ولو ملك بعضه عتق عليه ومن قال: أنت حر بعد موتي فهو مدبر يعتق بعد وفاته وبطل بنحو بيع لا برجوع لفظا.
الشروح عليها
ولو ملك بعضه عتق عليه ومن قال: أنت حر بعد موتي فهو مدبر يعتق بعد وفاته وبطل بنحو بيع لا برجوع لفظا. مستغرق بدون حجر واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري إلى حصة شريكه كالعتق وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر المثل لا قيمة الولد أي حصته ولا يسري التدبير.
ولو ملك شخص بعضه من أصل أو
فرع وإن بعد عتق عليه لخبر مسلم [رقم: ١٥١٠] .
وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملك.
ومن قال لعبده أنت حر بعد موتي أو إذا مت فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي
وكذا إذا مت فأنت حرام أو مسيب مع نية فهو مدبر يعتق بعد وفاته من ثلث ماله بعد الدين وبطل أي التدبير بنحو بيع للمدبر فلا يعود وإن ملكه ثانيا
ويصح بيعه لا برجوع عنه لفظا كفسخته أو عقصته ولا بإنكار للتدبير.
ويجوز له وطئ المدبرة ولو ولدت مدبرة ولدا من نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير
فلو كانت حاملا عند موت السيد فيتبعها جزما.
ولو دبر حاملا ثبت التدبير للحمل تبعا لها إن لم يستثنه وإن انفصل قبل موت سيدها
لا إن أبطل قبل انفصاله تدبيرها.
والمدبر كعبد في حياة السيد
ويصح تدبير مكاتب وعكسه كما يصح تعليق عتق مكاتب.
(وقوله: بدون حجر) أي لا يمنع الدين السراية عليه إذا كان غير محجور عليه،
فإن كان محجورا عليه منع السراية.
ويشترط أن يكون الحجر بفلس،
أما إذا كان بسفه فلا يمنع كما في المغنى.
وعبارته بعد قول الأصل: ولا يمنع السراية دين مستغرق.
تنبيه: هذا إذا كان من يسري عليه غير محجور عليه،
فإن حجر عليه بفلس بعد أن علق عتق حصته على صفة ثم وجدت حال الحجر فلا سراية،
وفي نظيره في حجر السفه يعتق عليه.
والفرق أن المفلس لو نفذنا عتقه أضررنا بالغرماء بخلاف السفيه.
اه.
(قوله: وإستيلاد) مبتدأ خبره جملة يسري.
(وقوله: الموسر) بالجر صفة لاحد الشريكين.
وخرج به المعسر فلا يسري إستيلاده، وينعقد الولد مبعضا لا حرا.
(وقوله: كالعتق) أي كسريانه كما مر.
(قوله: وعليه قيمة نصيب شريكه) هذا مرتبط بصورة الاعتاق وصورة الاستيلاد، فضمير عليه يعود على المذكور من المعتق والمستولد: يعني أنه يسري الاعتاق إلى ما أيسر به، وعليه قيمة نصيب شريكه.
ويسري الاستيلاد إلى حصة شريكه، وعليه قيمة ذلك.
قال البجيرمي: وهو يفيد أن الواجب قيمة ما أيسر به لا حصة ذلك من قيمة الجميع،
فإذا أيسر بحصة شريكه كلها، فالواجب قيمة النصف لا نصف القيمة.
عميرة.
سم.
والمراد بقيمة النصف قيمته منفردا عن النصف الآخر، والمراد بنصف القيمة نصف قيمة جميعه بأن يقوم جميعه.
اه.
(قوله: وحصته من مهر المثل) هذا مرتبط بالصورة الثانية فقط.
أي وعليه لشريكه حصته من مهر المثل.
وعبارة المنهج مع شرحه: وعليه لشريكه في المستولدة حصته ومن مهر مثل مع أرش بكارة إن كانت بكرا، هذا إن تأخر الانزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب، وإلا فلا يلزمه حصة مهر، لأن الموجب له تغييب الحشفة في ملك غيره وهو منتف.
اه.
وقوله: مع أرش بكارة: أي مع حصته من أرش بكارة، وينبغي أن محله إن تأخر الانزال عن إزالتها كما هو الغالب، وإلا فلا يجب لها أرش.
ولعله لم ينبه عليه لبعد العلوق من الانزال قبل زوال البكارة.
اه.
بجيرمي.
(قوله: لا قيمة الولد) أي ليس عليه لشريكه قيمة الولد، وذلك لان أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك الوالد فلا تجب القيمة.
(وقوله: أي حصته) أفاد به أن هنا مضافا مقدرا بين المتضايفين هو ما ذكر: أي لا قيمة حصة الشريك من الولد،
ولو قال من أول الامر لا قيمة حصة الولد لكان أخصر.
