وموالاة فيعيد بتخلل ذكر أجنبي لا بتأمين وسجود ودعاء لقراءة إمامه
الشروح عليها
وموالاة فيعيد بتخلل ذكر أجنبي لا بتأمين وسجود ودعاء لقراءة إمامه وفي النطق بالقاف المترددة بينها وبين الكاف وجزم شيخنا في شرح المنهاج بالبطلان فيهما إلا إن تعذر عليه التعلم قبل خروج الوقت لكن جزم بالصحة في الثانية شيخه زكريا وفي الأولى القاضي وابن الرفعة.
ولو خفف قادر أو عاجز مقصر مشددا كأن قرأ {أل رحمن} بفك الإدغام بطلت صلاته إن تعمد وعلم وإلا فقراءته لتلك الكلمة ولو خفف {إِيَّاكَ} عامدا عالما معناه كفر لأنه ضوء الشمس وإلا سجد للسهو.
ولو شدد مخففا صح ويحرم تعمده كوقفة لطيفة بين السين والتاء من {نَسْتَعِينُ} .
ومع رعاية موالاة فيها بأن يأتي بكلماتها على الولاء بأن لا يفصل بين شيء منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو العي.
فيعيد قراءة الفاتحة بتخلل ذكر أجنبي لا يتعلق بالصلاة فيها وإن قل كبعض آية من غيرها وكحمد عاطس وإن سن فيها كخارجها لإشعاره بالإعراض.
ولا يعيد الفاتحة ب تخلل ما له تعلق بالصلاة ك تأمين وسجود لتلاوة إمامه معه ودعاء من سؤال رحمة واستعاذة من عذاب وقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
لقراءة إمامه الفاتحة أو آية السجدة أو الآية التي يسن فيها ما ذكر لكل
(قوله: بالبطلان فيهما) أي ببطلان الصلاة في النطق بالهمد لله بالهاء، وبالقاف المترددة.
(قوله: لكن جزم بالصحة في الثانية) وهي النطق بالقاف المترددة لكن مع الكراهة، كما في النهاية.
ووجه الصحة أن ذلك ليس بإبدال حرف بآخر بل هي قاف غير خالصة.
وقوله: وفي الأولى وهي النطق بالهمد لله.
(قوله: كأن قرأ ال رحمن بفك الإدغام)
قال في التحفة: ولا نظر لكون أل لما ظهرت خلفت الشدة فلم يحذف شيئا لأن ظهورها لحن فلم يمكن قيامه مقامها.
اه.
(قوله: وإلا) نفي لمجموع قوله: عامدا عالما.
أي وإن انتفى كونه عامدا عالما بأن كان ناسيا جاهلا معناه، أو متعمدا جاهلا، أو عالما غير متعمد، فهو صادق بثلاث صور.
(قوله: كفر) قال سم: ينبغي إن اعتقد المعنى حينئذ
بخلاف من اعتقد خلافه وقصد الكذب، فليراجع.
اه.
(قوله: لأنه ضوء الشمس) أي لأن معناه بالتخفيف ما ذكر.
(قوله: سجد للسهو) أي لأن ما أبطل عمده يسن السجود لسهوه.
(قوله: ولو شدد مخففا) أي حرفا مخففا، كأن نطق بكاف إياك مشددة صح ذلك الحرف الذي شدده، أي أجزأه لكن مع الإساءة.
وعبارة النهاية: ولو شدد مخففا أساء وأجزأه، كما ذكره الماوردي.
اه.
(قوله: كوقفة لطيفة) أي فإن الكلمة تصح معها وتجزئه ويحرم تعمدها.
وفي فتح الجواد ما نصه: وفي المجموع عن الجويني: تحرم وقفة لطيفة بين السين والتاء من نستعين، وبه يعلم أنه يلزم قارئ الفاتحة وغيرها الإتيان بما أجمع القراء على وجوبه، من مد وإدغام وغيرهما.
اه.
قال الكردي: ووجه ذلك أن الحرف ينقطع عن الحرف بذلك، والكلمة عن الكلمة، والكلمة الواحدة لا تحتمل القطع والفصل والوقف في أثنائها، وإنما القدر الجائز من الترتيل أن يخرج الحرف من مخرجه ثم ينتقل إلى الذي بعده متصلا بلا وقفة.
