Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) صوم (الاثنين والخميس) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وهما يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والنسائي،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

أحمد والنسائي . (و) صوم (ست من شوال) قال الموفق: بغير خلاف.

3,354

وقال النووي وغيره: وكرهه مالك وغيره، وعللوه بأنه ربما ظن وجوبها، وهو باطل، في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، ولا تترك السنة لترك بعض الناس، أو أكثرهم أو كلهم لها،

3,355

ويلزم ذلك في سائر أنواع الصوم وغيره، المرغب فيه، ولا قائل به. اهـ. وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر.

وسمي «شوال» من: شالت الإبل بأذنابها للطراق، «وست» أصله «سدس» لأن تصغيره سديسة، وجمعها أسداس، وورد في الحديث الصحيح هكذا بغير تاء، والمراد الأيام لأن العرب تغلب في التأريخ الليالي على الأيام، ويحتمل أنه على حذف مضافين، التقدير: «وأتبعه بصيام أيام ست ليال» .

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«والاثنين والخميس» أي ويسن صيام الاثنين والخميس.

وصوم الاثنين أوكد من الخميس، فيسن للإنسان أن يصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع.

وقد علل النبي ﷺ ذلك:«بأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل ، قال: فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»، وهذا الحديث اختلف المحدثون فيه فمنهم من ضعفه وقال: لا تقوم به حجة، ومنهم من قال: إنه صحيح كابن خزيمة، ومنهم من سكت عنه فلم يحكم له باضطراب ولا تصحيح، وعلى كل حال فإن الفقهاء اعتبروه واستشهدوا به، واستدلوا به. وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال:«ذاك يوم ولدت فيه، ويعثت فيه أو أنزل علي فيه» فبين الرسول ﷺ أن صيام يوم الاثنين مطلوب، وعلى هذا فيسن صيام يومين من كل أسبوع، هما يوم الاثنين والخميس.

8,370

وأما صيام يوم الثلاثاء والأربعاء فليس بسنة على التعيين، وإلا فهو سنة مطلقة، يسن للإنسان أن يكثر من الصيام، لكن لا نقول يسن أن تصوم يوم الثلاثاء، ولا يسن أن تصوم يوم الأربعاء،

8,371

ولا يكره ذلك.

وأما الجمعة فلا يسن صوم يومها،

8,372

ويكره أن يفرد صومه، والدليل على ذلك:

١ ـ قول النبي ﷺ :«لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده».

٢ ـ قوله ﷺ لإحدى أمهات المؤمنين وكانت صامت يوم جمعة:«أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري» فدل ذلك على أن يوم الجمعة لا يفرد بصوم، بل قد ورد النهي عن ذلك. ٣ ـ قوله ﷺ :«لا تخصوا يوم الجمعة بصيام، ولا ليلتها بقيام».

8,373

وأما السبت فقيل: إنه كالأربعاء والثلاثاء يباح صومه.

8,374

وقيل: إنه لا يجوز إلا في الفريضة.

8,375

وقيل: إنه يجوز لكن بدون إفراد.

8,376

والصحيح أنه يجوز بدون إفراد، أي: إذا صمت معه الأحد، أو صمت معه الجمعة، فلا بأس، والدليل على ذلك قوله ﷺ لزوجته «أتصومين غداً؟» أي: السبت.

8,377

وأما الحديث الذي رواه أبو داود:«لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجر» يعني فليأكله، فهذا الحديث مختلف فيه هل هو صحيح أو ضعيف؟ وهل هو منسوخ أو غير منسوخ ؟ وهل هو شاذ أو غير شاذ؟ وهل المراد بذلك إفراده دون جَمْعِهِ إلى الجمعة أو الأحد؟ وسبق بيان القول الصحيح أن المكروه إفراده، لكن إن أفرده لسبب فلا كراهة، مثل أن يصادف يوم عرفة أو يوم عاشوراء، إذا لم نقل بكراهة إفراد يوم عاشوراء.

8,378

وأما الأحد: فبعض العلماء استحب أن يصومه الإنسان.

وكرهه بعض العلماء.

أما من استحبه فقال: إنه يوم عيد للنصارى، ويوم العيد يكون يوم أكل وسرور وفرح، فالأفضل مخالفتهم، وصيام هذا اليوم فيه مخالفة لهم.

8,379

وأما من كره صومه فقال: إن الصوم نوع تعظيم للزمن،

8,380

وإذا كان يوم الأحد يوم عيد للكفار فصومه نوع تعظيم له،

8,381

ولا يجوز أن يُعظم ما يعظمه الكفار على أنه شعيرة من شعائرهم.

والخلاصة أن الثلاثاء والأربعاء حكم صومهما الجواز، لا يسن إفرادهما ولا يكره، والجمعة والسبت والأحد يكره إفرادها، وإفراد الجمعة أشد كراهة لثبوت الأحاديث في النهي عن ذلك بدون نزاع،

8,382

وأما ضمها إلى ما بعدها فلا بأس،

8,383

وأما الاثنين والخميس فصومهما سنة.

وَسِتٍ مِنْ شَوَّالٍ، ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.