والكسوفين بخطبتين بعدهما واستسقاء
الشروح عليها
والكسوفين بخطبتين بعدهما واستسقاء فيهما رافعا يديه مع كل تكبيرة ما لم يشرع في قراءة ولا يتدارك في الثانية إن تركه في الأولى.
وفي ليلتهما من غروب الشمس إلى أن يحرم الإمام مع رفع صوت وعقب كل صلاة ولو جنازة من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وفي عشر ذي الحجة حين يرى شيئا من بهيمة الأنعام أو يسمع صوتها.
وصلاة الكسوفين أي كسوف الشمس والقمر.
وأقلها ركعتان كسنة الظهر وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع في كل ركعة والأكمل أن يقرأ بعد الفاتحة في القيام الأول البقرة أو قدرها وفي الثاني كمائتي آية منها والثالث كمائة وخمسين والرابع كمائة.
وأن يسبح في أول ركوع وسجود كمائة من البقرة وفي الثاني من كل منهما كثمانين والثالث منهما كسبعين والرابع كخمسين.
بخطبتين أي معهما بعدهما أي يسن خطبتان بعد فعل صلاة العيدين ولو في غد فيما يظهر والكسوفين ويفتتح أولى خطبتي العيدين لا الكسوف بتسع تكبيرات والثانية بسبع ولاء وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير ويكثر منه في فصول الخطبة قاله السبكي ولا تسن هذه التكبيرات للحاضرين.
وصلاة استسقاء عند الحاجة للماء لفقده أو ملوحته أو قلته بحيث لا يكفي وهي كصلاة العيد لكن يستغفر الخطيب بدل التكبير
(وقوله: فيهما) أي في الركعة الأولى والركعة الثانية.
(قوله: رافعا يديه) حال من فاعل يكبر، أي يكبر حال كونه رافعا يديه حذو منكبيه.
ولو والى الرفع مع موالاة التكبير لم تبطل صلاته،
وإن لزم هذه الأعمال الكثيرة، لأن هذا مطلوب فلا يضر.
نعم، لو اقتدى بحنفي ووالى الرفع مع التكبير تبعا لإمامه الحنفي بطلت صلاته على المعتمد، لأنه عمل كثير في غير محله عندنا، لأن التكبير عندهم بعد القراءة في الركعة الثانية،
وأما في الأولى فقبل القراءة كما هو عندنا.
وقيل لا تبطل لأنه مطلوب في الجملة، فاغتفر ولو في غير محله.
(قوله: ما لم يشرع) أي يسن التكبير ما لم يشرع في القراءة.
فإن شرع فيها قبل التكبيرات فإن كانت تلك القراءة التعوذ أو السور قبل الفاتحة لم تفت.
وإن كانت الفاتحة فاتت لفوات محلها فلا يسن العود إليها،
فإن عاد إليها قبل الركوع عامدا عالما لا تبطل صلاته، أو بعد الركوع بأن ارتفع ليأتي بها بطلت صلاته.
(قوله: ولا يتدارك في الثانية) الفعل مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير يعود على التكبير، أي لا يؤتي به مع تكبيرات الركعة الثانية.
وهذا معتمد ابن حجر.
وجزم الرملي على سنية تداركها في الثانية مع تكبيرها قياسا على قراءة الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة، فإنه إذا تركها فيها سن له أن يقرأها في الثانية مع المنافقين.
(قوله: وفي ليلتهما) معطوف على قوله في أولى، أي
ويسن أن يكبر في ليلة عيد الفطر وليلة عيد الأضحى.
وقوله: من غروب الشمس أي أن ابتداء التكبير من حينئذ
(وقوله: إلى أن يحرم الإمام) أي إلى أن ينطق بالراء من التحرم.
وهذا في حق من صلى جماعة،
وأما من صلى منفردا فالعبرة في حقه بإحرامه.
فإن لم يصل أصلا فقيل يستمر في حقه إلى الزوال.
وقيل إلى أول وقت يطلب من الإمام الدخول للصلاة فيه.
ويسن أن يكون ذلك التكبير في الطرق والمنازل والمساجد والأسواق وغيرها، ماشيا وراكبا وقاعدا ومضطجعا في جميع الأحوال إلا في نحو بيت الخلاء، ودليله في الأول قوله تعالى: * (ولتكملوا العدة) * أي عدة صوم رمضان * (ولتكبروا الله) * أي عند إكمالها.