اه.
(قوله: ومع رعاية موالاة) أي للاتباع، مع خبر: صلوا كما رأيتموني أصلي.
(قوله: بأن يأتي إلخ) تصوير لرعاية الموالاة.
وقوله: على الولاء أي التتابع.
(قوله: بأن لا يفصل إلخ) تصوير للولاء.
وقوله: بين شئ منها أي من الفاتحة.
وقوله: وما بعده أي بعد ذلك الشئ.
(قوله: بأكثر من سكتة التنفس أو العي)
أما إذا كان بقدرهما فلا يضر، ومثلهما غلبة سعال وعطاس وإن طال.
(قوله: فيعيد الخ) مفرع على مفهوم رعاية الموالاة.
(قوله: بتخلل ذكر أجنبي) لو اقتصر على أجنبي لكان أولى ليشمل الأجنبي من غير الذكر، وليظهر قوله في المقابل وسجود.
(قوله: لا يتعلق بالصلاة) تفسير للأجنبي.
وقوله: فيها أي الفاتحة، وهو متعلق بتخلل.
(قوله: وإن قل) أي الذكر.
وهو غاية لوجوب الإعادة بتخلل الذكر المذكور.
(قوله: كبعض إلخ) تمثيل للذكر الذي قل.
(قوله: من غيرها) أي الفاتحة.
أما إذا كان منها فسيأتي بيانه قريبا.
(قوله: وكحمد عاطس) أي قوله: الحمد لله في أثناء الفاتحة، فإنه يقطعها ويجب عليه إعادتها.
(قوله: وإن سن إلخ) يعني أن حمد العاطس يقطع الموالاة،
وإن كان يسن الحمد في الصلاة كما يسن خارجها.
(قوله: لإشعاره) أي تحلل الذكر، وهو علة للإعادة.
وعبارة الرملي: لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها فكان مشعرا بالإعراض.
اه.
(قوله: لا يعيد الفاتحة الخ) مقابل قوله: بتخلل ذكر أجنبي.
لكن لا يظهر التقابل بالنسبة للسجود لأنه ليس من الذكر.
(قوله: لتلاوة إمامه) متعلق بسجود.
(قوله: معه) أي مع إمامه، وهو متعلق بسجود أيضا.
وخرج به ما إذا لم يسجد إمامه لها فلا يسجد هو، وإلا بطلت صلاته.
(قوله: لقراءة إمامه الفاتحة) هو راجع للتأمين.
(وقوله: أو آية السجدة) راجع لسجود التلاوة:
(وقوله: أو الآية إلخ) راجع للباقي.
(وقوله: التي يسن فيها ما ذكر) أي سؤال الرحمة، إلخ.
والآية التي يسن فيها سؤال الرحمة مثل قوله تعالى: * (ويغفر لكم والله غفور رحيم) * فيسأل الرحمة بقوله: رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين.
والتي يسن فيها الاستعاذة من العذاب مثل قوله: * (ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين) * فيسأل الاستعاذة بقوله: رب إني أعوذ بك من العذاب.
والتي يسن فيها قوله: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، قوله تعالى: * (أليس الله بأحكم الحاكمين) *.
(قوله: لكل إلخ) متعلق بيسن.
أي يسن ما ذكر في آية الرحمة أو العذاب لكل من القارئ والسامع، حال كون كل منهما مأموما أو غير مأموم.
والتصريح بما ذكر هنا يفيد أن سجود التلاوة والتأمين لا يسنان لكل ممن ذكر، وليس كذلك، بل يسنان له أيضا.
نعم، نقل البجيرمي عن ع ش أنه لا يسن التأمين لغير قراءة نفسه أو إمامه، سواء كان في الصلاة أو خارجها.
فلو حذف ما ذكر أو عمم لكان أولى.
وقوله: في صلاة وخارجها الواو بمعنى أو، أي حال كون كل منهما في صلاة أو خارجها.
ولا حاجة إلى هذا بعد قوله: أو غيره.
أي المأموم، لأنه صادق بالإمام والمنفرد وغيرهما، ولا يكون الغير إلا خارج الصلاة.
تأمل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.