Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن جمع بين شرطين) من غير النوعين الأولين كحمل حطب وتكسيره وخياطة ثوب وتفصيله (بطل البيع) لما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:«لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله: ومنها فاسد) وهو ما ينافي مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(وإن جمع بين شرطين) من غير النوعين الأولين وهما شرط ما كان من مقتضى البيع، وشرط ما كان من مصلحته، فالأول كاشتراط حلول الثمن، والثاني كرهن وضمين.

الثاني من الشروط أشار إليه بقوله (ومنها فاسد) يحرم اشتراطه في الجملة.

بقوله (ومنها فاسد) وهو ما ينافي مقتضى العقد أي حكمه، ووجه المنافاة: أن حكم العقد يقتضي ترف كل بما آل إليه، وشرط ذلك ينافيه.

وهو ثلاثة أنواع: «أحدها» (يبطل العقد) من أصله وحكمه البطلان أنه إذا فسد الشرط وجب رد ما يقابله من الثمن، وهو مجهول، فيصير الثمن مجهولا.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن جمع بين شرطين بطل البيع» أي: إن جمع بين الشرطين من قوله: «إذا اشترط البائع سكنى الدار» فإنه يفسد العقد،

11,015

فلو شرط البائع سكنى الدار شهراً، وشرط شرطاً آخر كسكنى الدكان ـ أيضاً ـ سنة، فالشرط غير صحيح

11,016

ويبطل البيع، وكذلك لو شرط المشتري على البائع حمل الحطب وتكسيره جميعاً، فإنه لا يصح

11,017

ويبطل البيع؛ لأن الشرط باطل،

11,018

فإذا بطل الشرط فإن ما يقابله من الثمن مجهول، فيؤدي ذلك إلى جهالة الثمن، والعلم بالثمن شرط لصحة البيع فلا يصح.

ودليل ذلك: قول النبي ﷺ: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك»، الشاهد قوله:«ولا شرطان في بيع»،

11,019

وإذا شرط المشتري حمل الحطب وتكسيره فهما شرطان في بيع، أو شرط البائع سكنى الدار والدكان لمدة شهر فإنه لا يصح، ولكن هذا الاستدلال بهذا الدليل غير صحيح.

11,020

والصحيح جواز الجمع بين شرطين، بل بين ثلاثة شروط وأربعة شروط حسب ما يتفقان عليه، والحديث لا يدل على هذا بوجه من الوجوه، وإنما المراد بقول النبي ﷺ :«ولا شرطان في بيع»، الشرطان اللذان يلزم منهما محذور شرعي، وهذا الجمع بين شرطين فيما ذكر، لا يلزم منه محذور شرعي، كالجهل، والظلم، والربا، وما أشبه ذلك.

ويقال: ألستم تجيزون أن يشترط المشتري على البائع كون العبد مسلماً وكاتباً؟ فسيقولون: بلى.

فنقول: هذان شرطان في البيع، وأنتم تقولون: إن هذا جائز، فأي فرق؟! وعلى هذا

11,021

فلو شرط حمل الحطب، وتكسيره، وإدخاله في المكان المعد له في البيت لكان هذا الشرط صحيحاً،

11,022

ولو كانت ثلاثة شروط؛ لأنها شروط معلومة، ولا تستلزم محذوراً شرعيّاً، والأصل في المعاملات الحل والإباحة،

فتبين لنا الآن أن الشروط الصحيحة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: قسم ثابت، سواء شرط أم لم يشترط؛ لأنه من مقتضى العقد، مثل تسليم البائع المبيع والمشتري الثمن، وكون الثمن حالًّا، وما أشبه ذلك مما لا يحتاج إلى شرط، فهذا إذا شرط فهو توكيد،

11,023

ولو جمع ألف شرط من هذا النوع فإنه يصح.

الثاني: ما يتعلق بمصلحة العقد وليس نفعاً مستقلاً، أي: ليس نفعاً ينتفع به البائع أو المشتري، ولكنه من مصلحة العقد، مثل: الرهن، وكون العبد كاتباً، والأمة بكراً، والدابة هملاجة وما أشبه ذلك.

الثالث: شرط نفع إما للبائع

11,024

وإما للمشتري، والذي للبائع، مثل أن يشترط إذا باع داره سكناها شهراً، والذي للمشتري، مثل أن يشترط على البائع أن يحمل الحطب وما أشبه ذلك، فهذان النوعان إذا جمع فيهما بين شرطين، كان البيع على ما ذهب إليه المؤلف ـ وهو المذهب ـ فاسداً، والصواب أنه صحيح ولا بأس به.

وَمِنْهَا فَاسِد يُبْطِلُ العَقْدَ كاشْتِرَاطِ أحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ عَقْداً آخَرَ كَسَلَفٍ، وَقَرْضٍ، وَبَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ، وَصَرْفٍ ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.