وفي صف أول ثم ما يليه وكره انفراد وشروع في صف قبل إتمام ما قبله وعلم بانتقال إمام
الشروح عليها
وفي صف أول ثم ما يليه وكره انفراد وشروع في صف قبل إتمام ما قبله وعلم بانتقال إمام وندب وقوف في صف أول وهو ما يلي الإمام وإن تخلله منبر أو عمود ثم ما يليه وهكذا.
وأفضل كل صف يمينه ولو ترادف يمين الإمام والصف الأول قدم فيما يظهر.
ويمينه أولى من القرب إليه في يساره.
وإدراك الصف الأول أولى من إدراك ركوع غير الركعة الأخيرة.
أما هي: فإن فوتها قصد الصف الأول فإدراكها أولى من الصف الأول.
وكره لمأموم انفراد عن الصف الذي من جنسه إن وجد فيه سعة بل يدخله.
وشروع في صف قبل إتمام ما قبله من الصف ووقوف الذكر الفرد عن يساره ووراءه ومحاذيا له ومتأخرا كثيرا وكل هذه تفوت فضيلة الجماعة كما صرحوا به.
ويسن أن لا يزيد ما بين كل صفين والأول والإمام على ثلاثة أذرع ويقف خلف الإمام الرجال ثم الصبيان ثم النساء.
ولا يؤخر الصبيان للبالغين لاتحاد جنسهم.
ومنها: علم بانتقال إمام برؤية له أو لبعض صف أو سماع
(وقوله: خلفه) ظرف متعلق بوقوف.
وكذا إذا حضرت المرأة وحدها أو النسوة وحدهن فإنها تقوم، أو يقمن خلفه، لا عن اليمين ولا عن اليسار.
ولو حضر ذكر وامرأة قام الذكر عن يمينه، والمرأة خلف الذكر.
أو ذكران وامرأة صفا خلفه، والمرأة خلفهما.
أو ذكر وامرأة وخنثى، وقف الذكر عن يمينه، والخنثى خلفهما، والمرأة خلف الخنثى.
(قوله: وندب وقوف في صف أول)
قال القطب الغوث سيدنا الحبيب عبد الله الحداد في نصائحه: ومن المتأكد الذي ينبغي الاعتناء به، والحرص عليه، الملازمة للصف الأول، والمداومة على الوقوف فيه، لقوله عليه السلام: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المقدمة.
ولقوله عليه السلام: لو يعلم الناس ما في الآذان والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا.
ومعنى الاستهام: الاقتراع.
ويحتاج من يقصد الصلاة في الصف الأول لفضله إلى المبادرة قبل ازدحام الناس وسبقهم إلى الصف الأول، فإنه مهما تأخر ثم أتى وقد سبقوه ربما يتخطى رقابهم فيؤذيهم، وذلك محظور،
ومن خشي ذلك فصلاته في غير الصف الأول أولى به، ثم يلوم نفسه على تأخره حتى يسبقه الناس إلى أوائل الصفوف.
وفي الحديث: لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى.
ومن السنن المهملة المغفول عنها تسوية الصفوف والتراص فيها، وقد كان عليه الصلاة والسلام يتولى فعل ذلك بنفسه، ويكثر التحريض عليه والأمر به، ويقول: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم.
ويقول: إني لأرى الشياطين تدخل في خلل الصفوف.
يعني بها: الفرج التي تكون فيها.
فيستحب إلصاق المناكب مع التسوية، بحيث لا يكون أحد متقدما على أحد ولا متأخرا عنه، فذلك هو السنة.
ويتأكد الاعتناء بذلك، والأمر به من الأئمة، وهم به أولى من غيرهم من المسلمين فإنهم أعوان على البر والتقوى، وبذلك أمروا، قال تعالى: * (وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) * فعليك - رحمك الله تعالى - بالمبادرة إلى الصف الأول، وعليك برص الصفوف وتسويتها ما استطعت،
فإن هذه سنة مثبتة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من أحياها كان معه في الجنة، كما ورد.
