مع تحرم وركوع ورفع منه ومن تشهد أول ووضعهما تحت صدره آخذا بيمينه يساره.
الشروح عليها
مع تحرم وركوع ورفع منه ومن تشهد أول ووضعهما تحت صدره آخذا بيمينه يساره. ٣- وقيام قادر في فرض. أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه للاتباع وهذه الكيفية تسن مع جميع تكبير تحرم بأن يقرنه به ابتداء وينهيهما معا ومع ركوع للاتباع الوارد من طرق كثيرة ورفع منه أي من الركوع ورفع من تشهد أول للاتباع فيهما.
ووضعهما تحت صدره وفوق سرته للاتباع آخذا بيمينه كوع يساره وردهما من الرفع إلى تحت الصدر أولى من إرسالهما بالكلية ثم استئناف رفعهما إلى تحت الصدر.
قال المتولي واعتمده غيره: ينبغي أن ينظر قبل الرفع والتكبير إلى موضع سجوده ويطرق رأسه قليلا ثم يرفع.
٣- وثالثها: قيام قادر عليه بنفسه أو بغيره في فرض ولو منذورا أو معادا.
ويحصل القيام بنصب فقار ظهره أي عظامه التي هي مفاصله ولو باستناد إلى شيء بحيث لو زال لسقط.
ويكره الاستناد لا بانحناء إن كان أقرب إلى أقل الركوع إن لم يعجز عن تمام الانتصاب.
(قوله: وإبهاماه إلخ) أي ويحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه، أي ما لان منهما.
(قوله: وراحتاه منكبيه) أي وتحاذي راحتاه - أي ظهرهما - منكبيه.
(قوله: للاتباع) دليل لسنية الرفع حذو منكبيه، وهو ما رواه إبن عمر: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة.
(قوله: وهذه الكيفية) أي الرفع حذو منكبيه بحيث يحاذي إلخ، مع الكشف وتفريق الأصابع.
قوله: بأن يقرنه به تصوير لكون الرفع مع قيوده مصاحبا لجميع التكبير.
والضمير الأول البارز يعود على الرفع، والضمير في به للتكبير.
وقوله: ابتداء راجع للرفع والتكبير.
أي ويقرن ابتداء الرفع بابتداء التكبير.
وقوله: وينهيهما أي الرفع والتكبير معا.
بأن يفرغ منهما جميعا.
واستحباب انتهائهما معا هو المعتمد.
وقيل: لا ندب في الانتهاء معا، بل إن فرغ منهما معا فذاك، أو من أحدهما قبل تمام الآخر أتم الآخر.
(قوله: ومع ركوع) معطوف على مع تحرم، أي وتسن هذه الكيفية أيضا مع ركوع.
لكن هنا لا يسن انتهاء التكبير مع انتهاء الرفع، بل يسن مد التكبير إلى تمام الانحناء، كما في التحفة.
(قوله: للاتباع الوارد من طرق كثيرة) دليل لكونها تسن مع الركوع.
وعبارة التحفة: كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من طرق كثيرة، ونقله البخاري عن سبعة عشر صحابيا، وغيره عن أضعاف ذلك.
بل لم يصح عن واحد منهم عدم الرفع،
ومن ثم أوجبه بعض أصحابنا.
اه.
(قوله: ورفع منه) بالجر، معطوف على تحرم، أي وتسن هذه الكيفية مع رفع من الركوع للاعتدال.
والأكمل أن يكون ابتداء رفع اليدين مع ابتداء رفع رأسه، ويستمر إلى انتهائه ثم يرسلهما.
(قوله: ورفع من تشهد أول) أي وتسن هذه الكيفية أيضا عند ارتفاعه من التشهد الأول، أي انتصابه منه.
وانظر متى يكون ابتداء رفع اليدين، هل هو عند ابتداء الرفع من التشهد الأول؟ أو بعد وصوله إلى حد أقل الركوع؟ والظاهر الثاني،
وإن كان ظاهر عبارته الأول، لأنه في ابتداء رفعه منه يكون معتمدا عليهما.
تأمل.
(قوله: للاتباع فيهما) أي في الرفع من الركوع والرفع من التشهد الأول.
(قوله: ووضعهما الخ) بالرفع، معطوف على جزم رائه، أي وسن وضع الكفين.
(قوله: تحت صدره وفوق سرته) أي مائلا إلى جهة يساره، لأن القلب فيها.
