Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

its words on this mas’ala come with mas’ala 1253 before it

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«إلا الإذخر»، الإذخر نبت معروف يستعمله أهل مكة في البيوت، والقبور، والحدادة.

9,331

أما الحدادة فلأنه سريع الاشتعال، فيشعلون به النار، من أجل أن تشعل الفحم والخشب.

9,332

وأما في القبور فإنهم يجعلونه ما بين اللبنات؛ ليمنع تسرب التراب إلى الميت.

9,333

وأما في البيوت فيجعلونه فوق الجريد؛ لئلا يتسرب الطين من الجريد فيختل السقف.

فالناس في حاجة إليه، وسبب الاستثناء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فإن النبي ﷺ لما حرم حشيشها قال:«يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتهم وقبورهم»،

9,334

وفي لفظ:«لبيوتهم وقينهم»، أي: حداديهم، فقال:«إلا الإذخر»، وعلى هذا فيستثنى من الشجر والحشيش الأخضرين الإذخر.

مسائل: ـ الأولى: الكمْأة، والعساقل، وبنات الأوبر، وما أشبهها كالذي يسميه الناس الفطيطر، هل هو حرام، أو لا؟

الجواب: ليس بحرام؛ لأنه ليس من الأشجار، والكمأة، والعساقل، وبنات الأوبر، أنواع داخلة تحت جنس واحد وهو الفقع، فهذه حلال؛ لأنه ليس بأشجار ولا حشيش، فلا يدخل في التحريم.

الثانية: سكت المؤلف رحمه الله عن جزاء هذه الأشجار أو الحشيش، فهل أسقطها اختصاراً أو اقتصاراً؟

الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله من الحنابلة، فالظاهر أنه أسقطها اختصاراً، لا اقتصاراً.

لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصاراً، أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش، وليس فيه جزاء.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشائش ليس فيها جزاء، وهذا مذهب مالك، وابن المنذر، وجماعة من أهل العلم.

وهو الحق؛ لأنه ليس في السنة دليل صحيح يدل على وجوب الجزاء فيها، وما ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ـ، فيحتمل أنه من باب التعزير، فرأوا أنه يعزر من قطع هذه الأشجار، بناءً على جواز التعزير بالمال،

9,335

ولو كان الجزاء واجباً لبينه النبي ﷺ، إذ لا يمكن أن يدع أمته بلا بيان ما يجب عليهم، وبوفاة النبي ﷺ انقطع التشريع، وليس هذا من باب القياس حتى يقال لعله يقاس على الصيد؛ لأن هنا فرقاً بين الصيد والأشجار، فالأشجار نامية، لكن ليس فيها الحياة التي في الصيود،

9,336

فإذا قطع الإنسان شجرة أو غصناً منها، أو حش حشيشاً فإنه يأثم، ولكن لا جزاء عليه لا قليلاً ولا كثيراً. الثالثة: إذا كانت الأشجار في الطريق، فهل يجوز إزالتها من أجل الطريق؟

الجواب: إن كان هناك ضرورة بحيث لا يمكن العدول بالطريق إلى محل آخر فلا بأس بقطعها،

9,337

وإن لم يكن ضرورة، فالواجب العدول بالطريق عنها؛ لأنه يحرم قطعها بلا ضرورة.

الرابعة: إذا كانت الشجرة خارج الطريق، لكن أغصانها ممتدة إلى الطريق وتؤذي المارة بشوكها وأغصانها، فهل تقطع؟

الجواب: لا تقطع؛ لأن الرسول ﷺ قال:«لا يعضد شوكها»، والشوك يؤذي، ومع ذلك نهى عن عضده، أي: قطعه، وبإمكان الإنسان أن يطأطئ رأسه حتى لا تصيبه الأغصان.

9,338

فإن قال قائل: إذا وطئ الإنسان على الحشيش بلا قصد، فهل عليه شيء؟

فالجواب: لا كما لو انفرش الجراد في طريقه ومرَّ عليه، فإنه ليس عليه شيء،

9,339

ومن ذلك ما لو احتاج الإنسان إلى وضع فراش في منى أو مزدلفة وكان فيها نبات، فإنه لا يحرم عليه وضع الفراش على الأرض،

9,340

وإن أدى ذلك إلى تلف ما تحته من الحشيش أو أصول الشجر؛ لأن ذلك غير مقصود،

9,341

ومن المعلوم أن الرسول ﷺ وأصحابه كانت إبلهم تمشي على الأرض، ولم يقل توقوا المشي على الأرض، وفرق بين ما قصد وما لم يقصد.

9,342

وَيَحْرُمُ صَيْدُ المَدِيْنَةِ، وَلَا جزاءَ فِيهِ،

9,343

وَيُبَاحُ الحشِيْشُ لِلْعَلفِ، وآلَةُ الحَرْثِ وَنَحْوِهِ وَحَرَمُهَا مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.