Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يعطى جازرها أجرته منها) لأنه معاوضة،

1,050

ويجوز أن يهدي له أو يتصدق عليه منها.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

its words on this mas’ala come with mas’ala 1392 before it

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يعطي جازرها أجرته منها، ولا يبيع جلدها ولا شيئاً منها بل ينتفع به».

الجازر الذابح والناحر، فالناحر للإبل، والذابح لغيرها، وقوله:«لا يعطي جازرها أجرته منها»؛ لحديث علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها شيئاً ؛ ولأن هذا الجازر نائب عنه، وهو ملزم بأن يذبحها هو بنفسه،

10,084

فإذا كان ملزماً بأن يذبحها؛ من أجل أن تكون قربة فإنه لا يمكن أن يعطي الجازر منها أجرته، وهو وكيل عنه.

وقد يقول قائل: ألستم تجيزون أن يعطى العامل على الزكاة من الزكاة، فلماذا لا يجوز أن نعطي جازر الأضحية والهدي من الهدي كما نعطي العامل على الزكاة؟

قلنا: الفرق ظاهر؛ لأن هذا الجازر وكيل عن المالك، ولهذا لو وكل الإنسان شخصاً يفرق زكاته، فإنه لا يجوز أن يعطيه من سهم العاملين عليها.

فمثلاً لو أن إنساناً أرسل إلى شخص عشرة آلاف ريال،

10,085

وقال له: خذ هذه وزعها زكاة، فهذا الذي أخذ العشرة آلاف لا يجوز أن يأخذ منها شيئاً؛ لأن العامل عليها هو الذي يتولاها من قبل ولي الأمر.

وهل يجوز أن يعطيه شيئاً من الأجرة؟

الجواب: لا، يعني لو قال اذبحها لي وكانت تذبح بعشرة ريالات،

10,086

وقال: أعطيك خمسة من لحمها وخمسة نقداً، فلا يجوز؛ لأنه بذلك يكون قد باع ما تقرب به إلى الله وهو اللحم؛ لأن عوض الأجرة بمنزلة عوض المبيع فيكون قد باع لحماً أخرجه لله، وهذا لا يجوز.

وهل يجوز أن يعطيه هدية أو صدقة؟

الجواب: يجوز كغيره إن كان فقيراً يعطيه صدقة،

10,087

وإن كان غنياً يعطيه هدية.

وقوله:«ولا يبيع جلدها ولا شيئاً منها»، فكما سبق أنه لا يبيعها إذا تعينت، فكذلك إذا ذبحت فإنها تتعين بالذبح، ويحسن أن نضيف هذا ـ أيضاً ـ إلى ما سبق من أنها تتعين بالقول، وبالفعل الدال على التعيين، وبالذبح؛ لأنها إذا ذبحت لم يعد يملك التصرف فيها.

وقوله:«ولا يبيع جلدها» بعد الذبح؛ لأنها تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعين لله فإنه لا يجوز أخذ العوض عليه، ودليل ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه حمل على فرس له في سبيل الله يعني أعطى شخصاً فرساً يجاهد عليه، ولكن الرجل الذي أخذه أضاع الفرس ولم يهتم به، فجاء عمر يستأذن النبي ﷺ في شرائه حيث ظن أن صاحبه يبيعه برخص، فقال له النبي ﷺ :«لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم»، والعلة في ذلك أنه أخرجه لله، وما أخرجه الإنسان لله فلا يجوز أن يرجع فيه، ولهذا لا يجوز لمن هاجر من بلد الشرك أن يرجع إليه ليسكن فيه؛

لأنه خرج لله من بلد يحبها فلا يرجع إلى ما يحب إذا كان تركه لله عز وجل، ولأن الجلد جزء من البهيمة تدخله الحياة كاللحم.

وقوله:«ولا شيئاً منها»، أي لا يبيع شيئاً من أجزائها، ككبد، أو رجل، أو رأس، أو كرش، أو ما أشبه ذلك، والعلة ما سبق.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا يبيع شيئاً من ذلك ولو صرفه فيما ينتفع به، وعلى هذا يمكن أن يلغز بهذه المسألة فيقال: شيء يجوز الانتفاع به،

10,088

ولا يجوز بيعه ليشتري ما ينتفع به بدله؟

الجواب: الجلد لو أراد المضحي أن يدبغه، ويجعله قِربَةً للماء يجوز، لكن لو أراد أن يبيعه ويشتري بدلاً من القربة وعاءً للماء كالترمس مثلاً فلا يجوز، كل هذا حماية لما أخرجه لله أن يرجع فيه.

10,089

وَإِنْ تَعَيَّبَتْ ذَبَحَهَا وَأجْزَأتْه إِلاَّ أن تَكُونَ وَاجِبَةً فِي ذِمَّتِهِ قَبل التَّعيِين ..

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.