ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلما ويشهدها.
Its commentaries
(ويتولاها) أي الأضحية، (صاحبها) إن قدر (أو يوكل مسلما ويشهدها) أي يحضر ذبحها إن وكل فيه،
وإن استناب ذميا في ذبحها أجزأت مع الكراهة.
وإن استناب ذميًّا في ذبحها أجزأت مع الكراهة لأنها قربة وطاعة، فلا يتولاها غير أهل القرب،
وإن استنابه جاز، كغير الأضحية، لكن تعتبر نية المسلم اتفاقا.
«ويتولاها صاحبها»، الضمير «ها» يعود على الأضحية، يعني أن الأفضل أن يتولاها صاحبها ولو امرأة بدليل أن جارية كانت ترعى غنماً عند سلع بالمدينة، فأبصرت شاة من غنمها موتاً فأخذت حجراً له حد فذبحت الشاة، فاستفتوا النبي ﷺ في ذلك فقال: كلوا ، وأذن لهم في أكلها مع أن الذي ذبح امرأة، هذا الحديث فيه فوائد كثيرة استنبط منه بعض العلماء نحو اثنتي عشرة مسألة، منها جواز ذبح المرأة ولو كانت حائضاً أو نفساء؛
لأن النبي ﷺ لم يستفصل، ومنها جواز تصرف الإنسان في مال الغير بإتلاف إذا كان لمصلحة، ومنها جواز الذبح بالحجر ولكن بشرط أن ينهر الدم، والمهم من ذلك هو نحرها أو ذبحها،
فإذا ذبحها وأعطى آخر ليكمل سلخها وتوزيعها فقد أدرك السنة، وهذا مشروط بما إذا كان قادراً،
أما إن كان عاجزاً أو جاهلاً بما يجب في الذبح فلا ينبغي أن يخاطر ويذبح، بل يوكل غيره. «أو يوكل مسلماً ويشهدها»، أي: يوكل مسلماً يذبح هذه الأضحية، ويشهدها، أي: صاحبها فيكون حاضراً عنده، والذي يسمي الذابح؛ لأنه فعله فهو يسمي على فعله. وقوله:«أو يوكل مسلماً»، علم منه أنه لا يصح أن يوكل كتابياً، مع أن ذبح الكتابي حلال، لكن لما كان ذبح هذه الذبيحة أو نحر هذه النحيرة عبادة لم يصح أن يوكل فيه كتابياً؛
وذلك لأن الكتابي ليس من أهل العبادة والقربة؛ لأنه كافر ولا تقبل عبادته،
أما لو وكل كتابياً ليذبح له ذبيحة، أو ينحر له نحيرة للأكل فذلك لا بأس به، فالتضحية أو الهدي لا يجوز من غير المسلم، وذلك لأنه ليس من أهل القربة،
فإذا كان لا يصح ذلك منه لنفسه فلا يصح منه لغيره، ولهذا اشترط المؤلف أن يوكل مسلماً ويشهدها، ولكن لما كان الكتابي نائباً عن مسلم في هذه العبادة خف الوطء وصارت مباشرته للأضاحي والهدايا والعقائق مكروهة، ولكنها لا تمنع حل الذبيحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.