والحكمة في وضعهما كذلك أن يكونا على أشرف الأعضاء، وهو القلب، لحفظ الإيمان فيه،
فإن من احتفظ على شئ جمع يديه عليه.
اه ش ق.
(قوله: للاتباع) وهو ما رواه إبن خزيمة في صحيحه، عن وائل بن حجر، أنه قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على يده اليسرى تحت صدره.
قوله: آخذا بيمينه حال من فاعل وضع المحذوف، أي وضع المصلي كفيه تحت صدره إلخ، حال كونه آخذا بيمينه - أي ببطنها - كوع يساره - أي وبعض ساعدها.
وبعض رسغها - وهذا هو الأفضل.
وقيل: يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد.
والحكمة في ذلك تسكين اليدين.
وقيل: حفظ الإيمان في قلبه، على العادة فيمن أراد حفظ شئ نفيس.
والكوع - كما تقدم -: هو العظم الذي يلي أصل إبهام اليد.
والكرسوع: هو الذي يلي الخنصر.
والرسغ: هو ما بينهما.
(قوله: وردهما) أي الكفين، بعد رفعهما.
وقوله: إلى تحت الصدر متعلق برد.
(قوله: أولى من إرسالهما الخ) أي لما في ذلك من زيادة الحركة.
قال في شرح الروض: بل صرح البغوي بكراهة الإرسال، لكنه محمول على من لم يأمن العبث.
وقوله: ثم استئناق هو بالجر معطوف على إرسالهما.
(قوله: ينبغي أن ينظر إلخ) أي لاحتمال أن يكون فيه نجاسة أو نحوها تمنعه السجود.
اه ع ش.
(وقوله: قبل الرفع) أي رفع يديه حذو منكبيه.
وقوله: والتكبير أي تكبير التحرم.
ويسن للمصلي أن ينظر موضع سجوده في جميع صلاته لأنه أقرب للخشوع.
واستثنى الماوردي الكعبة فقال إنه ينظر إليها.
وهو ضعيف، والمعتمد عدم الاستثناء.
ويسن للأعمى ومن في ظلمة أن تكون حالته حالة الناظر لمحل سجوده.
(قوله: وثالثها) أي ثالث أركان الصلاة.
(قوله: قيام قادر) هو أفضل الأركان لاشتماله على أفضل الأذكار وهو القرآن، ثم السجود لحديث: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
ثم الركوع، ثم باقي الأركان.
ويسن أن يفرق بين قدميه بشبر،
ويكره أن يقدم إحدى رجليه على الأخرى وأن يلصق قدميه.
اه بجيرمي.
وقوله: عليه متعلق بقادر،.
وضميره يعود على القيام.
(قوله: بنفسه) متعلق بقادر أيضا.
(قوله: أو بغيره) أي من معين،
ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة، أو عكازة.
(قوله: في فرض) متعلق بقيام.
وخرج به النفل، وسيصرح به.
(قوله: ولو منذورا) أي ولو كان ذلك الفرض منذورا أو معادا فيجب فيه القيام.
(قوله: ويحصل القيام بنصب فقار ظهره) أي لأن اسم القيام لا يوجد إلا معه، فلا يضر إطراق الرأس بل يسن.
(قوله: التي هي مفاصله) أي الظهر.
(قوله: ولو باستناد إلخ) أي يحصل القيام بما ذكر ولو مع استناد المصلي لشئ لو زال ذلك الشئ المستند إليه لسقط المصلي،
بخلاف ما لو كان بحيث يرفع قدميه إن شاء، فلا يصح، لأنه لا يسمى قائما بل هو معلق نفسه حينئذ.
فقوله: بحيث الحيثية للتقييد، وفاعل زال يعود على الشئ، وفاعل سقط يعود على المصلي.
(قوله: ويكره الاستناد) أي المذكور.
وحمل حيث لا ضرورة إليه.
(قوله: بانحناء) معطوف على بنصب، أي لا يحصل القيام بانحناء إلخ.
ولا يحصل أيضا إن مال على جنبه بحيث يخرج عن سنن القيام.
وقوله: إن كان أقرب إلى أقل الركوع خرج به ما إذا كان أقرب إلى القيام، أو استوى الأمران، فلا يضر.
وقوله: إن لم يعجز عن تمام الانتصاب أي لكبر أو مرض أو غير ذلك.
فإن عجز عنه لذلك، فعل ما أمكنه وجوبا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.