(قوله: ولا يسري التدبير) يعني إذا دبر أحد الشريكين نصيبه من العبد كأن قال: إن مت فنصيبي منك حر، فلا يسري التدبير لنصيب شريكه لانه ليس إتلافا، بدليل جواز بيع المدبر، فبموت السيد يعتق ما دبره فقط، لان الميت معسر، ومثل التدبير المعلق عتقه بصفة.
واعلم: أنه يشترط للسراية أمور: أحدها: اليسار كما علم مما مر.
ثانيها: أن يتسبب في إعتاقه باختياره ولو بنائبه، كشرائه جزء أصله أو فرعه فإنه يسري إلى الباقي لانه تسبب فيه باختياره،
وإن عتق عليه قهرا في هذا المثال،
بخلاف ما لو ورث جزء أصله أو فرعه،
فإن يعتق عليه ذلك الجزء ولا يسري إلى الباقي، لان سبيل السراية سبيل ضمان المتلفات، ولم يوجد منه إتلاف، ولا قصد.
ثالثها: أن يكون المحل قابلا للنقل، من شخص إلى آخر، فلا سراية في نصيب حكم بالاستيلاد فيه بأن استولد الامة أحد الشريكين وهو معسر، فيحكم بالاستيلاد في نصيبه فقط،
فإذا أعتق الآخر نصيبه عتق فقط، ولا سراية إلى الحصة الموقوفة، أو المنذور إعتاقها.
رابعها: أن يعتق نصيبه فقط، أو جميعه، فيعتق بذلك نصيبه ثم يسري العتق إلى نصيب شريكه،
فلو أعتق نصيب شريكه لغا لانه لا ملك ولا تبعية.
(قوله: ولا ملك إلخ) شروع في الملك بالبعضية، والمراد بالملك ما يشمل القهري كالارث، والاختياري كالشراء والهبة والوصية.
(وقوله: شخص) أي حر كله،
ولو كان غير رشيد: كصبي ومجنون وسفيه، خلافا لقول المنهاج: إذا ملك أهل تبرع الخ، فتقييده بأهل التبرع غير معتبر كما نبه عليه في شرح المنهج.
(قوله: من أصل أو فرع) أي من النسب،
أما من الرضاع فإنه لا يعتق عليه.
(وقوله: وإن بعد) أي لا فرق في كل من الأصل أو الفرع بين أن يبعد أو يقرب من المشتري مثلا.
ولا فرق أيضا بين أن يتحد الدين أو يختلف، وذلك لانه حكم متعلق بالقرابة فاستوى فيه من ذكر.
(قوله: عتق عليه) أي على مالكه بشرط أن يكون حرا كله - كما علمت - فيخرج المكاتب والمبعض،
فلو ملك كل واحد منهما أصله أو فرعه فلا يعتق عليه لتضمنه الولاء، وهما ليسا من أهله، وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته، لانه أهل للولاء حينئذ لانقطاع، الرق عنه بالموت، لانه لا رق بعد الموت.
(قوله: لخبر مسلم) هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه.
وقوله: فيعتقه: بالرفع وضميره المستتر يعود على الشراء: أي يعتقه نفس الشراء، وليس المراد أن الولد يعتقه بإنشائه العتق، وهذا الخبر دليل لعتق الأصل على الفرع، ويدل له أيضا قول الله تعالى: * (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) * ولا يتأتى خفض الجناح مع الاسترقاق.
ويدل لعتق الفرع على الاصل قوله تعالى: * (وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا، إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا) *.
وقوله تعالى: * (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون) * فدل ذلك على نفي إجتماع العبدية والولدية.
(قوله: وخرج بالبعض غيره) أي من سائر الاقارب كالاخوة والاعمام، فإنهم لا يعتقون بالملك لأنه لم يرد فيهم نص،
وأما خبر: من ملك ذا رحم فقد عتق عليه فضعيف، بل قال النسائي إنه منكر.
(قوله: فلا يعتق) أي غير البعض بملك، بل حكمه حكم الاجنبي.
واعلم: أنه لا يصح شراء الولي لصبي أو مجنون أو سفيه من يعتق عليه، لانه إنما يتصرف بالمصلحة، ولا مصلحة له في ذلك لانه يعتق عليه،
وفي تضييع مال عليه، وأما لو وهب لمن ذكر من يعتق له، أو وصى له به،
فإن لم تلزمه نفقته كأن كان معسرا، أو فرعه الموهوب له كسوبا فعلى الولي قبوله، ويعتق على المولى لانتفاء الضرر عنه.
وحصول الكمال لاصله أو فرعه وإن لزمته نفقته، فليس للولي قبوله،
ولا يصح لو قبل، لحصول الضرر للمولى.
