ويحصل فسخ بنحو فسخت وإجازة بنحو أجزت ولمشتر جاهل خيار بعيب قديم كاستحاضة وسرقة وإباق وزنا وبول بفراش
الشروح عليها
ويحصل فسخ بنحو فسخت وإجازة بنحو أجزت ولمشتر جاهل خيار بعيب قديم كاستحاضة وسرقة وإباق وزنا وبول بفراش والملك في المبيع مع توابعه في مدة الخيار لمن انفرد بخيار من بائع ومشتر
ثم إن كان لهما: فموقوف فإن تم البيع: بان أنه لمشتر من حين العقد وإلا فلبائع.
ويحصل فسخ للعقد في مدة الخيار بنحو فسخت البيع كاسترجعت المبيع وإجازة فيها بنحو: أجزت البيع كأمضيته والتصرف في مدة الخيار بوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج من بائع: فسخ ومن مشتر: إجازة للشراء.
ويثبت لمشتر جاهل بما يأتي خيار في رد المبيع ب ظهور عيب قديم منقص قيمة في المبيع
وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن وآثروا الأول: لان الغالب في الثمن الانضباط فقيل: فيه ظهور العيب.
والقديم ما قارن العقد أو حدث قبل القبض وقد بقي إلى الفسخ ولو حدث بعض القبض فلا خيار للمشتري وهو كاستحاضة ونكاح لأمة وسرقة وإباق وزنا من رقيق أي بكل منها وإن لم يتكرر وتاب ذكرا كان أو أنثى.
وبول بفراش إن اعتاده وبلغ سبع سنين وبخر وصنان مستحكمين.
ومن عيوب الرقيق: كونه نماما أو شتاما أو كذابا أو آكلا
(قوله: وسقط خيار كل منهما بفرقة إلخ) وذلك لخبر البيهقي: البيعان بالخيار حتى يفترقا من مكانهما.
وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا باع قام فمشى هنيهة، ثم رجع.
(وقوله: بدن) خرج به فرقة الروح والعقل، فإنه لا يسقط بها، بل يخلف العاقد وليه أو وارثه - كما سيأتي في قوله ولا يسقط بموت أحدهما إلخ -
(وقوله: منهما أو من أحدهما) أي حال كون تلك الفرقة واقعة من المتعاقدين أو من أحدهما فقط،
وإذا وقعت منه فقط سقط خيارهما معا، ولا يختص السقوط بالمفارق، بخلافه في صورة اختيار اللزوم بالقول، فإنه يختص بالقائل.
فتنبه.
(قوله: ولو ناسيا أو جاهلا) أي يسقط بالفرقة،
ولو حصلت نسيانا - لا عمدا أو جهلا - بأن الفرقة تسقط الخيار.
(قوله: عن مجلس العقد) متعلق بفرقة بدن.
(قوله: عرفا) أي المعتبر في الفرقة: العرف.
قال سم: لأنه لا نص للشارع ولا لأهل اللغة فيه.
(قوله: فما يعده إلخ) مبتدأ، خبره جملة يلزم به العقد.
(قوله: فإن كانا إلخ) بيان لما يعده الناس فرقة.
(وقوله: في دار) بين ما بعده الناس فرقة بالنسبة لما إذا كانا في دار ولم يبين ذلك فيما إذا كانا في سفينة.
وحاصله أنه إن كانت كبيرة: فالفرقة فيها بالانتقال من مقدمها إلى مؤخرها، وبالعكس.
أو صغيرة: فبالخروج منها، أو بالرقي إلى صاريها.
(وقوله: بأن يخرج أحدهما منها) أي من الدار.
قال البجيرمي: ظاهره ولو كان قريبا من الباب، وهو ما في الأنوار عن الإمام الغزالي.
ويظهر أن مثل ذلك ما لو كانت إحدى رجليه داخل الدار معتمدا عليها وأخرجها.
اه.
ومثل الخروج: الصعود إلى سطحها، أو شئ مرتفع فيها - كنخلة - والنزول إلى بئر فيها.
(قوله: أو في كبيرة) أي أو كانا في دار كبيرة.
