فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وسن تسحر وتعجيل فطر وبتمر فماء, يجعل ثواب عمله وصلاته لغيره ويصله. [راجع الصفحات: ٣٧, ٤٣٣] .

وسن لصائم رمضان وغيره تسحر وتأخيره ما لم يقع في شك وكونه على تمر لخبر فيه [مسند أحمد رقم: ٢٠٩٩٦] ويحصل ولو بجرعة ماء.

ويدخل وقته بنصف الليل.

وحكمته: التقوي أو مخالفة أهل الكتاب؟ وجهان.

وسن تطيب وقت سحر وسن تعجيل فطر إذا تيقن الغروب ويعرف في العمران والصحارى التي بها جبال بزوال الشعاع من أعالي الحيطان والجبال.

وتقديمه على الصلاة إن لم يخش من تعجيله فوات الجماعة أو تكبيرة الإحرام.

وكونه بتمر للأمر به والأكمل أن يكون بثلاث.

٧١١

فإن لم يجده فعلى حسوات ماء ولو من زمزم.

٧١٢

فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الأول فيما استظهره شيخنا.

٧١٣

وقال أيضا: يظهر في تمر قويت شبهته وماء حفت شبهته أن الماء أفضل.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويصله) أي يصل الثواب لذلك الغير المتصدق عليه.

(قوله: وسن لصائم الخ) شروع في سنن الصوم.

(وقوله: تسحر) أي لخبر الحاكم في صحيحه: استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل.

ولخبر الصحيحين: تسحروا، فإن في السحور بركة.

وقد نظم بعضهم معنى هذا الحديث فقال: يا معشر الصوام في الحرور * * ومبتغي الثواب والأجور تنزهوا عن رفث وزور * * وإن أردتم غرف القصور تسحروا،

٥٬٤٨٣

فإن في السحور * * بركة في الخبر المأثور وفي البجيرمي - نقلا عن العلقمي - ما نصه:(فإن

٥٬٤٨٤

قلت): حكمة مشروعية الصوم خلو الجوف لإذلال النفس وكفها عن شهواتها، والسحور ينافي ذلك.

(قلت) : لا ينافيه، بل فيه إقامة السنة بنحو قليل مأكول أو مشروب.

والمنافي: إنما هو ما يفعله المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه والامتلاء منه.

اه.

(قوله: وتأخيره) معطوف على تسحر، وضميره يعود إليه، أي وسن تأخير التسحر، لخبر: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، وأخروا السحور.

وصح: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قمنا إلى الصلاة، وكان قدر ما بينهما خمسين آية.

٥٬٤٨٥

وفي الخبر ضبط لقدر ما يحصل به سنة التأخير.

(قوله: ما لم يقع الخ) أي محل سن التأخير ما لم يقع الصائم في شك في طلوع الفجر بسببه، وإلا لم يسن، لخبر: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، أي اترك ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه.

(قوله: وكونه على تمر) أي وسن كون التسحر على تمر.

(وقوله: لخبر فيه) راجع للأخير، ويحتمل رجوعه للجميع، فعلى الأول: يكون ضمير فيه عائدا على كونه بالتمر، وعلى الثاني.

يكون عائدا على التسحر من حيث هو.

(قوله: ويحصل) أي التسحر، ولو بجرعة ماء، أي لخبر ابن حبان: تسحروا،

٥٬٤٨٦

ولو بجرعة ماء.

والجرعة - بضم الجيم -

٥٬٤٨٧

قال في المصباح: الجرعة من الماء: كاللقمة من الطعام، وهو ما يجرع مرة واحدة.

والجمع: جرع، مثل غرفة وغرف.

اه.

(قوله: ويدخل وقته) أي التسحر.

(وقوله: بنصف الليل) أي بدخول نصف الليل - أي الثاني -

٥٬٤٨٨

قال في المغنى: وقيل يدخل بدخول السدس الأخير.

اه.

وفي المحلى - نقلا عن شرح المهذب - وقت السحور: بين نصف الليل وطلوع الفجر، وأنه يحصل بكثير المأكول وقليله.

اه.

(والحاصل) أن السحور يدخل وقته بنصف الليل، فالأكل قبله ليس بسحور، فلا يحصل به السنة، والأفضل تأخيره إلى قرب الفجر بقدر ما يسع قراءة خمسين آية.

(قوله: وحكمته) أي التسحر: أي الفائدة فيه.

(وقوله: التقوي أو مخالفة أهل الكتاب؟ وجهان)

٥٬٤٨٩

قال في التحفة: والذي يتجه أنها في حق من يتقوى به: التقوى.

٥٬٤٩٠

وفي حق غيره: مخالفتهم.

وبه يرد قول جمع متقدمين: إنما يسن لمن يرجو نفعه.

ولعلهم لم يروا حديث: تسحروا ولو بجرعة ماء.

٥٬٤٩١

فإن من الواضح أنه لم يذكر هذه الغاية للنفع، بل لبيان أقل مجزئ نفع أو لا.

اه.

(قوله: وسن تطيب وقت سحر) أي مطلقا، في رمضان وغيره.

(قوله: وسن تعجيل فطر) أي للخبر المتقدم، ولخبر الترمذي وحسنه: قال الله تعالى: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا

تعليق

ولما صح أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أعجل الناس إفطارا، وأبطأهم سحورا، وإنما كان الناس بخير ما عجلوه، لأنهم لو أخروه لكانوا مخالفين السنة، والخير ليس إلا في اتباعها: وكل خير في اتباع من سلف، * * وكل شر في ابتداع من خلف قال ع ش: ينبغي سن ذلك - أي التعجيل - ولو مارا بالطريق، ولا تنخزم مروءته به أخذا مما ذكروه من طلب الأكل يوم عيد الفطر قبل الصلاة، ولا مارا بالطريق.