اه.
وقال في الروض وشرحه: ويستحب قبل التكبير للإحرام أن يأمرهم الإمام بتسوية الصفوف، كأن يقول: استووا رحمكم الله، أو سووا صفوفكم، لخبر الصحيحين: اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من ورائي.
قال أنس - رواية - فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
ولخبر مسلم: كان يسوي صفوفنا كأنما يسوي بها القداح.
وأن يلتفت لذلك يمينا وشمالا لأنه أبلغ في الإعلام.
اه.
(قوله: وهو ما يلي الإمام) أي الصف الأول هو الذي يلي الإمام، أي الذي لم يحل بينه وبين الإمام صف آخر من المصلين.
وإذا صلى الإمام خلف المقام في المسجد الحرام واستدار المصلون حول الكعبة، فالصف الأول - في غير جهة الإمام - ما اتصل بالصف الذي وراء الإمام، لا ما قرب من الكعبة - كما في فتح الجواد - ونص عبارته: والصف الأول في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الذي وراء الإمام، لا ما قرب للكعبة، كما بينته ثم.
أي في الأصل.
اه.
ومثله في النهاية ونصها: ويسن أن يقف الإمام خلف المقام للاتباع.
والصف الأول صادق على المستدير حول الكعبة المتصل بما وراء الإمام، وعلى من في غير جهته وهو أقرب إلى الكعبة منه، حيث لم يفصل بينه وبين الإمام صف.
اه.
وكتب ع ش - ما نصه: قوله حيث لم يفصل بينه وبين الإمام: المتبادر أن الضمير راجع لقوله وهو أقرب إلى الكعبة منه، وهو يقتضي أنه لو وقف صف خلف الأقرب وكان متصلا بمن وقف خلف الإمام، كان الأول المتصل بالإمام.
لكن في حاشية سم على المنهج ما يخالفه، وعبارته:(فرع) أفتى شيخنا الرملي، كما نقله م ر، بما حاصله أن الصف الأول في المصلين حول الكعبة هو المتقدم،
وإن كان أقرب في غير جهة الإمام، أخذا من قولهم: الصف الأول هو الذي يلي الإمام، لأن معناه الذي لا واسطة بينه وبينه، أي ليس قدامه صف آخر بينه وبين الإمام.
وعلى هذا فإذا اتصل المصلون بمن خلف الإمام الواقف خلف المقام وامتدوا خلفه في حاشية المطاف، ووقف صف بين الركنين اليمانيين قدام من في الحاشية من هذه الحلقة الموازين لمن بين الركنين، كان الصف الأول من بين الركنين، لا الموازين لما بينهما من هذه الحلقة، فيكون بعض الحلقة صفا أول، وهم من خلف الإمام في جهته، دونه بقيتها في الجهات إذا تقدم عليهم غيرهم.
وفي حفظي أن الزركشي ذكر ما يخالف ذلك.
اه.
وفي كلام شيخنا الزيادي ما نصه: والصف الأول حينئذ في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الأول الذي وراءه، لا ما قارب الكعبة.
اه.
وهذا هو الأقرب الموافق للمتبادر المذكور.
اه.
(قوله: وإن تخلله منبر) أي حيث كان من بجانب المنبر محاذيا لمن خلف الإمام، بحيث لو أزيل ووقف موضعه شخص مثلا صار الكل صفا واحدا.
اه.
ع ش.
والغاية للرد على من يقول إن تخلل نحو المنبر يقطع الصف الأول، كما يستفاد من فتاوى ابن حجر، ونص عبارتها.
(سئل) رضي الله عنه بما صورته: ما ضابط الصف الأول؟ وهل يقطعه تخلل نحو منبر أو لا؟
(فأجاب) بقوله: قال في الإحياء: إن المنبر يقطع الصف الأول، وغلطه النووي في شرح مسلم، وبين أن الصف الأول الممدوح هو الذي يلي الإمام، سواء كان صاحبه متقدما أم متأخرا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا.