(قوله: ومن قال لعبده أنت حر بعد موتي إلخ) شروع في بيان أحكام التدبير من كون المدبر يعتق بعد وفاة سيده من ثلث ماله، وجواز بيعه في حياته وغير ذلك، وقد أفرده الفقهاء بترجمة مستقلة، والتدبير لغة النظر في العواقب والتأمل فيها، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: التدبير نصف المعيشة.
وشرعا: تعليق المالك عتق رقيقه بموته وسمي بذلك لأن السيد دبر نفسه في الدنيا بإستخدام الرقيق،
وفي الآخرة بعتقه.
والأصل فيه قبل الاجماع خبر الصحيحين: أن رجلا دبر غلاما ليس له مال غيره فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في دين كان عليه.
فتقريره - صلى الله عليه وسلم - له حيث لم ينكر عليه يدل على جوازه، ولا ينافي ذلك بيعه لان ذلك يدل على جواز الرجوع عنه بالبيع ونحوه.
وأركانه ثلاثة مدبر وهو المالك، ومدبر - بفتح الباء - وهو الرقيق، وصيغة، وكلها تعلم من كلامه، ضمنا.
وشرط في الأول: بلوغ وعقل واختيار، فلا يصح من صبي ومجنون ومكره،
ويصح من سفيه ومفلس ومبعض وسكران لانه مكلف حكما، وكافر ولو حربيا،
وأما المرتد فتدبيره موقوف، فإن أسلم بانت صحته،
وإن مات مرتدا بان بطلانه.
وللحربي حمل مدبره الكافر الاصلي إلى دار الحرب
بخلاف المسلم والمرتد، لبقاء علقة الإسلام فيه وشرط في الثاني كونه غير أم ولد، فلا يصح تدبير أم الولد لانها تستحق العتق بجهة أخرى أقوى من التدبير، فإنها تعتق من رأس المال، والمدبر يعتق من الثلث.
وشرط في الثالث: وهو الصيغة لفظ يشعر بالتدبير، أو كتابة بالنية، أو إشارة أخرس مفهمة.
واللفظ إما صريح وهو ما لا يحتمل غير التدبير كقوله: إذا مت فأنت حر كما سيذكره، وكقوله: دبرتك، أو أنت مدبر،
وإن لم يقل بعد موتي،
وإما كناية وهي ما يحتمل التدبير وغيره كخليت سبيلك، أو حبستك بعد موتي فيهما، وكقوله إذا مت فأنت حرام، أو مسيب.
(قوله: أو أعتقتك بعد موتي) أي أو حررتك، أو أنت حر بعد موتي، ولا بد من التلفظ ببعد موتي وإلا عتق حالا.
(قوله: وكذا إذا مت) أي ومثل أنت حر بعد موتي الخ إذا مت فأنت حرام أو مسيب، لكن في هاتين الصورتين لا بد من نية التدبير لانهما من الكناية، كما أفاده بقوله مع نية.
(قوله: فهو مدبر) جواب من إن كانت شرطية، وخبرها إن كانت موصولة.
(قوله: يعتق بعد وفاته الخ) أي وحكم المدبر أنه يعتق كله بعد وفاة السيد من ثلث ماله،
وإن وقع التدبير في الصحة.
ومحل كونه يعتق كله إن خرج كله من الثلث،
فإن لم يخرج كله من الثلث عتق منه بقدر ما خرج من الثلث كالنصف إن لم تجز الورثة ما زاد على الثلث، فإ أجازوا عتق كله، والحيلة في عتق الجميع وإن لم يخرج من الثلث،
وإن لم يكن هناك مال سواه أن يقول في حال صحته: إن مرضت فهذا الرقيق حر قبل مرض موتي بيوم،
وإن مت فجأة فهو حر قبل موتي بيوم،
فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق من رأس المال، ولا سبيل لاحد عليه، لكن ليس هذا من التدبير كما هو ظاهر.
(وقوله: بعد الدين) أي محل كونه يعتق من الثلث بعد وفاء الدين،
فإن استغرق الدين التركة لا يعتق منه شئ.
(قوله: وبطل أي التدبير بنحو بيع) أي من كل مزيل للملك كالوقف والهبة المقبوضة، وجعله صداقا، وبطل بإيلاد لمدبرته أيضا، لانه أقوى من التدبير، بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين.
(قوله: فلا يعود) أي إلى التدبير.
(وقوله: وإن ملكه) لا معنى للغاية،
فلو حذف الواو وجعله قيدا لما قبله لكان أولى.
وعبارة متن المنهاج: فلو باعه ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب.
اه.
وإنما لم يعد التدبير حينئذ، لأن الزائل العائد هنا كالذي لم يعد.
(قوله: ويصح بيعه) أي المدبر، لانه - صلى الله عليه وسلم - باع المدبر كما مر في حديث الصحيحين السابق.
