Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

أحدها: (يبطل العقد) من أصله (كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر كسلف) أي سلم (وقرض وبيع وإجارة وصرف) للثمن أو غيره وشركة وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه قاله أحمد.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

لما تقدم أنه «لا يحل سلف وبيع» وقال الوزير وغيره: اتفقوا على أنه لا يجوز بيع وسلف، وهو أن يبيع الرجل السلعة على أنه يسلفه سلفا، أو يقرضه قرضا،

4,454

وقال ابن القيم: «نهى عن سلف وبيع» لأنه ذريعة إلى أن يقرضه ألفا، ويبيعه سلعة تساوي ثمانمائة بألف أخرى، فيكون قد أعطاه ألفا وسلعة بثمانمائة ليأخذ منه ألفين، وهذا هو عين الربا.

قاله أحمد . «الثاني» ما يصح معه البيع أي

4,455

ويبطل الشرط المنافي لمقتضى البيع. أي شرط مشتر على بائع أن لا يخسر في مبيع،

4,456

وكذا إن شرط ضمان المبيع من بلد إلى بلد، فالبيع صحيح، والشرط باطل، لمخالفته لمقتضى العقد، إذ مقتضاه ملكه واستقلاله،

4,457

فإن تلف فمن ضمان المشتري، يحط ما زاد به الثمن لأجل الشرط.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومنها فاسد يبطل العقد» هذا هو القسم الثاني من أقسام الشروط، وهي الشروط الفاسدة. وقوله:«ومنها فاسد يبطل العقد» أي: وفاسد لا يبطل العقد، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ في كلام المؤلف. «كاشتراط أحدهما على الآخر عقداً آخر كسلف» هذا فاسد يفسد العقد،

11,025

فإذا شرط أحدهما على الآخر عقداً آخر بطل العقد «كسلف» أي: السلم، والسلم تقديم الثمن وتأخير المثمن، فيقول المشتري للبائع: هذه مائة درهم بمائة صاع من البر تعطيني إياها بعد سنة،

11,026

فإذا باع أحدهما على الآخر شيئاً كدارٍ مثلاً،

11,027

وقال: بشرط أن تسلمني مائة درهم بمائة صاع من البر، فالشرط هنا فاسد مفسد للعقد.

11,028

فإن قال قائل: لماذا فصل هذا عما سبق؟

قلنا: لأن ما سبق يكون صحيحاً ويكون فاسداً،

11,029

فإذا شرط شرطاً واحداً كان الشرط صحيحاً،

11,030

وإن جمع بين شرطين صار فاسداً،

11,031

أما هنا فهو فاسد من أصله فليس فيه تقسيم، ولذلك فصله عما سبق. «وقرض» كذلك لو اشترط قرضاً، مثاله: قال له: بع عليَّ بيتك هذا، فقال: أبيعه عليك بشرط أن تقرضني مائة ألف، فهذا الشرط فاسد ومفسد للعقد، فلا يصح القرض،

11,032

ولا يصح البيع. «وبيع» أي: لو اشترط عليه بيعاً فطلب منه أن يبيعه سيارته، قال: أبيعك إياها بخمسين ألفاً بشرط أن تبيع علي سيارتك بخمسين ألفاً أو بأقل أو بأكثر، فهنا لا يصح البيع لا الأصل ولا المشروط. «وإجارة» مثاله، بعتك هذا البيت بمائة ألف، بشرط أن تؤجرني بيتك لمدة سنة فالعقد لا يصح؛ لأنه جمع بين عقدين. «وصرف» مثل أن يقول: بعني بيتك بمائة ألف فيقول: نعم بشرط أن تصرف لي هذه الدنانير بدراهم، فهنا يبطل البيع والصرف.

والدليل أن النبي ﷺ :«نهى عن بيعتين في بيعة»، وقال:«من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، وهذا الاستدلال بهذا الدليل غير صحيح؛ لأن النبي ﷺ إنما نهى عن بيعتين في بيعة، وقال:«له أوكسهما أو الربا»، وهذا لا ينطبق على ما ذكر، إنما ينطبق على مسألة العينة التي سبقت وهي أن يبيع شيئاً بثمن مؤجل، ثم يشتريه نقداً بأقل، فهنا نقول: هذه بيعتان في بيعة؛ لأن المبيع واحد والعقد اثنان، ولهذا قال:«له أوكسهما أو الربا»، فهنا إذا باعه بمائة مؤجلاً، واشتراه بثمانين نقداً،

11,033

فنقول: إما ألا تأخذ من المشتري شيئاً وهو الزائد، وخذ بالأقل، وهو الثمانون،

11,034

فإن أخذت الزائد فقد وقعت في الربا؛ لأن النبي ﷺ قال:«له أوكسهما أو الربا». مثاله: بعت هذه السيارة بمائة ألف إلى سنة، فهذه بيعة، اشتريتها من المشتري بثمانين نقداً، فهذه بيعة أخرى، أيهما أوكس؟ الثمانون، البائع

11,035

إما أن يقتصر على الثمانين، ولا يطالبه بالزائد وهو عشرون،

11,036

فإن طالبه بالزائد فهذا هو الربا، ولهذا قال:«له أوكسهما أو الربا»، بمعنى أن نقول للبائع: ليس لك إلا الثمانون ولا تطالب المشتري بشيء، أو له «الربا» لأن هذا لا شك حيلة على الربا.