ثم قال: وهذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث، وصرح به الجمهور، ثم نقل فيه قولا: إنه الذي يلي الإمام من غير أن يتخلله نحو مقصورة، وقولا آخر إنه الذي سبق إلى المسجد،
وإن صلى في صف متأخر، وغلطهما.
وقد يؤخذ من قوله أم متأخرا: أنه لو بقي في الصف الأول فرجة كان المقابل لها من الصف الثاني أو الثالث مثلا صفا أول بالنسبة لمن بعده، وهو قريب إن تعذر عليه الذهاب إليها، وإلا فوقوفه دونها مكروه، إذ يكره الوقوف في صف قبل إكمال الذي إمامه.
اه. (قوله: ثم ما يليه) أي ثم يندب الوقوف فيما يلي الصف الأول.
(واعلم) أن أفضلية الأول فالأول تكون للرجال والصبيان،
وإن كان ثم غيرهم، وللخناثى الخلص، أو مع النساء وللنساء الخلص،
بخلاف النساء مع الذكور أو الخناثى، فالأفضل لهن التأخر،
وكذا الخناثى مع الذكور.
وأصل ذلك خبر مسلم: خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها.
وخير صفوف النساء - أي مع غيرهن - آخرها، وشرها أولها.
(قوله: وأفضل كل صف يمينه) أي ما كان على يمينه، وذلك لما روي عن أبي هريرة: الرحمة تنزل على الإمام، ثم من على يمينه الأول، فالأول.
وكتب سم ما نصه: قوله وأفضل كل صف يمينه: لعله بالنسبة ليساره، لا لمن خلف الإمام.
وعبارة العباب وشرحه: والوقوف بقرب الإمام في صف أفضل من البعد عنه فيه، وعن يمين الإمام وإن بعد عنه، أفضل من الوقوف عن يساره وإن قرب منه.
ومحاذاته، بأن يتوسطوه ويكتنفوه من جانبيه أفضل.
اه.
(قوله: ولو ترادف) أي تعارض.
(وقوله: يمين الإمام) أي الوقوف عن يمين الإمام في غير الصف الأول.
(وقوله: والصف الأول) أي الوقوف فيه في غير يمين الإمام.
(وقوله: قدم) أي الصف الأول.
(قوله: ويمينه الخ) أي فلو تعارض الوقوف في يمين الإمام مع البعد عنه، والوقوف في يساره مع القرب منه، قدم الأول،
وإن كان من باليسار يسمع الإمام ويرى أفعاله.
(قوله: وإدراك الصف الأول الخ) يعني لو تعارض عليه إدراك الصف الأول وإدراك ركوع غير الركعة الأخيرة،
فإن ذهب للصف الأول يفوته ركوع ذلك،
وإن وقف في غير الصف الأول أدركه، فالأولى له الذهاب إلى الصف الأول ليحوز فضله.
(قوله: فإن فوتها إلخ) أي فوت الركعة الأخيرة قصد الصف الأول، بأن كان لو ذهب إلى الصف الأول رفع الإمام رأسه من الركوع،
ولو لم يذهب إليه، أدرك ركوع الإمام في الركعة الأخيرة.
(قوله: فإدراكها) أي الركعة الأخيرة.
(وقوله: أولى من الصف الأول) تقدم عن الرملي الكبير أن إدراك الصف أولى.
(قوله: وكره لمأموم انفراد إلخ) أي ابتداء ودواما - كما في ح ل - وتفوت به فضيلة الجماعة.
قال م ر في شرحه، وحجر وسم: إن الصفوف المتقطعة تفوت عليهم فضيلة الجماعة.
اه.
وقال م ر في الفتاوي، تبعا للشرف المناوي، إن الفائت عليهم: فضيلة الصفوف، لا فضيلة الجماعة.
ومال ع ش إلى ما في شرح الرملي، لأنه إذا تعارض ما فيه وغيره قدم ما في الشرح اه.
بجيرمي.
