Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ثم) إذا تم طوافه (يصلي ركعتين) نفلا يقرأ فيهما بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و " الإخلاص " بعد " الفاتحة " وتجزئ مكتوبة عنهما، وحيث ركعهما جاز، والأفضل كونهما (خلف المقام) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} .

[فصل بعد الصلاة في المقام يعود ويستلم الحجر] فصل

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فيهما بـ «الكافرون» ، و «الإخلاص» بعد «الفاتحة» أي سورة الإخلاص، وبـ «الكافرون» على الحكاية، لما رواه مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما {قل هو الله أحد} و {قل يا أيها الكافرون} وتقدم أن مشروعية قراءتهما لما اشتملتا عليه من التوحيد، واستحباب قراءتهما مجمع عليه،

3,948

وإن قرأ غيرهما جاز.

، و «الإخلاص» بعد «الفاتحة» وتجزئ مكتوبة عنهما كركعتي الإحرام، وعند أبي حنيفة ومالك والشافعي، لا تجزئ كما لا تجزئ المنذورة

3,949

وعنه: أنه يصليهما بعد المكتوبة قال أبو بكر: وهو أقيس، كركعتي الفجر.

{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} . ............................................................. فصل في السعي بين الصفا والمروة، والتحلل من العمرة، وما يتعلق بذلك،

3,950

قال الشيخ: ولو أخر ذلك إلى ما بعد طواف الإفاضة جاز،

3,951

فإن الحج فيه ثلاثة أطوفة، طواف عند الدخول، وهو يسمى طواف القدوم، والدخول والورود، والطواف الثاني هو بعد التعريف، ويقال له طواف الإفاضة، والزيارة وهو طواف الفرض الذي لا بد منه كما قال تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} والطواف الثالث هو لمن أراد الخروج من مكة وهو طواف الوداع،

3,952

وإذا سعى عقب واحد منها أجزأه اهـ ولو لم يكن السعي متوقفا على تقدم الطواف عليه لما أخرته عائشة رضي الله عنها.

فصل (ثم) بعد الصلاة يعود و (يستلم الحجر) قال الشيخ وغيره: هو سنة إجماعا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ثم يصلي ركعتين خلف المقام»، أي: بعد الفراغ من الطواف يصلي ركعتين خلف المقام، لفعل النبي ﷺ، وينبغي إذا تقدم إلى المقام أن يقرأ قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ كما قرأها النبي ﷺ، لأجل أن يشعر بفائدة عظيمة وهي أن فعله لهذه العبادة كان امتثالاً لأمر الله عز وجل حتى تتحقق بذلك الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، والذل لأوامره.

وقوله:«خلف المقام»، أي: مقام إبراهيم عليه السلام وهو معروف، وسمي مقاماً؛ لأنه قام عليه عليه الصلاة والسلام حين ارتفع بناء الكعبة ليبني مِن فوقه.

وقد قيل: إن موضع قدميه كان بيِّناً في هذا الحجر، لكن لطول السنين، وكثرة ما يتمسح به الناس قبل الإسلام زال موضع القدمين وقال بعضهم: إن أثر القدم لم يزُل؛

لأن أبا طالب يقول في لاميته المشهورة:

وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة على قدميه حافياً غير ناعل واختلف المؤرخون أين مكان هذا المقام في عهد النبي ﷺ، هل هو لاصق بالكعبة، أو هو في مكانه الآن؟

فمنهم من قال: إنه لاصق بالكعبة،

9,449

وأن الذي قدمه إلى هذا المكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أجل التوسعة على الطائفين.

ومنهم من قال: بل هذا مكانه، وليس عندي شيء يفصل بين القولين.

9,450

فإن قول جابر في حديثه الطويل:«ثم تقدم إلى مقام إبراهيم، فقرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ يحتمل أنه تقدم من منتهى الطواف وهو الحجر إلى مكان المقام، وهو خلف باب الكعبة، ويحتمل أنه تقدم إليه في مكانه الآن.

فإذا قلنا: إن مكانه الحاضر هو مكانه في عهد رسول الله ﷺ، فهل لنا فيما لو احتجنا إلى تأخيره ليتسع المطاف أن نؤخره؟

الجواب: لا؛ لأنه توقيفي، وإذا قلنا: إنه كان لاصقاً بالكعبة، ثم أخره عمر فللاجتهاد في ذلك مجال، فقد نقول بجواز تأخيره إذا دعت الضرورة إلى ذلك، وقد نقول بالمنع لأن أمير المؤمنين عمر له سنة متبعة، لكن القول بالجواز أولى ولا ينافي ما سنه أمير المؤمنين من حيث المعنى؛ لأنه زحزحه عن مكانه من أجل توسعة المطاف، فإذا زحزحناه عن مكانه لذلك فقد وافقنا أمير المؤمنين من حيث المعنى.

وقوله: «خلف المقام» ظاهر كلامه أنه لا يشترط فيهما الدنو من المقام، وأن السنة تحصل بهما وإن كان مكانهما بعيداً عن المقام، وهو كذلك.

ولكن كلما قرب من المقام كان أفضل، إلا أنه إذا دار الأمر بين أن يصلي قريباً من المقام مع كثرة حركته لرد المارين بين يديه أو مع التشويش فيمن يأتي ويذهب، وبين أن يصلي بعيداً عن المقام ولكن بطمأنينة، فأيهما أفضل؟

الجواب: الثاني أفضل؛ لأن ما يتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة مما يتعلق بمكانها كما سبق، وعلى هذا فلو تأخر الإنسان إلى ما حول المسعى، وصلاهما فقد أتى بالسنة، ولكن الأفضل أن يراعي أن يكون المقام بينه وبين البيت.

مسألة: لم يذكر المؤلف رحمه الله ماذا يقرأ في هاتين الركعتين؛ لأن الكتاب مختصر، لكن جاءت السنة بأنه يقرأ في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾، والثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ ، لأنهما سورتا الإخلاص، فـ «قل يا أيها الكافرون» فيها إخلاص القصد، و «قل هو الله أحد» فيها إخلاص العقيدة، فالتوحيد في «قل هو الله أحد» توحيد علمي عقدي، وفي «قل يا أيها الكافرون» عملي إرادي.

ولم يذكر حكم الإطالة والتخفيف فيهما مراعاة للاختصار لكن السنة جاءت بتخفيفهما؛ وذلك من أجل تخلية المكان لمن أراد أن يصليهما. فَصْلٌ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ، وَيَخْرُجُ إِلى الصَّفَا مِن بَابِهِ فَيَرْقَاهُ حَتَّى يَرَى البَيْتَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.