(وقوله: فبأن ينتقل إلخ) أي فالفرقة فيها بأن ينتقل إلخ.
(وقوله: إلى بيت من بيوتها) أي الدار.
كأن ينتقل من صحنها إلى المجلس أو الصفة.
(قوله: أو في صحراء أو سوق) أي أو كانا في صحراء أو في سوق.
(وقوله: فبأن يولي إلخ) أي فالفرقة في ذلك بأن يولي أحدهما ظهره.
(قوله: ويمشي قليلا) ضبطه في الأنوار بالقدر الذي يكون بين الصفين، وهو ثلاثة أذرع.
(قوله: وإن سمع الخطاب) أي تحصل الفرقة فيما إذا كانا بصحراء أو سوق بتولية أحدهما ظهره والمشي قليلا - وإن سمع خطاب صاحبه - فهو غاية لحصول الفرقة بما ذكر.
(قوله: فيبقى خيار المجلس إلخ) مفرع على قوله يثبت خيار مجلس إلخ، أي وإذا ثبت خيار المجلس فيبقى ولو طال مكثهما إلخ.
وكان المناسب تقديمه على قوله وسقط خيار إلخ، وإسقاط قوله ما لم يتفرقا - كما نبه على بعض ذلك البجيرمي -
(قوله: ولو طال مكثهما إلخ) غاية لإبقاء خيار المجلس.
(وقوله: وإن بلغ) أي المكث في محل سنين، فهو غاية للغاية.
(وقوله: أو تماشيا منازل) معطوف على طال مكثهما، فهو غاية ثانية للإبقاء المذكور - أي يبقى وإن تماشيا منازل - وذلك لعدم التفرق ببدنهما.
(قوله: ولا يسقط) أي الخيار.
(وقوله: بموت أحدهما) أي في المجلس
(قوله: فينتقل الخيار للوارث) أي ولو عاما.
(وقوله: المتأهل) فإن لم يوجد، نصب الحاكم عنه من يفعل الأصلح له من فسخ أو إجازة.
(قوله: وحلف نافي فرقة) أي وصدق بحلفه.
(قوله: أو فسخ) أي أو نافي فسخ.
(وقوله: قبلها) متعلق بفسخ
(قوله: بأن جاءآ معا) أي إلى مجلس الحكم.
(وقوله: وادعى على أحدهما فرقة) أي قبل مجيئهما.
(وقوله: وأنكرها) أي الفرقة.
(وقوله: ليفسخ) علة للإنكار.
(قوله: أو اتفقا عليها) أي الفرقة
(قوله: وادعى أحدهما فسخا قبلها) أي الفرقة.
(قوله: وأنكر الآخر) أي الفسخ قبل الفرقة.
(قوله: فيصدق النافي) أي في الصورتين.
وفائدة تصديقه في الأولى: بقاء الخيار له، وليس لمدعي الفرقة الفسخ.
ولو اتفقا على الفسخ والتفرق واختلفا في السابق منهما - فكما في الرجعة - فيصدق مدعي التأخير.
اه.
بجيرمي.
(قوله: لموافقته للأصل) وهو عدم الفرقة، وعدم الفسخ.
(قوله: ويجوز إلخ) شروع في خيار الشرط، ويسمى خيار التروي - أي التشهي والإرادة - وهو يثبت في كل ما يثبت فيه خيار المجلس، إلا فيما سيذكره إجماعا،
ولما صح أن بعض الأنصار كان يخدع في البيوع، فأرشده - صلى الله عليه وسلم - إلى أنه يقول عند البيع لا خلابة، وأعلمه أنه إذا قال ذلك كان له خيار ثلاث ليال.
ومعنى لا خلابة - وهي بكسر الخاء المعجمة، وبالموحدة -: لا غبن ولا خديعة، واشتهرت في الشرع لاشتراط الخيار ثلاثة أيام،
فإن ذكرت وعلما معناها ثبت ثلاثا، وإلا فلا.
(قوله: أي للعاقدين) بأن يصرح كل منهما بشرط الخيار،
وكذا يجوز لأحدهما أن يصرح بالشرط ويوافقه الآخر.
