مختار بجماع واستمناء لا بضم بحائل واستقاءة لا بقلع نخامة,
الشروح عليها
مختار بجماع واستمناء لا بضم بحائل واستقاءة لا بقلع نخامة, بعيدة عمن يعرف ذلك.
مختار لا مكره لم يحصل منه قصد ولا فكر ولا تلذذ بجماع وإن لم ينزل واستمناء ولو بيده أو بيد حليلته أو بلمس لما ينقض لمسه بلا حائل.
لا بـ قبلة وضم لامرأة بحائل: أي معه وإن تكرر بشهوة أو كان الحائل رقيقا
فلو ضم امرأة أو قبلها بلا ملامسة بدن بلا بحائل بينهما فأنزل: لم يفطر لانتفاء المباشرة كالاحتلام والإنزال بنظر وفكر ولو لمس محرما أو شعر امرأة فأنزل: لم يفطر لعدم النقض به.
ولا يفطر بخروج مذي خلافا للمالكية.
واستقاءة أي استدعاء قئ وإن لم يعد منه شيء لجوفه: بأن تقيأ منكسا أو عاد بغير اختياره فهو مفطر لعينه.
أما إذا غلبه ولم يعد منه أو من ريقه المتنجس به شيء إلى جوفه بعد وصوله لحد الظاهر أو عاد بغير اختياره: فلا يفطر به للخبر الصحيح بذلك [الترمذي رقم: ٧٢٠, أبو داود رقم: ٢٣٨٠, ابن ماجه رقم: ١٦٧٦, مسند أحمد رقم: ١٠٠٨٥, الدارمي رقم: ١٧٢٩] .
لا بقلع نخامة من الباطن أو الدماغ إلى الظاهر فلا يفطر به إن
(قوله: مختار) بالرفع أيضا، صفة ثانية لعامد.
(قوله: لا مكره) مفهوم مختار، أي لا يفطر مكره بتعاطي ما ذكر، لخبر: رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.
قال ع ش: ولو أكره على الزنا فينبغي أن يفطر به تنفيرا عنه.
قال ابن قاسم: وفي شرح الروض ما يدل عليه.
اه.
لأن الإكراه - أي على الزنا - لا يبيحه بخلافه على الأكل.
اه.
ويشترط في الإكراه - كما يأتي في الطلاق - قدرة المكره على تحقيق ما هدد به عاجلا بولاية أو تغلب، وعجز المكره عن دفعه بفرار أو استغاثة، وظنه أنه إن إمتنع فعل ما خوفه به ناجزا فلا يتحقق العجز بدون اجتماع ذلك كله.
(قوله: لم يحصل منه قصد ولا فكر ولا تلذذ) قيد في عدم إفطار المكره.
أي يشترط فيه أن لا يكون له قصد في فعل ما أكره عليه، ولا تفكر فيه، ولا تلذذ به،
فإن كان كذلك لا يعتبر إكراهه، ويفسد صومه.
وعبارة التحفة: وشرط عدم فطر المكره أن لا يتناول ما أكره عليه لشهوة نفسه، بل لداعي الإكراه لا غير.
واستظهر ع ش: إن المكره لا يفطر،
وإن أكل ذلك بشهوة.
(قوله: بجماع) متعلق بيفطر، أي يفطر من ذكر بجماع،
ولو كان مع حائل.
قال في التحفة: ويشترط هنا كونه - أي المجامع - واضحا، فلا يفطر به خنثى، إلا إن وجب عليه الغسل، بأن يتقن كونه واطئا أو موطوءا.
اه.
(قوله: وإن لم ينزل) غاية في إفطاره بالجماع.
أي يفطر بجماع مطلقا - سواء أنزل أم لا - أي وسواء كان في قبل أو دبر، من آدمي أو غيره.
(قوله: واستمناء) بالجر، معطوف على جماع، أي ويفطر باستمناء، وهو استخراج المني بغير جماع - حراما كان كإخراجه بيده، أو مباحا كإخراجه بيد حليلته.
والسين والتاء فيه للطلب، ويرد عليه أنه يقتضي أن مجرد طلب المني يبطل الصوم،
ولو لم يخرج المني، ولا قائل به.
وأجيب بأن المراد طلب خروجه مع خروجه بالفعل - كما هو ظاهر.
(قوله: ولو بيده أو بيد حليلته الخ) غاية في إفطاره بالاستمناء، وهي للتعميم.
أي يفطر به مطلقا - سواء كان بيده، أو بيد حليلته من زوجة، أو أمه، أو بلمس بشرة، سواء كان بشهوة أو بغيرها.
(قوله: لما ينقض لمسه) المناسب: لمن ينقض لمسه - لأنه ما واقعة على من يعقل.
(وقوله: بلا حائل) متعلق بلمس.
وخرج به ما إذا كان ما ذكر بحائل، فإنه لا يفطر به.
