Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وفدية الأذى) أي الحلق (واللبس ونحوهما) كطيب وتغطية رأس وكل محظور فعله خارج الحرم، (ودم الإحصار حيث وجد بسببه) من حل أو حرم لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر هديه في موضعه بالحديبية وهي من الحل ويجزئ بالحرم أيضا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

من الحل ويجزئ بالحرم أيضًا . (ويجزئ الصوم) بكل مكان وفاقا،

3,838

وفي المبدع: لا نعلم فيه خلافا، لقول ابن عباس: الصوم حيث شاء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وفدية الأذى» أي: أن فدية الأذى تكون حيث وجد سببها،

9,287

ولا يجب أن تكون في الحرم.

وفدية الأذى هي: ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام، وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، وسميت فدية أذى؛

9,288

لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ﴾ . «واللبس»، أي: أن فدية اللبس تكون حيث وجد سببها، وقد سبق أن محظورات الإحرام تنقسم من حيث الفدية إلى أربعة أقسام . «ونحوهما» أي: نحو فدية الأذى واللبس، كفدية الطيب وتغطية الرأس، وما أشبه ذلك فتكون حيث وجد سببها. «ودم الإحصار حيث وجد سببه»، الإحصار بمعنى المنع، أي: الدم الذي وجب بالإحصار،

9,289

وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ . وقوله:«ودم الإحصار». «أل» هنا للعهد الذهني، أي: ما يكون إحصاراً يحل للإنسان أن يتحلل به من نسكه، والإحصار هو حصر العدو فقط على المشهور من المذهب.

9,290

وقيل: إن المراد بالحصر كل ما يمنع الإنسان من إتمام نسكه من عدو أو غيره، كضياع النفقة، والمرض، والانكسار أي: انكسار الحاج ـ مثلاً ـ وما أشبه ذلك، وهذا القول هو الأصح وسيأتي ـ إن شاء الله ـ في الفوات والإحصار.

فدم الإحصار يكون حيث وجد سببه،

9,291

ومن المعلوم أن الإحصار في الغالب لا يمكن أن يصل إلى الحرم، ولكن ربما يحصر عن دخول مكة، أي: بين حدود الحرم ومكة، فنقول: يذبح حيث وجد سببه، ودليل ذلك أن النبي ﷺ لما حصره المشركون في عمرة الحديبية، أمر بذبح الهدي في المكان ، فذبحوه في المكان،

9,292

ولا يلزم أن ينقله إلى مكة؛ لأنه محصور عنها.

وقوله:«حيث وجد سببه»«حيث» ظرف مكان، أي: يكون حيث وجد السبب من حل أو حرم،

9,293

فلو فرض أن الإنسان أحرم من قرن المنازل، وفعل المحظور في الشرائع، والشرائع قبل حدود الحرم، جاز أن يؤدي الفدية في نفس المكان،

9,294

وكذلك لو أحرم من الحديبية وفعل المحظور في طريقه إلى مكة قبل أن يصل إلى حدود الحرم، فإنه يجوز أن يؤدي الفدية في مكان فعل المحظور،

9,295

ويجوز أن ينقلها إلى الحرم؛ لأن ما جاز في الحل جاز في الحرم، ويستثنى من فعل المحظور جزاء الصيد،

9,296

فإن جزاء الصيد لا بد أن يبلغ إلى الحرم؛ لقول الله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ إلى أن قال: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ .

وهل المراد في الحرم ذبحاً وتفريقاً أو ذبحاً فقط، أو تفريقاً فقط؟

الجواب: المراد ذبحاً وتفريقاً، فما وجب في الحرم، وجب أن يذبح في الحرم،

9,297

وأن يفرق ما يجب تفريقه منه في الحرم، وعلى هذا فمن ذبح في عرفة لترك واجب ووزعه في منى، أو في مكة فإنه لا يجزئه؛ لأنه خالف في مكان الذبح، وقد قال النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وعلى هذا فيلزمه ذبح مثله في الحرم وتفريقه فيه.

9,298

ولو ذبحه في منى وفرقه في عرفة، والطائف، والشرائع، أو غيرها من الحل، لم يجزئ؛ لأنه لا بد أن يكون لمساكين الحرم وعلى هذا فيضمن اللحم بمثله لمساكين الحرم.

وذهب بعض العلماء إلى أنه لو ذبحه خارج الحرم، وفرقه في الحرم أجزأه؛ لأن المقصود نفع فقراء الحرم وقد حصل، وهذا وجه للشافعية.

ولا ينبغي الإفتاء به إلا عند الضرورة، كما لو فعل ذلك أناس يجهلون الحكم، ثم جاءوا يسألون بعد فوات وقت الذبح، أو كانوا فقراء فحينئذ ربما يسع الإنسان أن يفتي بهذا القول. وَيُجزِئُ الصَّوْمُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَالدَّمُ شاةٌ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ وتُجْزِيء عَنْهَا بَقَرةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.