وندب توجه لنحو جدار فعصا مغروزة فبسط مصلى,
الشروح عليها
وندب توجه لنحو جدار فعصا مغروزة فبسط مصلى, للتعبد بلفظه فأثيب قارئه وإن لم يعرف معناه
بخلاف الذكر لا بد أن يعرفه ولو بوجه انتهى.
ويندب أن ينتقل لفرض أو نفل من موضع صلاته ليشهد له الموضع حيث لم تعارضه فضيلة نحو صف أول فإن لم ينتقل فصل بكلام إنسان.
والنفل لغير المعتكف في بيته أفضل إن أمن فوته أو تهاونا به إلا في نافلة المبكر للجمعة أو ما سن فيه الجماعة أو ورد في المسجد كالضحى وأن يكون انتقال المأموم بعد انتقال إمامه.
وندب لمصل توجه لنحو جدار أو عمود من كل شاخص طول ارتفاعه ثلثا ذراع فأكثر وما بينه وبين عقب المصلي ثلاثة أذرع فأقل.
ثم إن عجز عنه ف لنحو عصا مغروزة كمتاع ف إن لم يجده ندب بسط مصلى كسجادة.
ثم إن عجز عنه خط أمامه خطا في ثلاثة أذرع عرضا أو طولا وهو أولى لخبر أبي داود [رقم: ٦٨٩] : إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه.
وقيس بالخط المصلى وقدم على الخط لأنه أظهر في المراد.
والترتيب المذكور هو المعتمد خلافا لما يوهمه كلام ابن المقري.
(قوله: للتعبد بلفظه) أي القرآن.
(قوله: فأثيب قارئه) أي القرآن.
(قوله: بخلاف الذكر) خبر لمبتدأ محذوف، أي وهذا بخلاف الذكر.
(قوله: لا بد الخ) الأولى زيادة فاء التفريع.
وقوله: أن يعرفه أي معنى الذكر.
(قوله: ولو بوجه) أي بأن يعرف أن في التسبيح والتحميد ونحوهما تعظيما لله وثناء عليه.
(قوله: انتهى) لعله زائد من النساخ، أو مؤخر من تقديم، لأن عبارة شيخه انتهت عند قوله: لا غير.
(قوله: ويندب أن ينتقل) أي المصلي مطلقا، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا.
(قوله: لفرض أو نفل) أي لأجل صلاة فرض أو نفل.
وقوله: من موضع صلاته متعلق بينتقل.
أي يندب أن ينتقل من الموضع الذي صلى فيه إلى موضع آخر يريد أن يصلي فيه فرضا أو نفلا.
ويكره ملازمة المكان الواحد لغير الإمام في المحراب،
أما هو فلا يكره له، خلافا للسيوطي حيث قال: إنها بدعة مفوتة فضيلة الجماعة له ولمن ائتم به.
(قوله: ليشهد له الموضع) أي الذي صلى فيه ثانيا كالموضع الذي صلى في أولا.
قال في النهاية: ليشهد له،
ولما فيه من إحياء البقاع بالعبادة.
اه.
(قوله: حيث لم تعارضه) الظرف متعلق بيندب، والضمير البارز يعود على مصدره.
أي يندب الانتقال حيث لم يعارض الندب تحصيل فضيلة، نحو الصف الأول كالقرب من الإمام،
فإن عارضه ذلك ترك الانتقال،
ومثله ما لو عارضه مشقة خرق الصفوف.
قال في النهاية: واستثنى بعض المتأخرين بحثا من انتقاله ما إذا قعد مكانه يذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس لأن ذلك كحجة وعمرة.
رواه الترمذي عن أنس.
اه.
(قوله: فصل) أي للنهي - في مسلم - عن وصل صلاة بصلاة إلا بعد كلام أو خروج.
اه تحفة.
أي من محل صلاته الأولى.