وفي الثاني القياس على الأول.
وهذا التكبير يسمى مرسلا ومطلقا إذ لا يتقيد بصلاة ولا نحوها.
وما ذكر لغير الحاج، أما هو فلا يكبر هذا التكبير لأن التلبية شعاره.
(قوله: مع رفع صوت) أي لغير المرأة،
أما هي فلا ترفع صوتها مع غير محارمها.
(قوله: وعقب كل صلاة) معطوف على قوله في أولى أيضا.
أي ويسن أن يكبر أيضا عقب كل صلاة، أي فرضا كانت أو نفلا، أداء أو قضاء.
وهذا التكبير يسمى مقيدا، وهو خاص بعيد الأضحى.
(قوله: من صبح عرفة) متعلق بيكبر المقدر، أي ويكبر عقب كل صلاة من عقب فعل صبح يوم عرفة.
وقوله: إلى عصر آخر أيام التشريق أي إلى عقب فعل عصر آخرها.
وهذا معتمد ابن حجر.
واعتمد م ر أنه يدخل بفجر يوم عرفة وإن لم يصل الصبح، وينتهي بغروب آخر أيام التشريق.
وعلى كل يكبر بعد صلاة العصر آخر أيام التشريق، وينتهي به عند ابن حجر، وعند م ر بالغروب.
وهذا لغير الحاج، أما هو فيكبر من ظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق، لأن أول صلاة يصليها بعد تحلله الظهر وآخر صلاة يصليها بمنى قبل نفره الثاني الصبح، وهذا معتمد ابن حجر تبعا للنووي.
واعتمد م ر أن العبرة بالتحلل تقدم أو تأخر، فمتى تحلل كبر.
وكتب الرشيدي على قول المنهاج: ويختم بصبح آخر التشريق.
ما نصه:
هذا من حيث كونه حاجا كما يؤخذ من العلة، وإلا فمن المعلوم أنه بعد ذلك كغيره فيطلب منه التكبير المطلوب من كل أحد إلى الغروب، فتنبه له.
اه.
وصيغة التكبير المحبوبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
واستحسن في الأم أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده.
لا إله إلا الله والله أكبر.
(قوله: وفي عشر ذي الحجة) معطوف على في أولى أيضا.
أي ويكبر ندبا في عشر ذي الحجة، لقوله تعالى: * (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) *
قال في الأذكار: قال ابن عباس والشافعي والجمهور: هي أيام العشر.
(قوله: أو يسمع صوتها) معطوف على يرى، أي أو يكبر حين يسمع صوت الأنعام.
(قوله: وصلاة الكسوفين) معطوف على صلاة العيدين.
أي وهو صلاة الكسوفين، أي كسوف الشمس وكسوف القمر.
ويعبر عنهما في قول بالخسوفين،
وفي آخر بالكسوف للشمس والخسوف للقمر، وهو أشهر.
وهي من السنن المؤكدة، للأخبار الصحيحة في ذلك.
منها قوله عليه الصلاة والسلام: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته،
فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة.
قال ذلك لما مات ولده سيدنا إبراهيم وكسفت الشمس، فقال الناس: إنما كسفت لموته.
(قوله: وأقلها ركعتان كسنة الظهر)
فلو نواها كسنة الظهر ثم عن له بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم يجز، وهذا هو المعتمد.
برماوي بجيرمي.
(قوله: وأدنى كمالها زيادة قيام)
ويجب قراءة الفاتحة في القيام الزائد.
(قوله: والأكمل) أي وأعلى الكمال ما ذكر، فتلخص أن لها ثلاث كيفيات.
(قوله: أن يقرأ بعد الفاتحة) أي وسوابقها من الافتتاح والتعوذ.
(وقوله: البقرة) هي أفضل لمن يحسنها.
(وقوله: أو قدرها) أي قدر البقرة من القرآن.
وفي الإحياء ما نصه: فيقرأ في الأولى من قيام الركعة الأولى الفاتحة والبقرة،
وفي الثانية الفاتحة وآل عمران،
وفي الثالثة الفاتحة وسورة النساء،
وفي الرابعة الفاتحة وسورة المائدة، أو مقدار ذلك من القرآن من حيث أراد.
ولو اقتصر على الفاتحة في كل قيام أجزأه،
ولو اقتصر على سور قصار فلا بأس.
