Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(على الفور) ويأثم إن أخره بلا عذر؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

its words on this mas’ala come with mas’ala 1162 before it

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«على الفور»، أي: يجب أداؤهما على الفور إذا تمت شروط الوجوب.

والدليل على ذلك ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ .

ثانياً: حديث أبي هريرة: «أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا».

والأصل في الأمر أن يكون على الفور، ولهذا غضب النبي ﷺ في غزوة الحديبية حين أمرهم بالإحلال وتباطؤوا .

ثالثاً: لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يكون الآن قادراً على أن يقوم بأمر الله عز وجل،

8,639

وفي المستقبل عاجزاً.

رابعاً: لأن الله أمر بالاستباق إلى الخيرات فقال: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ … ﴾ ، والتأخير خلاف ما أمر الله به، وهذا هو الصواب، أنه واجب على الفور.

8,640

وقيل: بل واجب على التراخي،

واستدلوا بما يلي:

أولاً: بالقياس على الصلاة في الوقت إن شئت صلها في أول الوقت،

8,641

وإن شئت فصلها في آخره، والعمر هو وقت الحج،

8,642

فإن شئت حجَّ أول العمر،

8,643

وإن شئت آخرَهُ.

ثانياً: أن الله فرض الحج والعمرة في السنة السادسة بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ، ولم يحج النبي ﷺ إلا في السنة العاشرة.

ولكن الصحيح أنه واجب على الفور لما تقدم من الأدلة.

8,644

وأما القول: أن عمر الإنسان كله وقت للحج فهذا صحيح، لكن من يضمن أن يبقى إلى السنة الثانية؟!

8,645

أما الصلاة فوقتها قصير فلذلك وسع فيها.

8,646

وأما الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ، فغير صحيح؛ لأن هذا ليس أمراً بهما ابتداءً، ولكنه أمر بالإتمام بهما، وفرق بين الابتداء والإتمام.

8,647

وأما فرض الحج فالصواب أنه في السنة التاسعة، ولم يفرضه الله تعالى قبل ذلك؛ لأن فرضه قبل ذلك ينافي الحكمة، وذلك أن قريشاً منعت الرسول ﷺ من العمرة فمن الممكن والمتوقع أن تمنعه من الحج، ومكة قبل الفتح بلاد كفر، ولكن تحررت من الكفر بعد الفتح، وصار إيجاب الحج على الناس موافقاً للحكمة.

والدليل على أن الحج فرض في السنة التاسعة أن آية وجوب الحج في صدر سورة آل عمران، وصدر هذه السورة نزلت عام الوفود.

8,648

فإن قيل: لماذا لم يحج النبي ﷺ في التاسعة، وأنتم تقولون على الفور؟.

الجواب: لم يحج ﷺ لأسباب:

الأول: كثرة الوفود عليه في تلك السنة، ولهذا تسمى السنة التاسعة عام الوفود، ولا شك أن استقبال المسلمين الذين جاؤوا إلى الرسول ﷺ ليتفقهوا في دينهم أمر مهم، بل قد نقول: إنه واجب على الرسول ﷺ؛ ليبلغ الناس.

الثاني: أنه في السنة التاسعة من المتوقع أن يحج المشركون، ـ كما وقع ـ فأراد النبي ﷺ أن يؤخر من أجل أن يتمحض حجه للمسلمين فقط، وهذا هو الذي وقع، «فإنه أذن في التاسعة ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان».

وكان الناس في الأول يطوفون عراة بالبيت إلا من وجد ثوباً من الحُمس من قريش، فإنه يستعيره ويطوف به،

8,649

أما من كان من غير قريش فلا يمكن أن يطوفوا بثيابهم بل يطوفون عراة، وكانت المرأة تطوف عارية، وتضع يدها على فرجها،

وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فَإِنْ زال الرِّقُ والجُنُونُ والصِّبَا فِي الحَجِّ بِعَرَفة وَفِي العُمْرةِ قَبْلَ طوافِها صَحَّ فرْضاً

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.