(قوله: لهما أو لأحدهما) هذا بيان للمشروط له، فالجار والمجرور متعلق بخيار،
ويجوز أيضا شرط الخيار لأجنبي واحد أو اثنين، ولا يحب عليه إذا شرط له الخيار مراعاة المصلحة لشارطه له من فسخ أو إجازة، بل له أن يفسخ أو يجيز - وإن كرهه، وليس لشارطه عزله، ولا له عزل نفسه، لأنه تمليك - على الأصح - لا توكيل.
وإذا مات انتقل الخيار لمن شرطه له.
(قوله: في كل بيع) متعلق بيجوز، أو شرط، أي
ويجوز ذلك في كل بيع.
قال ع ش: وخرج بالبيع ما عداه، فلا يثبت فيه خيار الشرط قطعا.
اه.
(قوله: فيه خيار مجلس) الجملة من المبتدإ والخبر صفة لبيع، وهي للإيضاح لا للتخصيص.
(قوله: إلا فيما يعتق فيه المبيع) أي إلا في البيع الذي يعتق فيه المبيع كشراء أصله أو فرعه.
وفي البجيرمي ما نصه: لا يخفى أن هذا الاستثناء متعين، لأنه لو اقتصر على قوله لهما شرط خيار لهما، أو لأحدهما في كل ما فيه خيار المجلس: لم يصح، لأن من جملة ما صدقاته: ما لو اشترى بعضه،
فإن لكل منهما فيه خيار المجلس، فيقتضي أن لهما أن يشترطاه للمشتري، وليس كذلك.
اه.
(قوله: لمشتر) أي وحده.
(وقوله: للمنافاة) أي بين الخيار والعتق، لأن شرطه للمشتري وحده يستلزم الملك له، وهو يستلزم العتق، والعتق مانع من الخيار، وما أدى ثبوته لعدمه غير صحيح من أصله،
بخلاف ما لو شرط لهما، فإنه يصح - لوقفه - أي لكونه موقوفا.
أو للبائع فقط، فإنه يصح أيضا، إذ الملك له.
(قوله: وفي ربوي وسلم) أي وإلا في بيع ربوي وسلم.
والفرق بين خيار المجلس، وخيار الشرط - حيث استثني من الثاني هذان ولم يستثنيا من الأول، مع أن العلة في الامتناع متأتية فيه أيضا - أن خيار المجلس يثبت قهرا، وليس له حد محدود - بخلاف خيار الشرط.
(قوله: فلا يجوز شرطه) أي الخيار، أي ويفسد به البيع.
(وقوله: فيهما) أي في الربوي والسلم (لاشتراط القبض فيهما في المجلس) أي وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل، فأولى أن لا يحتمل الخيار، لأنه أعظم غررا منه، لمنعه الملك أو لزومه.
اه.
شرح المنهج.
(قوله: ثلاثة أيام فأقل) أي وإنما يصح شرط الخيار ثلاثة إلخ، وتدخل ليالي الأيام المشروطة فيها، سواء السابقة منها على الأيام والمتأخرة عند ابن حجر.
وعند م ر: الليلة المتأخرة لا تدخل.
ومحل جواز شرط ثلاثة الأيام ونحوها: فيما لا يفسد في المدة المشروطة،
فإن كان يفسد فيها، كطبيخ يفسد في ثلاثة أيام أو أقل وشرط الخيار تلك المدة: بطل العقد.
(قوله: بخلاف ما لو أطلق) أي لم يقيد بزمن أصلا - كأن قال بشرط الخيار وسكت - أي قيد بزمن مجهول، كأن قال بشرط الخيار أياما.
(قوله: أو أكثر من ثلاثة أيام) أي وبخلاف أكثر من ثلاثة أيام، أي شرط الخيار أكثر من ذلك،
وفي بعض نسخ الخط إسقاط هذا،
ونصه: بخلاف ما لو أطلق أو زاد عليها، فإنه لا يصح العقد، وهو الأولى، الموافق لعبارة شرح المنهج، وذلك لسلامته من التكرار الثابت على النسخة الأولى، لأن قوله أو أكثر من ثلاثة أيام عين قوله بعد فإن زاد عليها.
