فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

حجة ولم يقل: هو مقر ووجب تحليفه بعد بينة أن الحق في ذمته, حجة ولم يقل هو أي الغائب مقر بالحق بل ادعى جحوده وأنه يلزمه تسليمه له الآن وأنه مطالبه بذلك فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة استظهارا مخافة أن ينكر أو ليكتب بها القاضي إلى قاضي بلد الغائب لم تسمع حجته لتصريحه بالمنافي لسماعها إذ لا

١٬٧٥٣

فائدة فيها مع الإقرار نعم لو كان للغائب مال حضر وأقام البينة على دينه لا ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب بل ليوفيه منه فتسمع وإن قال هو مقر وتسمع أيضا إن أطلق.

ووجب إن كانت الدعوى بدين أو عين أو بصحة عقد أو إبراء كأن أحال الغائب على مدين له حاضر فادعى إبراءه تحليفه أي المدعي يمين الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا بعد إقامة بنية أن الحق في الصورة الأولى ثابت في ذمته إلى الآن احتياطا للمحكوم عليه لأنه لو حضر لربما ادعى بما يبرئه.

١٬٧٥٤

ويشترط مع ذلك أن يقول أنه يلزمه تسليمه إلي وأنه لا يعلم في شهوده قادحا كفسق وعداوة.

قال شيخنا في شرح المنهاج وظاهر كما قال البلقيني أن هذا لا يأتي في الدعوى بعين بل يحلف فيها على ما يليق بها

١٬٧٥٥

وكذا نحو الإبراء أما لو كان الغائب متواريا أو متعززا فيقضي عليهما بلا يمين لتقصيرهما قال بعضهم: لو كان للغائب وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم يجب يمين.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولم يقل هو الخ) سيأتي محترزه.

(قوله: بل ادعى) أي طالب الحق على المدعى عليه الغائب.

(وقوله: جحوده) أي للحق المدعى به.

١٢٬٧٣٢

وفي المغني ما نصه: تنبيه: يقوم مقام الجحود ما في معناه، كما لو اشترى عينا.

وخرجت مستحقة فادعى الثمن على البائع الغائب، فلا خلاف أنها تسمع وإن لم يذكر الجحود، وإقدامه على البيع كاف في الدلالة على جحوده.

قاله الامام والغزالي.

اه.

(قوله: وأنه يلزمه الخ) أي وادعى أن الغائب على المدعى عليه يلزمه تسليمه المدعى به الآن، وأنه مطالبه به،

١٢٬٧٣٣

فلو لم يذكر في الدعوى ما ذكر، بأن قال لي عليه كذا فقط، فلا تسمع دعواه، إذ من شروطها أن يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال.

١٢٬٧٣٤

ويشترط أيضا لها بيان المدعى به وقدره ونوعه ووصفه كما سيأتي.

(قوله: فإن قال) أي المدعي هو: أي الغالب مقر، وهذا محترز قوله ولم يقل هو مقر.

(قوله: وأنا أقيم الحجة الخ) أي فيكون قد ثبت الحق عليه بالحجة.

١٢٬٧٣٥

قال في التحفة: ولا أثر لقوله مخافة أن ينكر خلافا للبلقيني: أي حيث قال إن مخافة إنكاره مبتوعة لسماع الدعوى.

(وقوله: استظهارا) أي طلبا لظهور الحق.

(قوله: أو ليكتب) معطوف على استظهارا، أي أن إقامة الحجة

١٢٬٧٣٦

إما لاجل استظهار الحق، أو لأجل أن يكتب الخ.

١٢٬٧٣٧

ويصح عطفه على مخافة: أي لاجل المخافة، أو لأجل أن يكتب الخ.

(وقوله: بها) أي بالحجة: أي بثبوت الحق بها.

(قوله: لم تسمع حجته) جواب إن،

١٢٬٧٣٨

قال في التحفة إلا أن يقول وهو ممتنع فإنها تسمع.