ويشترط أن يكون البائع له جائز التصرف، وخرج غيره كالسفيه، فإنه لا يصح بيعه وإن صح تدبيره، ومثل البيع سائر التصرفات فتصح منه فيه، ولعل الشارح اقتصر على البيع لانه الوارد في الحديث، ويقاس غيره عليه.
(قوله: لا برجوع إلخ) أي لا يبطل التدبير بالرجوع عن التدبير لفظا كسائر التعليقات.
(قوله: ولا بإنكار للتدبير) أي ولا يبطل أيضا بإنكاره التدبير، فليس إنكاره رجوعا عنه، كما أن إنكار الردة ليس إسلاما، وإنكار الطلاق ليس رجعة، ولا يبطل التدبير أيضا بردة السيد، ولا بردة المدبر، صيانة لحق المدبر عن الضياع، فيعتق بموت السيد وإن كانا مرتدين.
(قوله: ويجوز له وطئ المدبرة) أي للسيد أن يطأ مدبرته لبقاء ملكه فيها كالمستولدة، مع أنه لم يتعلق بها حق لازم.
ولا يكون وطؤه لها رجوعا عن التدبير لانه قد يؤدي إلى العلوق المحصل لمقصود التدبير وهو عتقها،
بخلاف نحو البيع.
فإن أولدها بطل تدبيره كما مر.
(قوله: ولو ولدت مدبرة ولدا) أي حملت به بعد التدبير.
(وقوله: من نكاح) بأن زوجها سيدها.
(قوله: لا يثبت للولد حكم التدبير) أي لانه عقد يقبل الرفع، فلا يسري للولد الحادث بعده كالرهن، بخلاف الاستيلاد.
وفي سم ما نصه: قال في شرح الارشاد: وقيل يلحقه التدبير، ونقله في الشرح الصغير عن ترجيح الاكثرين، وبه قال الأئمة الثلاثة، وانتصر له الزركشي بأنه قياس تبع الولد للام في نذر الهدي والاضحية.
ويرد بأن النذر لازم فيقوى على الاستتباع الحادث
بخلاف التدبير فإنه جائز فلم يقو على ذلك.
اه.
(قوله: فلو كانت حاملا إلخ) مفرع على مفهوم قوله ولدت.
وعبارة التحفة: وخرج بولدت ما لو كانت حاملا عند موت السيد فيتبعها جزما.
اه.
قال سم: حاصل المسألة أنها إذا كانت حاملا في أحد الوقتين وقت التدبير ووقت الموت دون الآخر أو فيهما معا تبعها الولد، وإلا فلا.
اه.
(قوله: ولو دبر حاملا) أي يملكها هي وحملها، سواء كان حملها من زنا أو من زوج، ويعرف وجوده عند التدبير بوضعه لدون ستة شهر منه،
فإن وضعته لأكثر من أربع سنين لم يتبعها،
وإن ولدته لما بينهما، فإن كان لها زوج يفترشها فلا يتبعها،
وإن كانت ليست كذلك تبعها.
أفاده البجيرمي نقلا عن زي.
(قوله: إن لم يستثنه) أي إن لم يستثن السيد الحمل عند تدبير الام، بأن قال لها أنت مدبرة،
فإن استثناه بأن قال لها أنت مدبرة دون حملك، لم يتبعها في التدبير.
ويفرق بينه وبين ما مر في العتق بقوته وضعف التدبير.
ومحل ذلك إن ولدته قبل موت السيد وإلا تبعها، لان الحرة لا تلد إلا حرا: أي غالبا.
أفاده في التحفة.
(قوله: وإن انفصل الخ) غاية لثبوت التدبير له: أي يثبت التدبير للحمل تبعا، سواء انفصل قبل موت سيدها أم لا.
(قوله: لا إن أبطل إلخ) أي لا يثبت التدبير للحمل إن أبطل السيد تدبيرها قبل انفصاله.
كأن باعها، أو وهبها، أو جعلها صداقا.
وخرج بقبل انفصاله ما لو أبطل تدبيرها بعد انفصاله، فإنه لا يبطل تدبيره.
ولو بطل تدبيرها قبل انفصاله فإنه لا يبطل تدبيره أيضا إن عاش، وهو نادر.
(قوله: والمدبر كعبد في حياة السيد) يعني أن حكم المدبر في حال حياة السيد حكم العبد القن، فتكون أكسابه التي اكتسبها في حال حياته للسيد
بخلاف التي اكتسبها بعد موته.
(قوله: ويصح تدبير مكاتب وعكسه) أي كتابة المدبر فيصير فيهما مدبرا مكاتبا، ويعتق بالاسبق من موت السيد، أو أداء النجوم.
(قوله: كما يصح تعليق عتق مكاتب) أي وعكسه وهو كتابة المعلق عتقه بصفة، ويعتق في ذلك بالاسبق من وجود الصفة المعلق عليها، أو أداء النجوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.