فتنبه.
(قوله: من حين الشرط) متعلق بمحذوف، أي وتعتبر ثلاثة الأيام فأقل من وقت شرط الخيار،
فلو قال بشرط ثلاثة أيام من الغد: لم يصح.
ويشترط أيضا أن تكون ثلاثة الأيام متوالية،
فلو قال يوما بعد يوم: لم يصح.
(والحاصل) أن خيار الشرط لا يصح العقد معه إلا بشروط خمسة: أن يكون مقيدا بمدة - فخرج ما لو أطلق، كأن قال حتى أشاور.
وأن تكون معلومة، فخرج ما لو قال بشرط الخيار أياما.
وأن تكون متصلة بالشرط، فخرج ما لو قال ثلاثة أيام من الغد.
وأن تكون متوالية، فخرج ما لو قال يوما بعد يوم.
وأن تكون ثلاثة فأقل، فخرج ما لو زادت فيبطل العقد في الكل - لأن الأصل منع الخيار - إلا فيما أذن فيه الشارع، ولم يأذن إلا في ذلك.
(قوله: سواء أشرط) أي الخيار، وهو تعميم في اعتبار الثلاثة من وقت الشرط: أي لا فرق في اعتبارها من ذلك بين أن يحصل الشرط في العقد أو في المجلس،
فإذا شرطا ثلاثة أيام وكان مضى من حين العقد يومان وهما بالمجلس: صح الشرط المذكور.
(قوله: والملك) مبتدأ، خبره: لمن انفرد بخيار.
(قوله: مع توابعه) أي فوائده متصلة أو منفصلة: كاللبن، والتمر، والمهر، ونفوذ العتق والاستيلاد، وحل الوطئ، ووجوب النفقة، والحمل الحادث في زمن الخيار،
بخلاف الموجود حال البيع، فإنه مبيع - كالأم - لمقابلته بقسط من الثمن.
وكتب البجيرمي ما نصه: قوله مع توابعه: إدخال التوابع هنا يقتضي دخولها في قوله وإلا فموقوف، وفيه نظر، لأن حل الوطئ في زمن خيارهما ليس موقوفا بل هو حرام.
وعتق البالغ في زمن خيارهما ليس موقوفا بل نافذ.
اه.
(قوله: في مدة الخيار) متعلق بالملك، أي الملك في مدة خيار الشرط أو المجلس، فلا فرق في التفصيل الذي ذكره بينهما.
(فإن قلت) كيف يتصور أن يكون خيار المجلس لأحدهما؟.
(قلت) يتصور فيما إذا اختار أحدهما لزوم العقد، والآخر لم يختر شيئا.
(قوله: من بائع ومشتر) بيان لمن انفرد بخيار.
قال في حاشية الجمل على شرح المنهج: فإذا كان للمشتري وحده ملك المبيع وفوائده الحادثة بعد العقد،
فإن تم البيع فذاك، وإن فسخ رجع المبيع للبائع عاريا عن الفوائد، وتضيع عليه المؤن، ويفوز بالفوائد المشتري.
وإن كان للبائع وحده ملك المبيع، والفوائد كذلك،
فإن فسخ فذاك، وإن تم البيع انتقل المبيع للمشتري عاريا عن الفوائد، وتضيع المؤن عليه.
وفي ق ل على المحلى: والزوائد في مدة الوقف تابعه للمبيع، وهي أمانة في يد الآخر.
ويقال مثل ذلك في الثمن وزوائده.
اه.
بحذف.
(قوله: ثم إن كان إلخ) عبارة المنهج وشرحه بعد قوله لمن انفرد بخيار، وإلا بأن كان الخيار لهما، فموقوف إلخ.
وهي أولى من عبارة شارحنا.
(قوله: فإن تم البيع إلخ) مفرع على فموقوف، وتمام البيع بينهما بإجازتهما له.
(قوله: بان أنه) أي تبين أن الملك في المبيع مع توابعه.
(وقوله: لمشتر) أي ملك له من حين العقد.
(قوله: وإلا) أي وإن لم يتم البيع، أي بأن اختار افسخه.