وفيه أن هذا القيد يغني عنه ما قبله، لأنه إذا كان هناك حائل لا نقض، فما خرج به يخرج بالذي قبله.
فتنبه.
(قوله: لا بقبلة الخ) معطوف على بجماع.
أي لا يفطر بقبلة وضم لامرأة، وإن أنزل بهما.
(قوله: بحائل) متعلق بكل من قبلة وضم.
(قوله: أي معه) تفسير لمعنى الباء الداخلة على حائل.
(قوله: وإن تكررتا) أي القبلة والضم، وهو غاية لعدم الإفطار بهما.
أي لا يفطر بهما، وإن تكررتا منه.
والمناسب: وإن تكررا - بلا تاء - تغليبا للمذكر - وهو الضم - على المؤنث - وهو القبلة -
ويحرم التكرر، وإن لم ينزل.
(قوله: فلو ضم امرأة الخ) تفريع على مفهوم قوله لا بقبلة إلخ.
(قوله: بل بحائل بينهما) أي بين المقبل أو الضام، وبين المرأة المقبلة أو المضمومة.
(قوله: لم يفطر) قال سم: الوجه أن محل ذلك ما لم يقصد بالضم مع الحائل إخراج المني.
أما إذا قصد ذلك وخرج المني، فهذا استمناء مبطل،
وكذا لو مس المحرم بقصد إخراج المني - فإذا أخرج بطل صومه، هذا هو الوجه المتعين، خلافا لما يوهمه الروض وشرحه.
م ر.
اه.
وفي البجيرمي ما نصه: حاصل الإنزال أنه إن كان بالاستمناء أي بطلب خروج المني - سواء كان بيده، أو بيد زوجته، أو بغيرهما - بحائل، أو لا، يفطر مطلقا،
وأما إذا كان الإنزال باللمس من غير طلب الاستمناء - أي خروج المني - فتارة يكون مما تشتهيه الطباع السليمة، أو لا،
فإن كان لا تشتهيه الطباع السليمة - كالإمرد الجميل، والعضو المبان - فلا يفطر بالإنزال مطلقا، سواء كان بشهوة أو لا، بحائل أو لا.
وأما إذا كان الإنزال بلمس ما يشتهى طبعا: فتارة يكون محرما، وتارة يكون غير محرم،
فإن كان محرما، وكان بشهوة وبدون حائل، أفطر، وإلا فلا.
وأما إذا كان غير محرم - كزوجته - فيفطر الإنزال بلمسه مطلقا، بشهوة أو لا، بشرط عدم الحائل.
وأما إذا كان بحائل، فلا فطر به مطلقا، بشهوة أو لا.
أفاده شيخنا ح ف.
اه.
(قوله: لانتفاء المباشرة) علة لعدم الإفطار.
(قوله: كالاحتلام) الكاف للتنظير: أي كما أنه لا يفطر بالاحتلام.
(قوله: والإنزال بنظر وفكر) أي وكالإنزال بنظر وفكر، فإنه لا يفطر به، لانتفاء المباشرة.
قال البجيرمي: ما لم يكن من عادته الإنزال بهما، وإلا أفطر - كما قرره شيخنا ح ف.
اه.
(قوله: ولو لمس محرما إلخ) هذا محترز قوله لما ينقض لمسه.
(قوله: لعدم النقض به) أي بلمس المحرم أو شعر المرأة - ولو غير محرم -
وقيل يفطر بلمس الشعر إذا أنزل.
وعبارة المغني: ولو لمس شعر امرأة فأنزل: ففي إفطاره عن المتولي وجهان بناهما على انتقاض الوضوء بلمسه،
ومقتضاه أنه لا يفطر.
اه.
(قوله: ولا يفطر بخروج مذي) هذا مفهوم قوله استمناء، إذ المراد منه خروج المني.
(قوله: خلافا للمالكية) أي في قولهم إن خروج المذي مفطر.
(قوله: واستقاءة) بالجر، عطف على جماع، أي ويفطر باستقاءة.
(قوله: أي استدعاء قئ) أي طلب خروجه ويأتي فيه ما تقدم في لفظ الاستمناء من الإيراد.
والجواب.
قال في التحفة: ومن الاستقاءة: نزعه لخيط ابتلعه ليلا.
اه.
وفي سم ما نصه:(فرع)
قال في الروض: ولو ابتلع طرف خيط فأصبح صائما - فإن ابتلع باقيه، أو نزعه أفطر.
وإن تركه بطلت صلاته.
وطريقه أن ينزع منه وهو غافل.
اه.
قال في شرحه: قال الزركشي: - وقد لا يطلع عليه عارف بهذا الطريق، ويريد هو الخلاص، فطريقه أن يجبره الحاكم على نزعه، ولا يفطر به، لأنه كالمكره.
بل لو قيل إنه لا يفطر بالنزع باختياره لم يبعد، تنزيلا لإيجاب الشرع منزلة الإكراه، كما لو حلف ليطأن في هذه الليلة فوجدها حائضا، لا يحنث بترك الوطئ.