ومقصود التطويل دوام الصلاة إلى الانجلاء.
ويسبح في الركوع الأول قدر مائة آية،
وفي الثاني قدر ثمانين آية،
وفي الثالث قدر سبعين، وفي الرابع قدر خمسين.
ولكن السجود على قدر الركوع في كل ركعة.
(تتمة) اعلم أن الشارح اقتصر على بيان كيفية صلاة الكسوفين ولم يبين وقتها: وبيانه أنه من ابتداء الكسوف إلى تمام الانجلاء، فتفوت صلاة كسوف الشمس بالانجلاء للمنكسف وبغروبها كاسفة، فلا يشرع فيها بعده.
وأما لو حصل غروبها كاسفة في أثناء الصلاة أتمها وتفوت صلاة خسوف القمر بالانجلاء وبطلوع الشمس لا بطلوع الفجر، لأن ما بعد الفجر ملحق بالليل.
(قوله: بخطبتين) متعلق بمحذوف حال من كل من صلاة العيدين وصلاة الكسوفين، أي تسن صلاة العيدين وصلاة الكسوفين حال كونهما مصحوبتين بخطبتين بعدهما، وهما كخطبتي الجمعة في أركانهما،
أما شروط خطبتي الجمعة - كالقيام فيهما، والجلوس بينهما، والطهارة والستر - فلا تشترط هنا.
نعم، يعتبر من الشروط لأداء السنة الإسماع والسماع، وكون الخطبة عربية،
ويسن أن يعلمهم في خطبة عيد الفطر أحكام زكاة الفطر،
وفي عيد الأضحى أحكام الأضحية.
ويسن أن يأمر الناس في خطبة الكسوفين بالتوبة من الذنوب، وبفعل الخير من صدقة وعتق ونحو ذلك.
(قوله: أي معهما) أفاد به أن الباء بمعنى مع.
(قوله: بعدهما) أي بعد صلاة العيدين وبعد صلاة الكسوفين، والظرف متعلق بمحذوف صفة لخطبتين، واحترز به عما لو قدمتا على الصلاة فإنه لا يعتد بهما، كالسنة الراتبة البعدية لو قدمت.
(قوله: أي يسن خطبتان الخ) أفاد بهذا التفسير أن الخطبتين بعدهما سنة مستقلة.
(قوله: ولو في غد) أي ولو كان فعلها في الغد، وذلك فيما إذا شهدوا بعد الغروب برؤية الهلال الليلة الماضية فإنها تصلى أداء من الغد كما تقدم.
(قوله: والكسوفين) معطوف على العيدين، أي وبعد فعل صلاة الكسوفين.
(قوله: لا الكسوف) أي لا يفتتح أولى خطبتي الكسوف بما ذكر، أي ولا الثانية أيضا.
ولو أخره عن قوله والثانية بسبع ولاء لكان أولى، وظاهر سياقه أنه لا يبدله بالتسبيح ولا بالإستغفار.
وفي ع: وهل يحسن أن يأتي بدله بالإستغفار قياسا على الاستسقاء أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول، لأن صلاته مبنية على التضرع، والحث على التوبة والاستغفار من أسباب الحمل على ذلك.
وعبارة الناشري: يحسن أن يأتي بالإستغفار إلا أنه لم يرد فيه نص.
اه.
(قوله: بتسع تكبيرات) متعلق بيفتتح.
(قوله: والثانية) أي ويفتتح ثانية الخطبتين بسبع تكبيرات.
(وقوله: ولاء) حال من كل من التسع التكبيرات ومن السبع.
(قوله: ويبنغي أن يفصل) أي الخطيب.
وفي شروح الزبد ما نصه: ولو فصل بينهما بالحمد والتهليل والثناء جاز.
اه.
(قوله: ويكثر منه في فصول الخطبة) أي وينبغي أن يكثر الخطيب من التكبير في فواصل الخطبة، أي رؤوس سجعاتها.
(قوله: قاله) أي ما ذكر من الفصل بينهما بالتكبير والإكثار منه في الفصول.
(قوله: ولا تسن هذه التكبيرات للحاضرين) أي بل يسن لهم استماع ذلك من الخطيب.