(وقوله: فلبائع) أي فهو ملك للبائع، أي باق عليه، وكأنه لم يخرج من ملكه.
(واعلم) أنه حيث حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر، وحيث وقف وقف.
(قوله: ويحصل فسخ للعقد) أي بالقول وبالفعل، والأول ذكره بقوله بنحو فسخت.
والثاني ذكره بقوله والتصرف إلخ.
ومثله في ذلك الإجازة، وجميع ما ذكره من صرائح الفسخ والإجازة.
قال البجيرمي: قال شيخنا - ولعل من كنايتهما: نحو لا أبيع، أو لا أشتري - إلا بكذا أو لا أرجع في بيعي، أو في شرائي.
اه.
(قوله: كاسترجعت المبيع) أي أو رفعته، وهو تمثيل لنحو فسخت.
(قوله: وإجازة) أي ويحصل بإجازة.
(وقوله: فيها) أي مدة الخيار.
(قوله: بنحو أجزت) متعلق بيحصل المقدر.
(قوله: كأمضيته) أي وألزمته، وهو تمثيل لنحو أجزت.
(قوله: والتصرف) مبتدأ، خبره قوله فسخ.
وخرج بالتصرف: مجرد عرض المبيع على البيع، والإذن فيه في مدة الخيار، فليسا فسخا، ولا إجازة للبيع، لعدم إشعارهما من البائع بعدم البقاء عليه،
ومن المشتري بالبقاء عليه، لاحتمالهما التردد في الفسخ والإجازة.
(قوله: في مدة الخيار) المناسب: فيها، إذ المقام للإضمار.
(قوله: بوطئ) متعلق بالتصرف، وإنما يكون فسخا أو إجازة بقيود خمسة: أن يكون الواطئ ذكرا يقينا،
وأن يكون الموطوء أنثى يقينا،
وأن لا تكون حراما عليه كأخته،
وأن يعلم أنها المبيعة، وأن لا يقصد الزنا.
فإن فقد واحد منها لا يكون فسخا ولا إجازة.
وخرج بالوطئ: مقدماته، فلا تكون فسخا، ولا إجازة.
(قوله: وإعتاق) أي للرقيق المبيع كله أو بعضه، ويسري للباقي.
ومثل الإعتاق: وقف المبيع
(قوله: وبيع) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط، وإلا بأن كان لبائع أو لهما لم يكن فسخا، ولا إجازة - كما صرح فيه في العباب - بجيرمي.
(قوله: وإجارة) أي للمبيع
(قوله: وتزويج) أي للأمة أو للعبد
(قوله: من بائع) متعلق بالتصرف.
(قوله: فسخ) أي للبيع لإشعاره بعدم البقاء عليه، وصح ذلك التصرف منه، لكن لا يجوز وطؤه إلا إن كان الخيار له،
فإن كان لهما: لم يحل،
ولو أذن له المشتري.
(قوله: ومن مشتر إجازة للشراء) أي والتصرف بهذه المذكورات من مشر إجازة للبيع، وذلك لإشعاره بالبقاء عليه، والإعتاق نافذ منه: إن كان الخيار له أو لهما وأذن له البائع، وغير نافذ: إن كان للبائع، وموقوف: إن كان لهما ولم يأذن له البائع فيه.
ووطؤه حلال: إن كان الخيار له، إلا فحرام.
(قوله: ويثبت لمشتر إلخ) شروع في خيار العيب، ويسمى خيار النقيصة، وهو حاصل بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من تغرير فعلي، أو قضاء عرفي، أو التزام شرطي.
فالأول: كالتصرية.
والثاني: كظهور العيب الذي ينقص العين والقيمة نقصا يفوت به غرض صحيح.
والثالث: كأن شرط في المبيع شيئا، ككون العبد كاتبا، أو الدابة حاملا، أو ذات لبن، فأخلف.
(قوله: جاهل بما يأتي) أي من ظهور عيب قديم،
ومن تغرير فعلي.
واحترز بالجاهل بذلك عن العامل به، فلا يثبت له الخيار به.