١٢٬٧٣٩

وقال في النهاية: لا تسمع

تعليق

ولو قال قال.

اه.

(قوله: لتصريحه) أي المدعي.

(وقوله: بالمنافي لسماعها) أي وهو الاقرار، وذلك لأنها لا تقام على مقر.

(قوله: إذ لا فائدة فيها) أي الحجة، وهو علة المنافاة.

(قوله: نعم إلخ) استدراك على عدم سماع الدعوى من المقر.

(قوله: لا ليكتب القاضي به) أي بثبوت الدين بالبينة.

(قوله: بل ليوفيه منه) أي أقام البينة ليوفي القاضي دينه من ماله الحاضر.

(قوله: فتسمع) أي البينة وهو جواب لو.

(قوله: وإن قال هو مقر) الاولى حذفه إذ الاستدراك مرتب على قوله هو مقر.

(قوله: وتسمع أيضا) أي كما تسمع إذا ادعى جحوده.

(وقوله: إن أطلق) أي لم يدع جحودا ولا إقرارا، وإنما سمعت في هذه الحالة لأنه قد لا يعلم جحوده في غيبته، ويحتاج إلى إثبات الحق، فيجعل غيبته كسكوته.

(قوله: ووجب إن كانت الخ) أي ولم يكن للغائب وكيل حاضر.

(وقوله: بدين) أي له على الغائب.

(وقوله: أو عين) أي أودعها عنده، أو أعاره إياها، أو نحو ذلك.

(وقوله: أو بصحة عقد) معطوف على بدين، أي أو كانت الدعوى عليه بصحة عقد، كأن ادعى على الغائب أنه اشترى هذا العبد منه بشراء صحيح، وأنكر هو ذلك.

(وقوله: أو إبراء) أي أو كانت الدعوى عليه بإبراء، أي بأن الغائب أبرأ الحاضر من الدين الذي له عليه وأنكره.

(قوله: كأن أحال الخ) تمثيل للابراء، ولا يتصور بغير ما ذكر، لأن الدعوى على الغائب بإسقاط حق لا تسمع، وعبارة المغني: ولا تسمع الدعوى والبينة على الغائب بإسقاط حق له، لان الدعوى بذلك والبينة لا تسمع إلا بعد المطالبة بالحق.

قال ابن الصلاح وطريقه في ذلك أن يدعي على إنسان أن رب الدين أحاله به، فيعترف المدعى عليه بالدين لربه وبالحوالة، ويدعي أنه أبرأه منه أو أقبضه، فتسمع الدعوى بذلك والبينة.

اه.

(قوله: فادعى) أي المدين الحاضر.

(وقوله: أبرأه) أي أبرأه الغائب إياه، فالإضافة من إضافة المصدر لفاعله مع حذف المفعول.

ويحتمل أن تكون من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل.

(قوله: تحليفه) فاعل وجب.

(وقوله: أي المدعي) تفسير للضمير، وأفاد به أن الإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل: أي تحليف الحاكم إياه، وهو غير متعين، بل يصح أن تكون من إضافة المصدر لفاعله وحذف المفعول.

(قوله: يمين الاستظهار) هي التي لم يثبت بها حق، وإنما وجبت احتياطا.

١٢٬٧٤٠

قال في التحفة: ولا يبطل الحق بتأخير هذه اليمين ولا ترتد بالرد، لانها ليست مكملة للحجة، وإنما هي شرط للحكم.

اه.

(قوله: وان لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا) قيد به في شرح المنهج أيضا، ونقل البجيرمي عن ز ي أن المعتمد أنه يجب تحليفه،

١٢٬٧٤١

وإن كان متواريا أو متعززا.

(قوله: بعد إقامة الخ) متعلق بتحليفه: أي تحليفه بعد إقامة البينة: أي وبعد تعديلها.

(قوله: أن الحق) أي على أن الحق، وهو متعلق بكل من بينة ومن تحليفه.

(قوله: في الصورة الأولى) هي ما إذا كانت الدعوى بدين.