اه.
أما إذا لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع فإنه يفطر، لأن النزع موافق لغرض النفس، فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع، وبهذا فارق من طعنه بغير إذنه وتمكن من دفعه.
اه.
(قوله: وإن لم يعد منه شئ) أي يفطر بخروج القئ منه قصدا،
وإن لم يرجع منه شئ إلى جوفه.
والغاية للرد على القائل بأنه إذا لم يرجع شئ لا يفطر.
وعبارة المنهاج: والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يرجع شئ إلى جوفه بطل،
وإن غلبه القي فلا بأس.
اه.
(قوله: بأن تقيأ منكسا) أي مطأطئا رأسه حتى صار أعلاه أسفله، وهو تصوير لعدم عود شئ منه إلى جوفه.
(قوله: أو عاد بغير اختياره) أي بغير قصده.
(قوله: فهو مفطر لعينه) أي استدعاء القئ مفطر لعينه - أي لذاته - لا لرجوع شئ إلى الجوف كالنوم لغير المتمكن، فإنه ينقض،
وإن تيقن عدم خروج شئ من الدبر، لأنه مظنة لوصول شئ إلى الجوف، كما أن النوم مظنة لخروج شئ منه.
(قوله: أما إذا غلبه) أي خرج بغير اختياره وقصده، وهذا مفهوم قوله استقاءة، إذ المراد منها طلب الخروج المستلزم لخروجه باختياره وقصده.
(قوله: ولم يعد منه) أي من القئ، والجملة حالية.
وقوله: أو من ريقه: أي أو لم يعد من ريقه.
(وقوله: المتنجس به) أي بالقئ.
(وقوله: شئ) فاعل الفعل قبله.
(وقوله: إلى جوفه) متعلق بالفعل.
(وقوله: بعد وصوله إلخ) متعلق بالفعل أيضا.
أي لم يعد إليه بعد وصوله لحد الظاهر، بأن لم يعد إليه أصلا، أو عاد قبل وصوله لحد الظاهر،
فإن عاد إليه بعد ذلك أبطل الصوم.
وسيأتي بيان حد الظاهر.
(قوله: أو عاد) أي بعد وصوله لذلك، لكن بغير اختياره وقصده.
(قوله: فلا يفطر به) جواب
أما.
وضمير به يعود إلى القئ.
(قوله: للخبر الصحيح) هو: من ذرعه القئ فليس عليه قضاء،
ومن استقاء فليقض.
وذرعه - بالمعجمة - بمعنى غلبه، وهو دليل لكون الاستقاءة تفطر، ولكون مفهومها - وهو قوله
أما إذا غلبه إلخ - لا يفطر، فهو مرتبط بالمتن: منطوقا، ومفهوما،
وإن كان صنيعه يفيد رجوعه للثاني فقط.
(وقوله: بذلك) أي بما ذكر من فطره بالاستقاءة، وعدم فطره بغلبة خروج القئ.
(قوله: لا بقلع نخامة) معطوف على استقاءة، أي لا يفطر بقلع نخامة - أي إخراجها.
قال البجيرمي، هو مستثنى من الاستقاءة - كما قاله ح ل.
والقلع: إخراجها من محلها الأصلي، والمج إخراجها من الفم.
والنخامة - بالميم - وتقال بالعين - وهي الفضلة الغليظة تنزل من الدماغ، أو تصعد من الباطن، فلا تضر، ولو نجسة.
اه.
(قوله: من الباطن) هو مخرج الهمزة والهاء.
والظاهر: مخرج الحاء المهملة، أو الخاء المعجمة - كما سيأتي.
(قوله: أو الدماغ) عطف على الباطن، - من عطف الخاص على العام - أي ولا بقلعها من الدماغ.
(قوله: إلى الظاهر) متعلق بقلع.
وفي ع ش ما نصه: وهل يلزمه تطهير ما وصلت إليه من حد الظاهر - حيث حكمنا بنجاستها - أو يعفى عنه؟ فيه نظر.
ولا يبعد العفو.
اه.
سم.
وعليه: لو كان في الصلاة وحصل له ذلك لم تبطل به صلاته ولا صومه إذا ابتلع ريقه،
ولو قيل بعدم العفو في هذه الحالة لم يكن بعيدا، لأن هذه حصولها نادر، وهي شبيهة بالقئ، وهو لا يعفى عن شئ منه.
اللهم إلا أن يقال إن كلامه مفروض فيما لو ابتلي بذلك، كدمى اللثة إذا ابتلي به.
اه.
(قوله: فلا يفطر به) أي بقلعها المذكور، وهذا على الأصح، ومقابله يفطر به، كالاستقاءة.
(قوله: إن لفظها) أي رماها.
فاللفظ مراد به معناه اللغوي، وهو الطرح والرمي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.