(قوله: وصلاة استسقاء) الأصل فيها الاتباع، واستأنسوا لها بقوله تعالى: * (وإذ استسقى موسى لقومه) * وإنما كان هذا استئناسا لا استدلالا، لأن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا على الراجح،
وإن ورد في شرعنا ما يقرره.
والاستسقاء معناه لغة: طلب السقيا مطلقا من الله أو من غيره.
وشرعا: طلب سقيا العباد من الله عند حاجتهم إليه.
قال حجة الإسلام الغزالي في بيان صلاة الاستسقاء: فإذا غارت الأنهار وانقطعت الأمطار، أو انهارت قناة، فيستحب للإمام أن يأمر الناس أولا بصيام ثلاثة أيام، وما أطاقوا من الصدقة، والخروج من المظالم، والتوبة من المعاصي، ثم يخرج بهم في اليوم الرابع وبالعجائز والصبيان متنظفين في ثياب بذلة واستكانة متواضعين،
بخلاف العيد.
وقيل يستحب إخراج الدواب لمشاركتها في الحاجة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: لولا صبيان رضع ومشايخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا.
ولو خرج أهل الذمة أيضا متميزين لم يمنعوا،
فإذا اجتمعوا في المصلى الواسع من الصحراء نودي: الصلاة جامعة.
فصلى بهم الإمام ركعتين مثل صلاة العيد بغير تكبير، ثم يخطب خطبتين وبينهما جلسة خفيفة، وليكن الاستغفار معظم الخطبتين.
وينبغي في وسط الخطبة الثانية أن يستدبر الناس ويستقبل القبلة، ويحول رداءه في هذه الساعة تفاؤلا بتحويل الحال.
هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فيجعل أعلاه أسفله وما على اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين،
وكذلك يفعل الناس، ويدعون في هذه الساعة سرا، ثم يستقبلهم فيختم الخطبة ويدعون وأرديتهم محولة كما هي حتى ينزعوها متى نزعوا الثياب، ويقول في الدعاء: اللهم إنك أمرنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا.
اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في سقيانا وسعة أرزاقنا.
ولا بأس بالدعاء أدبار الصلوات في الأيام الثلاثة قبل الخروج.
اه.
وقوله: في صدر العبارة بغير تكبير، لعله رأي له، أو بيان لغير الأكمل في صلاة الاستسقاء، فتنبه.
(قوله: عند الحاجة للماء) خرج بذلك ما لو لم تكن حاجة فلا تجوز صلاة الاستسقاء بل ولا تصح.
(قوله: لفقده) أي الماء.
(وقوله: أو ملوحته) أي بحيث لا يشرب.
(وقوله: أو قلته) أي الماء.
(وقوله: لا يكفي) أي أهل البلدة أو القرية.
(قوله: وهي) أي صلاة الاستسقاء.
(وقوله: كصلاة العيد) أي في الأركان وغيرها، فيكبر بعد افتتاحه قبل التعوذ والقراءة سبعا في الأولى وخمسا في الثانية، ويرفع يديه عند كل تكبيرة، ويقف بين كل تكبيرة كآية معتدلة، ويقرأ في الأولى جهرا سورة ق وفي الثانية اقتربت - في الأصح -، أو يقرأ في الأولى سبح وفي الثانية الغاشية - لوروده بسند ضعيف - ولا تختص صلاة الاستقساء بركعتين بل تجوز الزيادة عليهما،
بخلاف العيد.
ولا بوقت العيد في الأصح، بل يجوز فعلها متى شاء ولو في وقت الكراهة على الأصح، لأنها ذات سبب فدارت معه، كصلاة الكسوف.
(قوله: لكن يستغفر الخطيب) لعل في العبارة سقطا من النساخ قبله، وهو: يخطب كالعيد.
وعبارة متن المنهاج: وهي ركعتان كالعيد - إلى أن قال - ويخطب كالعيد، لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير.
اه.
ويمكن أن يقال لا سقط، والخطبة تفهم من التشبيه.
أي وهي كصلاة العيد في الأركان والسنن وفي سنية خطبتين بعدها.
(وقوله: بدل التكبير) يعلم منه أنه يستغفر الله في أولهما تسعا وفي ثانيتهما سبعا، والأولى أن يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
وإنما سن الاستغفار هنا لأنه أليق بالحال، ولخبر الترمذي وغيره: من قاله غفر له وإن كان فر من الزحف.
وينبغي أن يكثر منه ومن قوله تعالى: * (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.