(قوله: الذي من جنسه) أي المأموم، كأن كان رجلا وأهل الصف كلهم رجال، أو أنثى وأهل الصف كلهم إناث، أو خنثى وأهل الصف كلهم خناثى.
وخرج بالجنس غيره.
كامرأة وليس هناك نساء، أو خنثى وليس هناك خناثى، فلا كراهة بل يندب.
(قوله: إن وجد فيه) - أي الصف - سعة، بأن كان لو دخل في الصف وسعه، من غير إلحاق مشقة لغيره،
وإن لم تكن فيه فرجة فإن لم يجد السعة أحرم، ثم بعده جر إليه شخصا من الصف ليصطف معه، خروجا من الخلاف،
ولما رواه الطبراني عن وابصة: أيها المصلي وحده، ألا وصلت إلى الصف فدخلت معهم؟ أو جررت إليك رجلا إن ضاق بك المكان فقام معك؟ أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك.
(وقوله: أعد إلخ) محمول على الندب، وسن لمجروره مساعدته بموافقته، فيقف معه صفا لينال فضل المعاونة على البر والتقوى.
وظاهر أنه لا يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين، لأنه يصير أحدهما منفردا.
(والحاصل) شروط الجر أربعة: أن يكون الجر بعد إحرامه.
وأن يجوز موافقته، وإلا امتنع خوف الفتنة،
وأن يكون حرا، لئلا يدخل غيره في ضمانه بالاستيلاء عليه.
وأن لا يكون الصف اثنين.
وقد نظمها بعضهم بقوله: لقد سن جر الحر من صف عدة * * يري الوفق فاعلم في قيام قد احرما وقوله قد أحرما: بنقل همزة أحرم للدال.
(قوله: بل يدخله) أي الصف الذي فيه سعة.
ولو وجدها وبينه وبينها صفوف كثيرة خرق جميعها ليدخل تلك الفرجة، لأنهم مقصرون بتركها، ولكراهة الصلاة لكل من تأخر عن صفها.
وبهذا يعلم ضعف ما قيل من عدم فوت الفضيلة هنا على المتأخرين.
نعم، إن كان تأخرهم لعذر، كوقت الحر بالمسجد الحرام، فلا كراهة، ولا تقصير كما هو ظاهر.
كذا في التحفة والنهاية.
(قوله: وشروع في صف إلخ) أي وكره شروع في صف قبل إتمام الصف الذي أمامه.
(وسئل) الشهاب ابن حجر عما عم الابتلاء به في المسجد الحرام.
وهو أنه لا يتم فيه غير صف الحاشية - أي حاشية المطاف - على أنه إنما يتم في بعض الفروض لا كلها، وأكثر الناس يتخلفون عن الصف الأول أو الثاني مع نقصه فهل يكره ذلك وتفوت به فضيلة الجماعة أو لا؟.
(فأجاب) رضي الله عنه: نعم، يكره ذلك للأحاديث الآتية فيه، وتفوت به فضيلة الجماعة، لا بركتها المانعة لتسلط الشيطان ووسوسته، ولا صورتها المسقطة لفرض الكفاية أو العين في الجمعة.
فعلم أنه لا يلزم من سقوط فضيلتها سقوط صورتها، خلافا لكثيرين وهموا فيه.
وقد صرح في شرح المهذب بكراهة ذلك، لأنه خالف فيه فاعله المتابعة المندوبة في المكان ونحوه.
وسبقه الأصحاب إلى ذلك حيث قالوا: يكره إنشاء صف من قبل إتمام ما قبله، وصرحوا بأن كل مكروه من حيث الجماعة يكون مبطلا لفضيلتها، أي التي هي سبع وعشرون درجة.
وقد ورد خبر: من وصل صفا وصله الله،
ومن قطع صفا قطعه الله تعالى.
أي عن الخير والكمال.
وأخذ منه ابن حزم: بطلان الصلاة.
والبخاري أن فاعل ذلك يأثم.
ورد بأن غيرهما حكى الإجماع على عدم الوجوب.