اه.

ويكره تأخير الفطر إن قصده ورأى فيه فضيلة، وإلا فلا بأس به.

نقله في المجموع عن نص الأم.

(قوله: إذا تيقن الغروب) خرج بتيقنه ظنه بالاجتهاد، فلا يسن له تعجيل الفطر، وظنه بلا اجتهاد، وشكه، فيحرم بهما.

شرح الروض.

(قوله: ويعرف) أي الغروب.

(قوله: والصحارى) بكسر الراء وفتحها.

٥٬٤٩٢

قال في الخلاصة: وبالفعالى والفعالي جمعاصحراء والعذارء والقيس اتبعا والمراد بها ما قابل العمران.

(قوله: بزوال الشعاع) أي الضوء، وهو متعلق بيعرف.

(وقوله: من أعالي الحيطان) متعلق بزوال، وهو راجع للعمران.

(وقوله: والجبال) أي ومن أعالي الجبال، وهو راجع للصحاري - ففي كلامه لف ونشر مرتب.

(قوله: وتقديمه على الصلاة) معطوف على تعجيل.

أي وسن تقديم الفطر على الصلاة، لما صح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر قبل أن يصلي على رطبات،

٥٬٤٩٣

فإن لم يكن فعلى تمرات،

٥٬٤٩٤

فإن لم يكن حسا حسوات من ماء.

(قوله: إن لم يخشى من تعجيله إلخ) فإن خشي ذلك أخر الفطر.

٥٬٤٩٥

وفي سم ما نصه: قوله وتقديمه على الصلاة: ينبغي أن يستثنى ما لو أقيمت الجماعة وأحرم الإمام أو قرب إحرامه وكان بحيث لو أفطر على نحو التمر بقي بين أسنانه وخشي سبقه إلى جوفه،

٥٬٤٩٦

ولو اشتغل بتنظيف فمه فاتته الجماعة أو فضيلة أول الوقت وتكبيرة الإحرام مع الإمام.

فيتجه هنا تقديم الإحرام مع الإمام، تأخير الفطر، وهذا لا ينافي أن المطلوب من الإمام والجماعة تقديم الفطر، لكن لو خالفوا وتركوا الأفضل مثلا، وتعارض في حق الواحد منهم مثلا ما ذكر: قدم الإحرام.

ولا ينافي كراهة الصلاة بحضرة طعام تتوق نفسه إليه، لأن التوقان غير لازم هنا، وكلامنا عند عدمه.

اه.

(قوله: وكونه بتمر) معطوف على تعجيل أيضا.

أي وسن كون الفطر بتمر وإن تأخر، وأفضل منه الرطب - للخبر المتقدم آنفا -.

(قوله: للأمر به) أي في قوله عليه الصلاة والسلام: إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر،

٥٬٤٩٧

فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور.

(قوله: والأكمل أن يكون) أي الفطر بالتمر.

(وقوله: بثلاث) أي بثلاث تمرات، ومثل التمر، كل ما يفطر به، فيسن التثليث فيه.

(قوله: فإن لم يجده) أي التمر.

(قوله: فعلى حسوات ماء) أي فيسن أن يفطر على حسوات ماء، أي جرعات.

٥٬٤٩٨

قال في المصباح: حسا: أي ملأ فمه من الماء، وحسوات - بفتح الحاء وضمها، مع فتح السين - والحسوة: ملء الفم بالماء.

اه.

ومن آداب الصائم عند إفطاره بالماء أنه لايمجه إذا وضعه في فيه، بل يبتلعه، لئلا يذهب بخلوف فمه، لقوله عليه الصلاة والسلام: لخلوف فم الخ.

(قوله: ولو من زمزم) غاية لتقديم التمر على الماء المفهوم من التعبير بالفاء.

أي يقدم التمر على الماء،

٥٬٤٩٩

ولو كان الماء من ماء زمزم.

والغاية للرد على القائل إن ماء زمزم مقدم على التمر، كما يستفاد من عبارة التحفة، ونصها: وقول المحب الطبري يسن له الفطر على ماء زمزم،

٥٬٥٠٠

ولو جمع بينه وبين التمر فحسن.

مردود بأن أوله فيه مخالفة للنص المذكور، وآخره فيه استدراك زيادة على السنة الواردة، وهما ممتنعان إلا بدليل.

ويرد أيضا بأنه - صلى الله عليه وسلم - صام بمكة عام الفتح أياما من رمضان، ولم ينقل عنه في ذلك ما يخالف عادته المستقرة من تقديم التمر، فدل على عمله بها حينئذ، وإلا لنقل.

اه.

(قوله: فلو تعارض الخ) يعني أنه لو لم يوجد عنده بعد تحقق الغروب إلا ماء فقط: فهل الأفضل له مراعاة التعجيل ويفطر بالماء أو مراعاة التمر ويؤخر الفطر إلى تحصيله؟

(قوله: قدم الأول) أي تعجيل الفطر بالماء.

٥٬٥٠١

(قوله: فيما استظهره شيخنا) عبارته: فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر، قدم الأول - فيما يظهر - لأن مصلحة التعجيل فيها رخصة تعود على الناس، أشير إليها في: لا يزال الناس إلى آخره، ولا كذلك التمر.

اه.

(قوله: إن الماء أفضل) قال في التحفة بعده: لكن قد يعارضه حكم المجموع بشذوذ قول القاضي: الأولى في زماننا الفطر على ماء يأخذه بكفه من النهر - ليكون أبعد عن الشبهة.

اه.

إلا أن يجاب بأن سبب شذوذه ما بينه غيره أن ماء النهر - كالدجلة - ليس أبعد عن الشبهة الخ.

اه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.