Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(والأفضل أن يفرقها بنفسه) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وله دفعها إلى الساعي، ويسن إظهارها

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

وصولها إلى مستحقها . وله دفعها إلى الساعي قال الشارح: لا يختلف المذهب أن دفعها للإمام جائز، سواء كان عدلاً أو غير عدل، وسواء الأموال الظاهرة والباطنة، ويبرأ بدفعها، تلفت في يد الإمام أو لا، صرفها من مصارفها أو لا،

2,959

وقيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمر. فقال: ادفعها إليهم، وللإمام طلبها من الأموال الظاهرة والباطنة إن وضعها في أهلها وفاقًأ وإن علم أنه لا يزكي، فعليه أن يقول: أدها، وإلا ادفعها إلي. وما يأخذه الولاة من العشر، وزكاة الماشية، وغير ذلك، فقال الشيخ وغيره: يسقط عن صاحبه، إذا كان الإمام عادلاً، يصرفه في مصارفه، باتفاق العلماء،

2,960

فإن كان ظالمًا، لا يصرفه في مصارفه الشرعية، فينبغي لصاحبه أن لا يدفع الزكاة إليه، بل يصرفها هو إلى مستحقها،

2,961

فإن أكره على دفعها إلى الظالم، بحيث لو لم يدفعها إليه يحصل له ضرر، فإنه يجزئه في هذه الصورة. اهـ. وللمالك أن يفرق زكاة ماله الباطن بنفسه، قال النووي: وهذا لا خلاف فيه، ونقل أصحابنا فيه إجماع المسلمين.

مستحقها . وله دفعها إلى الساعي ويسن إظهارها سواء كان بموضع يخرجها أهله، أم لا، وسواء نفى عنه ظن السوء أم لا، لتنتفي عنه التهمة، ويقتدي به، وقوله {وَإِنْ تُخْفُوهَا} محمولة على صدقة التطوع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«والأفضل أن يفرقها بنفسه» أي: الأفضل أن يفرق من تجب الزكاة عليه زكاة ماله بنفسه أي: يباشر ذلك،

وذلك لثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن ينال أجر التعب؛ لأن تفريقها عبادة.

الوجه الثاني: أن يبرئ ذمته بيقين،

7,538

فإن الوكيل قد يتهاون بعض الشيء في إعطائها من لا يستحق أو في المبادرة بصرفها، أو يتهاون فتتلف عنده، أو غير ذلك.

الوجه الثالث: أن يدفع عنه المذمة، لا سيما إذا كان غنياً مشهوراً، ولا يعرف الناس له وكيلاً فيذمونه، ويقولون: إن فلاناً لا يزكي. وقوله:«الأفضل» يُعلم منه أنه يجوز أن يوكل من يخرجها عنه سواء دفعها الوكيل من ماله، أو أعطاها من تجب عليه الزكاة ليخرجها.

فمثال الصورة الأولى: أن يقول من تجب عليه الزكاة لوكيله: عليّ مائة ريال مقدار زكاتي فأخرجها.

ومثال الصورة الثانية: أن يقول من تجب عليه الزكاة لوكيله: خذ هذه المائة مقدار زكاتي فأخرجها عني.

مسألة: ويجوز دفعها للساعي الذي يأتي من قبل الحكومة بشرط أن نثق أنها تصرف في مصارفها،

7,539

فإن لم نثق فلا ندفعها، إلا أن نخاف رجوعهم علينا وطلبها إذا لم ندفعها لهم، فندفعها وإن غلب على ظننا أنها لا تصرف في مصارفها.

ويكون الإثم في هذه الحالة على الساعي؛ لأنه لم يصرفها في مصرفها.

وقوله:«يفرقها بنفسه» يتفرع عليه مسألتان هما:

المسألة الأولى: هل الأفضل أن يفرقها سراً أو علانية؟

الصحيح أن ينظر للمصلحة، فإذا كانت المصلحة في الإعلان أعلن،

7,540

وإذا كانت في الأسرار أسر.

7,541

وإن كانت المصلحة في أن يعلن عن زكاة بعض ماله حتى يقتدي الناس به، ثم يسر في زكاة باقي ماله فليفعل؛ لأن الأصل في إخراج المال سواء كانت زكاة أو صدقة الإسرار، حتى لا يقع الإنسان في الرياء، وأنه بذلها ليقال: فلان كريم، وعليه فالمراتب ثلاث: الأولى: أن يترجح الإظهار كما إذا كان المقام عاماً كما فعل النبي ﷺ لما جاءه جماعة من مضر، فجعل الناس يتصدقون علناً وأثنى النبي ﷺ على من ابتدأ بالصدقة، بقوله ﷺ :«من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة»

note

ولما فيه من تشجيع الأمة على فعل الخير.

الثانية: أن يترجح الأسرار.

الثالثة: ألا يترجح هذا ولا هذا،

فالإسرار أفضل لأمرين:

١ ـ أنه أبعد عن الرياء.

٢ ـ أنه أستر لحال المعطى والدليل على هذا أن الله أثنى على المتصدقين الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية.

المسألة الثانية: هل يُعلم المزكي الآخذَ أن هذه زكاة أم لا يعلمه؟

الجواب: فيه تفصيل إذا كان الآخذ معروفاً أنه من أهل الزكاة فلا يخبره؛ لأن في ذلك نوعاً من الإذلال، والتخجيل له.

7,542

وإن كان الآخذ لا يُعلَمُ أنه من أهل الزكاة فليخبره المزكي بأن هذا المال زكاة،

7,543

فإذا كان ذلك الفقير لا يقبل الزكاة لأن بعض الناس عنده عفة لا يقبل الزكاة، فهنا نقول له: هذه زكاة لأنه إذا كان لا يقبلها فإنها لا تدخل ملكه؛ لأنه من شرط التملك القبول وهذا لا يقبل، ونقول لمن يريد نفع هذا الفقير العفيف: أعطه صدقة تطوع وأنت مأجور،

7,544

أما أَنْ تدخل ملكه ما لا يريده فهذا لا يجوز.

وَيَقُولُ عِنْدَ دَفْعِهَا هُوَ وآخِذُهَا مَا وَرَدَ ......... «ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد» يحتمل أن تكون «ويقول» منصوبة بالفتحة عطفاً على «يفرق»، ويحتمل الرفع على الاستئناف، أي: يقول المزكي عند دفع زكاته، ومستحق الزكاة عند أخذ الزكاة ـ هو وآخذها ـ فيقول المزكي ما ورد من الآثار والأدعية؛

7,545

ومن ذلك:

«اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم».

7,546

وقيل: يقول: «اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً» وهذا الحديث ضعيف.

7,547

أما الآخذ فيقول:«اللهم صل عليك» أو يدعو بما يراه مناسباً؛ وذلك لأن الله تعالى قال لنبيه ﷺ : ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي: ادع لهم، ثم علل الله سبحانه وتعالى الصلاة بقوله: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي تسكن قلوبهم ويطمئنون ويرضون. وَالأَْفْضَلُ إخْرَاجُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.