اه.
ملخصا من هامش على شرح المنهج بخط العلامة الشيخ محمد صالح الرئيس المكي، رحمه الله تعالى.
(قوله: ووقوف الذكر الفرد عن يساره) أي
ويكره وقوف الذكر الفرد عن يسار الإمام.
وهذا محترز قوله عن يمين الإمام،
وكذا قوله ووراءه ومحاذيا له.
(قوله: ومحاذيا له) أي مساويا.
(قوله: ومتأخرا كثيرا) أي بأن يكون زائدا على ثلاثة أذرع.
وهذا محترز قوله متأخرا قليلا.
(قوله: وكل هذه) أي وكل واحدة من هذه الصور، وهي الانفراد عن الصف، والشروع في صف قبل إتمام ما قبله، ووقوف الذكر الفرد عن يساره أو وراءه أو محاذيا له أو متأخرا كثيرا.
(قوله: تفوت فضيلة الجماعة) أي التي هي سبع وعشرون درجة، أو خمس وعشرون.
ولا تغفل عما سبق لك من أن المراد فوات ذلك الجزء الذي حصل فيه ذلك المكروه، لا في كل الصلاة.
(قوله: ويسن أن لا يزيد إلخ)
فلو زيد على ذلك كره للداخلين أن يصطفوا مع المتأخرين،
فإن فعلوا لم يحصلوا فضيلة الجماعة، أخذا من قول القاضي: لو كان بين الإمام ومن خلفه أكثر من ثلاثة أذرع فقد ضيعوا حقوقهم، فللداخلين الاصطفاف بينهما، وإلا كره لهم.
أفاده في التحفة.
(قوله: والأول والإمام) أي ويسن أن لا يزيد ما بين الصف الأول والإمام.
(قوله: ويقف الخ) أي ويسن إذا تعددت أصناف المأمومين أن يقف خلفه الرجال،
ولو أرقاء، ثم بعده - إن كمل صفهم - الصبيان، ثم بعدهم - وإن لم يكمل صفهم - النساء.
وذلك للخبر الصحيح: ليليني منكم أولو الأحلام والنهي - أي البالغون العاقلون - ثم الذين يلونهم.
ثلاثا.
ومتى خولف الترتيب المذكور كره.
(تنبيه) النسوة إذا صلين جماعة تقف ندبا إمامتهن وسطهن، لأنه أستر لها.
ومثلهن العراة البصراء، فيقف إمامهم غير المستور وسطهم، ويقفون صفا واحدا إن أمكن، لئلا ينظر بعضهم إلى عورة أحد.
(قوله: ولا يؤخر الصبيان للبالغين) أي إذا حضر الصبيان أولا وسبقوا إلى الصف الأول، ثم حضر البالغون، فلا ينحى الصبيان لأجلهم، لأنهم حينئذ أحق به منهم.
(وقوله: لاتحاد جنسهم) أي أن جنس الصبيان والبالغين واحد، وهو الذكورية.
وأفهم التعليل المذكور أن النساء لو سبقن للصف الأول ثم حضر غيرهن يؤخرن لأجله، وذلك لعدم اتحاد الجنس.
وانظر إذا أحرمن ثم بعده حضر غيرهن، هل يؤخرن بعد الإحرام أو لا؟.
ثم رأيت ع ش استقرب الأول وقال: حيث لم يترب على تأخرهن أفعال مبطلة.
(قوله: ومنها) أي ومن شروط صحة القدوة.
(قوله: علم بانتقال إمام) أي علم المأموم بانتقال إمامه.
وأراد بالعلم ما يشمل الظن، بدليل قوله أو صوت مبلغ.
(قوله: برؤية له) متعلق بعلم، أي أن علمه بذلك يحصل برؤية إمامه.
(قوله: أو لبعض صف) أي أو رؤية لبعض صف من يمينه أو يساره أو أمامه.
(قوله: أو سماع لصوته) معطوف على رؤية، أي أو يحصل علمه بسماع لصوت إمامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.