء ساكنة، ثم دال مفتوحة، وباء مكسورة، صاحب الانوار.
(قوله: ولو إلخ) جملة الشرط، والجواب مفعول نقل.
أي نقل هذا اللفظ.
(قوله: كان) أي الذي يراد ختنه.
(وقوله: ضعيف الخلقة) خبر كان.
(قوله: بحيث إلخ) تصوير لضعيف الخلقة، أي أنه مصور بحالة هي أنه لو ختن لخيف عليه الهلاك.
(قوله: لم يختن) جواب لو الأولى،
فلو خولف وختن، ضمنه من ختنه بالقود أو بالمال بشرطهما من المكافأة في القود والعصمة في المال كما مر.
ومن ختن مطيقا فمات، لم يضمنه إن كان وليا أو مأذونه،
فإن كان أجنبيا ضمنه لتعديه بالمهلك كذا في شرح المنهج.
(قوله: إلا أن يغلب على الظن سلامته) أي فإنه يختن
(قوله: ويندب تعجيله سابع إلخ) أي لأنه - صلى الله عليه وسلم - ختن الحسن والحسين رضي الله عنهما يوم سابعهما
ويكره قبل السابع، ولا يحسب من السبعة، يوم ولادته، لانه كلما أخر قوي عليه.
وبه فارق العقيقة، حيث حسب فيها يوم الولادة من السبعة، ولانها بر فندب الاسراع إليه.
(قوله: فإن أخر) أي الختن عنه: أي سابع يوم الولادة.
(قوله: ففي الاربعين) أي فيختن في الاربعين من الولادة.
(قوله: وإلا) أي وإن لم يختن في الاربعين، فيختن في السنة السابعة.
قال ع ش: وبعدها ينبغي وجوبه على الولي أن توقفت صحة الصلاة عليه.
اه.
وهو مؤيد لبحث الزركشي السابق.
(قوله: لأنها) أي السنة السابعة وقت أمر الصبي بالصلاة.
(قوله: لم يختن) أي بعد موته في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.