(قوله: خيار) فاعل يثبت.
(قوله: في رد المبيع) متعلق بخيار.
(قوله: بظهور عيب قديم) أي باق إلى وقت الفسخ، وكان الغالب في جنس المبيع عدمه.
فإن زال قبله، أو كان لا يغلب فيه ما ذكر - كقلع سن في الكبر، وثيوبة في أوانها في الأمة - فلا خيار.
(وقوله: منقص قيمة في المبيع) أي أو منقص عين المبيع نقصا يفوت به غرض صحيح،
وإن لم تنقص به القيمة.
فإن كان به عيب لا ينقص عينه ولا قيمته - كقطع أصبع زائدة وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق، لا تورث شيئا، ول تفوت غرضا - فلا خيار.
(قوله: وكذا للبائع) أي وكذا يثبت الخيار للبائع إلخ
(قوله: وآثروا الأول) أي اقتصر الفقهاء على ذكر الأول، أي ثبوت الخيار للمشتري بظهور عيب قديم في المبيع، مع أن الثمن مثله في ذلك.
(وقوله: لأن الغالب في الثمن) الانضباط إلخ، أي فلا يحتاج إلى ذكره.
(قوله: والقديم إلخ) أي أن العيب القديم الذي يثبت به الخيار، هو ما قارن العقد أو حدث قبل القبض، لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع.
أما ثبوت الخيار في المقارن.
فبالإجماع.
وأما ثوبته في الحادث قبل القبض، فلأن المبيع فيه من ضمان البائع، فكذا جزؤه وصفته.
قال في التحفة: ولم يبينوا حكم المقارن للقبض، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض، لأن يد البائع عليه حسا، فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها، وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له سليما.
اه.
بتصرف.
(قوله: وقد بقي) أي العيب، والجملة حالية من فاعل قارن، وفاعل حدث.
وخرج به ما إذا لم يبق إلى الفسخ: فلا خيار - كما مر -.
(قوله: ولو حدث بعد القبض فلا خيار) محله ما لم يستند لسبب متقدم عليه، كقطع يد الرقيق المبيع بجناية سابقة على القبض جهلها المشتري، وإلا فله الخيار، لأنه لتقدم سببه صار كالمتقدم،
فإن كان المشتري عالما بها فلا خيار له، ولا أرش.
(قوله: وهو) أي العيب الذي يثبت به الخيار للمشتري.
(وقوله: كاستحاضة إلخ) أي وكخصاء رقيق أو بهيمة، وهو مما يغلب في جنس المبيع عدمه فيها،
أما لو كان الخصاء فيما يغلب وجوده فيها - كمأكول، أو نحو بغال، أو براذين - فلا يكون عيبا لغلبته فيها.
وإنما كان الخصاء فيما مر عيبا، لأن الفحل يصلح لما لا يصلح له الخصي، ولا نظر لزيادة القيمة به باعتبار آخر، لما فيه من فوات جزء مقصود من البدن.
(قوله: نكاح لأمة) أي تزويج لأمة، فهو عيب يثبت به الخيار، والأمة ليست بقيد، بل مثلها العبد، فتزويجه عيب أيضا.
وعبارة الروض: من عيوب الرقيق كونه مزوجا.
اه.
وهو شامل للذكر والأنثى.
ومثله في النهاية.
فلو أسقط قوله لأمة لكان أولى.
(قوله: وسرقة) أي ولو صورة كالسرقة من دار الحرب، فإنها غنيمة، لكنها صورة سرقة، فتكون عيبا.
هكذا في ش ق.
والذي في التحفة خلافه، وعبارتها: وسرقة إلا في دار الحرب، لأن المأخوذ غنيمة.
اه.
بحذف.
(قوله: وإباق) حتى لو أبق عند المشتري ثبت له الرد، لأنه من آثار الإباق الأول الذي كان عند البائع، فلا يقال إنه عيب حادث فيمنع الرد لأنه من آثار الأول.
اه.
ز ي.
وقوله لأنه من آثار الإباق الأول: الفرض أنه علم وجود ذلك العيب عند البائع،
فلو لم يعلم وجوده عنده فلا رد، لأنه عيب حادث عند المشتري.