وقوله: بكلام إنسان انظر: هل هو قيد أو ليس بقيد؟ بل مثله كلام الله والذكر.
ثم رأيت ع ش في باب صلاة النفل في مبحث الاضطجاع، كتب على قول النهاية: أو فصل بنحو كلام،
ما نصه: ولو من الذكر أو القرآن، لأن المقصود منه تمييز الصلاة التي فرغ منها من الصلاة التي شرع فيها.
اه.
ووافقه على ذلك ش ق.
ومقتضاه أن كلام الإنسان هنا ليس بقيد، بل مثله الذكر أو القرآن.
تأمل.
(قوله: والنفل) أي والانتقال للنفل إلى بيته أفضل،
ولو عبر به لكان أولى.
وعبارة المنهاج مع المغني: وأفضله، أي الانتقال للنفل من موضع صلاته إلى بيته.
اه.
(قوله: لغير المعتكف) لو أخره مع المستثنيات لكان أولى.
(قوله: في بيته) متعلق بالنفل أو بما بعده.
وقوله: أفضل أي لخبر الصحيحين: صلوا أيها الناس في بيوتكم،
فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة.
ولخبر مسلم: إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته، خيرا.
ولكونه في البيت أبعد عن الرياء.
(قوله: إن أمن فوته) أي النفل.
وعبارة التحفة: إن لم يخف بتأخيره للبيت فوت وقت أو تهاونا.
اه.
وهي أولى من عبارة الشارح، لأن التهاون ينشأ عنه الفوات فيكون عين ما قبله.
(قوله: إلا في نافلة المبكر للجمعة) أي فإنها ليست أفضل في البيت، بل هي في المسجد أفضل.
وقوله: أو ما سن في الجماعة أي كالتراويح والاستسقاء والكسوفين والعيدين، فهذه فعلها في المسجد أفضل.
وقوله: أو ورد في المسجد أي وإلا السنة التي ورد فعلها في المسجد، كالضحى أي وكركعتي إحرام بميقات فيه مسجد، وركعتي الطواف فيه.
وقد نظم جميع المستثنيات من أفضلية الصلاة في البيت العلامة الشيخ منصور الطبلاوي فقال: صلاة نفل في البيوت أفضل إلا التي جماعة تحصل وسنة الإحرام والطواف ونفل جالس للاعتكاف ونحو علمه لإحيا البقعة كذا الضحى ونفل يوم الجمعة وخائف الفوات بالتأخر وقادم ومنشئ للسفر ولاستخارة وللقبلية لمغرب ولا كذا البعديه وقوله: ونفل يوم الجمعة المراد به سنته القبلية،
أما البعدية فصلاتها في البيت أفضل.
كما صرح به ع ش.
(قوله: وأن يكون انتقال الخ) معطوف على نائب فاعل يندب، أي
ويندب أن يكون انتقال المأموم بعد انتقال إمامه أي فيمكث في مصلاه حتى يقوم الإمام منه،
ويكره له الانصراف قبل ذلك حيث لا عذر.
(قوله: وندب لمصل) أي لمريد الصلاة،
ولو صلاة جنازة.
وينبغي أن يعد النعش ساترا إن قرب منه،
فإن بعد منه اعتبر لحرمة المرور أمامه سترة بالشروط.
اه ع ش.
(قوله: توجه لنحو جدار) نائب فاعل ندب.
(قوله: أو عمود) معطوف على جدار، وهو مما اندرج تحت نحو،
ولو أخره عن البيان وجعله تمثيلا له لكان أولى.
(قوله: من كل شاخص) بيان لنحو الجدار، وهذا البيان أعم من المبين إذا لا يختص بنحو الجدار بل نحو العصا كذلك.
فلو أخره عن قوله فلنحو عصا، وجعله بيانا لهما لكان أولى.
(قوله: وما بينه) أي الشاخص.
والأولى حذف ما.