(وقوله: ثابت في ذمته) أي الغائب.

(وقوله: إلى الآن) أي إلى وقت الدعوى عليه.

(قوله: احتياطا الخ) علة لوجوب التحليف: أي وجب تحليفه بذلك احتياطا للغائب المحكوم عليه.

(قوله: لأنه الخ) علة للعلة.

(وقوله: لربما ادعى) أي الغائب بشئ يبرئه كأداء وإبراء.

(قوله: ويشترط مع ذلك) أي مع قوله في الحلف أن الحق ثابت في ذمته.

(وقوله: أن يقول أنه الخ) أي لأنه قد يكون عليه ولا يلزمه أداؤه لتأجيل أو نحوه.

(قوله: وأنه لا يعلم الخ) أي ويلزمه أيضا أن يقول أنه إلخ.

١٢٬٧٤٢

قال في التحفة: بناء على الأصح أن المدعى عليه لو كان حاضرا وطلب تحليف المدعي على ذلك أجيب.

اه.

(وقوله: قادحا) أي في الشهادة مطلقا، أو بالنسبة للغائب.

(وقوله: كفسق وعداوة) تمثيل للقادح في الشهادة.

(قوله: قال شيخنا في شرح المنهاج وظاهر إلخ) فيه أن هذا لا يظهر بعد تقييده فيما سبق بقوله في الصورة الأولى، إذ يعلم منه أنه في غيرها لا يحلف بما ذكر.

(وقوله: إن هذا) أي ما في المتن فقط، وهو أن الحق ثابت في ذمته،

١٢٬٧٤٣

وأما ما زاده عليه وهو أنه يلزمه الخ، فيأتي في جميع الصور.

(وقوله: في الدعوى بعين) أي ادعى أنه جعلها وديعة عنده، أو استعارها منه، أو نحو ذلك كما تقدم.

(قوله: على ما يليق بها) أي كأن يقول ادعى عليه بالثوب مثلا وهو باق تحت يده، ويلزمه تسليمه إلي، والعين باقية.

(قوله: وكذا نحو الابراء) أي

١٢٬٧٤٤

وكذلك لا يأتي ما ذكر في الدعوى بنحو إبراء كعتق وطلاق وبيع، بل يحلف فيه على ما يليق به، كان يقول في الابراء أنه أبرأني، وأنه لا يستحق في ذمتي شيئا، وكأن يقول في العتق إن سيده أعتقه،

١٢٬٧٤٥

وفي الطلاق أن زوجها طلقها،

١٢٬٧٤٦

وفي البيع أنه باعني إياه بيعا صحيحا.

(قوله: أما لو كان الغائب إلخ) مفهوم قوله إن لم يكن الغائب الخ.

(قوله: فيقضي) أي القاضي.

(وقوله: عليهما) أي على المتواري والمتعزز.

(وقوله: لتقصيرهما) أي بسبب التواري والتعزز.

١٢٬٧٤٧

(قوله: قال بعضهم إلخ) عبارة التحفة: أما إذا كان له وكيل حاضر، فهل يتوقف التحليف إلى طلبه؟ وجهان، وقضية كلامهما توقفه عليه، واعتمده ابن الرفعة واستشكله في التوشيح بأنه إذا كان له وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم تجب يمين جزما، وفيه نظر، لأن العبرة في الخصومات في نحو اليمين بالموكل لا الوكيل، فهو قضاء على غائب بالنسبة لليمين، ويؤيد ذلك قول البلقيني للقاضي سماع الدعوى على غائب وإن حضر وكيله، لوجود الغيبة المسوغة للحكم عليه، والقضاء إنما يقع عليه، أي في الحقيقة، أو بالنسبة لليمين.

فالحاصل أن الدعوى إن سمعت على الوكيل توجه الحكم إليه دون موكله لا بالنسبة لليمين، احتياطا لحق الموكل،

١٢٬٧٤٨

وإن لم تسمع عليه توجه الحكم إلى الغائب من كل وجه في اليمين وغيرها.

اه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.