اه.
بجيرمي.
(قوله: وزنا) أي ولواط وردة.
(قوله: أي بكل منها) الجار والمجرور متعلق بمحذوف معلوم من السياق، وكان الأولى التصريح به - أي يثبب الخيار بكل واحد من السرقة، والإباق، والزنا -.
(قوله: وإن لم يتكرر) أي كل من السرقة وما بعدها، وهو غاية لثبوت الخيار بكل منها.
(وقوله: وتاب) معطوف على مدخول إن، وهو مجموع الجازم والمجزوم - أي وإن تاب وحسن حاله - وذلك لأنه قد يألفها، ولأن تهمتها لا تزول.
ومثل ما ذكر في ذلك: الجناية عمدا، والقتل، والردة.
وقد نظم بعضهم العيوب التي لا تنفع التوبة فيها بقوله: ثمانية يعتادها العبد لو يتب بواحدة منها يرد لبائع زنا، وإباق، سرقة، ولواطه وتمكينه من نفسه للمضاجع وردته، إتيانه لبهيمة جنايته عمدا.
فجانب له وع وما عدا هذه العيوب: تنفع التوبة فيها.
قال في النهاية: والفرق بين السرقة والإباق وبين شرب الخمر ظاهر.
قال ع ش: وهو أن تهمتهما لا تزول،
بخلاف شرب الخمر.
لكن، هل يشترط لصحة توبته من شرب الخمر ونحوه، مضي مدة الاستبراء أو لا؟ فيه نظر، والأقرب الثاني.
اه.
(قوله: ذكرا كان) أي الرقيق الصادر منه ما ذكر، أو أنثى.
(قوله: وبول إلخ) معطوف على استحاضة، أي وكبول من الرقيق.
(قوله: بفراش إن اعتاده) أي عرفا، فلا يكفي مرة، لأنه كثيرا ما يعرض مرة، بل مرتين ومرات، ثم يزول.
ومثل الفراش: غيره - كما لو كان يسيل بوله وهو ماش - فإنه يثبت به الخيار بالطريق الأولى، لأنه يدل على ضعف المثانة.
ومثل ذلك: خروج دود القرح المعروف.
ومحل ثبوت الخيار به، إن وجد البول في يد المشتري أيضا، وإلا فلا، لتبين أن العيب زال، وليس هو من الأوصاف الخبيثة التي يرجع إليها الطبع.
(قوله: وبلغ سبع سنين) معطوف على اعتاده، أي وإن بلغ سبع سنين - أي تقريبا - فلا يعتد بنقص شهرين - كما في ع ش -
فلو نقص أكثر منهما لم يضر، فلا يثبت به الخيار، لأنه خرج منه في أوانه.
(قوله: وبخر) هو بفتحتين: نتن الفم وغيره - كالأنف -.
(وقوله: وصنان) ضبطه في القاموس بالقلم بضم الصاد، وهو ظهور رائحة خبيثة من تحت الإبط وغيره.
ع ش.
(وقوله: مستحكمين) بكسر الكاف، لأنه من استحكم، وهو لازم.
وخرج ما إذا كان كل من البخر والصنان عارضا - كأن كان الأول ليس ناشئا من المعدة، بل من تغير الفم لقلح الأسنان، وكأن كان الثاني ناشئا من عرق أو احتماع وسخ أو حركة عنيفة - فلا يثبت حينئذ بهما الخيار.
(قوله: ومن عيوب الرقيق إلخ) وهي لا تكاد تنحصر، كما أفاده تعبيره بمن.
(قوله: كونه تماما إلخ) أي أو قاذفا، أو تمتاما.
(واعلم) أنهم عبروا في بعض العيوب بصيغة المبالغة، ولم يعبروا في بعضها بذلك.
قال في التحفة: فيحتمل الفرق، ويحتمل أن الكل على حد سواء، وأنه لا بد أن يكون كل من ذلك يصير كالطبع له بأن يعتاده عرفا - نظير ما مر.
اه.
بالمعنى.
(قوله: أو آكلا لطين) أي أو مخدر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.