وقوله: وبين عقب المصلي قال الكردي: مثله من أحرم بسجود تلاوة أو شكر.
وقوله: ثلاثه أذرع فأقل قال في النهاية: وهل تحسب الثلاثة من رؤوس الأصابع أو من العقب؟ فيه احتمالان، والأوجه الأول.
اه.
وجزم حجر بالثاني، وما ذكر إذا كان المصلي قائما.
أما إذا كان جالسا فينبغي أن يكون من الأليتين.
كذا في ع ش.
(قوله: ثم إن عجز عنه) أي نحو الجدار.
والمراد بالعجز عدم السهولة.
كما في البجيرمي.
(قوله: فلنحو عصا) أي فندب له توجه لنحو ذلك.
وقوله: كمتاع تمثيل لنحو العصا.
والمراد يجمعه ويجعله كالسترة.
(قوله: فإن لم يجده) أي نحو العصا.
وقوله: ندب بسط مصلى أي فرشه، ومصلى يقرأ بصيغة اسم المفعول.
(قوله: كسجادة) هو بفتح السين.
اه شرح المنهج.
(قوله: ثم إن عجز عنه) أي عن المصلى، خط أمامه خطا.
قال في شرح الروض: وكلامه كالأصل، والمنهاج يقتضي التخيير بينهما، أي بين المصلى والخط.
(قوله: في ثلاثة أذرع) لا معنى للظرفية إذا المراد - كما هو ظاهر العبارة - أن الخط يكون ثلاثة أذرع، فالأولى حذف في.
ويكون قوله ثلاثة أذرع بدلا من خطا.
ثم إن الثلاث الأذرع ليست بقيد، فيكفي أقل منها،
وإن تخصيصه بالخط ليس بظاهر، بل مثله المصلى.
ولو أخره عن قوله وهو أولى لصح رجوعه لجميع ما قبله من نحو العصا والمصلى والخط، وتحسب هذه الثلاثة الأذرع فأقل من رؤوس الأصابع أو العقب على ما مر إلى أعلى الخط الذي من جهة القبلة.
ومثله المصلى - أي السجادة - كما نص عليه البجيرمي وعبارته: يعني أننا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلى، أو الخط من رؤوس الأصابع إلى آخر السجادة مثلا، حتى لو كان فارشها تحته كفت، لاأننا نحسبها من رؤوس الأصابع إلى أولها.
فلو وضعها قدامه وكان بينه وبين أولها ثلاثة أذرع لم يكف، كما قرره شيخنا.
اه.
(قوله: عرضا أو طولا) عبارة الروض: طولا.
وقال في شرحه: لا عرضا.
اه.
(قوله: وهو أولى) أي كون الخط طولا أولى من كونه عرضا.
(قوله: لخبر أبي دواد) تعليل لقوله: ندب الخ.
(قوله: ثم لا يضره ما مر أمامه) أي في كمال ثوابه.
اه ع ش.
وقال الشوبري: أي في إذهابه خشوعه.
وقوله: ما مر، لم يقل: من مر، لأنه شيطان فأشبه غير العاقل.
اه بجيرمي.
(قوله: وقيس بالخط) أي على الخط الكائن في الخبر.
(قوله: وقدم على الخط) أي قدم المصلى على الخط في الترتيب.
والقياس أن يقدم الخط عليه لكون المصلى مقيسا عليه.
وقوله: لأنه أي المصلى.
وقوله: أظهر في المراد أي من الخط.
وذلك المراد هو منع مرور الناس عليه الذي هو سبب في التشويش.
(قوله: والترتيب المذكور) أي من تقديم نحو الجدار، ثم نحو العصا، ثم المصلى، ثم الخط.
(قوله: خلافا لما يوهمه كلام ابن المقري) أي من عدم ندب الترتيب، ونص عبارته: وجاز، بل ندب، لمصل دنا ثلاثة أذرع من شاخص أو مصلى أو خط دفع مار.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.