11,037

وأما من قال: بأن معنى الحديث: «نهى عن بيعتين في بيعة»، هو أن يقول الإنسان: بعتك هذا بعشرة نقداً أو بعشرين نسيئة فغير صحيح، بل هذا لا بأس به، لأنه لا يخلو

11,038

إما أن نتفرق بدون قطع ثمن،

11,039

وإما أن نقطع الثمن من قبل التفرق، إن قطعنا الثمن قبل التفرق وقلت: أخذته بعشرة نقداً فالبيعة واحدة،

11,040

وإن تفرقنا فإنه يبقى الثمن مجهولاً، ومعلوم أن من شروط البيع أن يكون الثمن معلوماً، فهنا ينهى عنه لا لأنه بيعتان في بيعة، ولكن لأن الثمن مجهول، ولهذا لو حدد بأن قال: بعتك هذا بعشرة نقداً أو بعشرين نسيئة ولك الخيار لمدة يومين فهذا جائز؛ لأنه لا محذور فيه.

إذاً البيعتان في بيعة لا تصدق إلا على مسألة العينة، لأن النبي ﷺ قال:«من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا» وهذا الذي ذكر المؤلف لا يصدق عليه أوكسهما أو الربا، وعلى هذا فالقول الصحيح أنه إذا شرط عقداً في البيع فإن الشرط صحيح، والبيع صحيح إلا في مسألتين كما سيأتي. ويدل لذلك أن الأصل في المعاملات الحل، وأنه لو جمع بين عقدين بلا شرط فهو جائز كما سبق، وسبق أنه إن جمع بين عقدين فلا بأس إذا لم يكن شرطاً، فنقول: إذا كان هذا يباح بلا شرط، فما الذي يجعله ممنوعاً مع الشرط، وقد قال الرسول ﷺ :«الشرط جائز بين المسلمين إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً»، وهذا الشرط لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً،

وعلى هذا فالصواب جواز ذلك إلا في مسألتين:

الأولى: إذا شرط قرضاً ينتفع به، فهنا لا يحل لأنه قرض جر نفعاً فيكون ربا.

مثال القرض: إذا جاء الرجل ليستقرض من شخص، فقال: أنا أقرضك، لكن بشرط أن تبيع بيتك عليّ بمائة ألف، وهو يساوي مائة وعشرين، فهنا شرط القرض مع البيع على وجه ينتفع به، فالبائع انتفع من قرضه حيث نزل له من قيمة البيت عشرون ألفاً، وهذا ربا فلا يصح.

الثانية: أن يكون حيلة على الربا، بأن يشترط بيعاً آخر يكون حيلة على الربا، فإنه لا يصح.

مثاله: أن يكون عند شخص مائة صاع بر جيد، وعند الثاني مائتا صاع بر رديء، فيأتي صاحب البر الرديء ويقول لصاحب البر الجيد: بعني المائة صاع البر الجيد بمائتي درهم، قال: لا بأس بشرط أن تبيع عليّ مائتي الصاع الرديئة بمائتي درهم، فهذا لا يجوز لأنه حيلة على أن يبيع مائة صاع بر جيد بمائتي صاعٍ رديئة من البر، وهذا حرام، لأنه ربا، لأن البر بالبر لا بد أن يكون سواء.

وما رجحناه هو الذي ينطبق على القواعد الشرعية، وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله، ومذهب الإمام مالك في المعاملات هو أقرب المذاهب إلى السنة، ولا تكاد تجد قولاً للإمام مالك في المعاملات إلا وعن الإمام أحمد نفسه رواية توافق مذهب مالك، لكن من المعلوم أن أصحاب المذاهب كلما ازدادوا عدداً، جعل المذهب ما كان الأكثر عدداً، هذا الغالب، لذلك لا يمكن أن نقول: إن مذهب الإمام أحمد مثلاً هو تحريم هذا البيع، وأنه عنه رواية واحدة، بل لا بد أن تكون له رواية توافق ما يدل عليه الدليل الصحيح، ومذهب الإمام مالك في هذه المسألة هو أحسن المذاهب وأقواها، ولدينا قاعدة مطردة:«الأصل في المعاملات الحل حتى يقوم دليل على التحريم».

11,041

وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا خَسَارَةَ عَليْهِ أَوْ مَتَى نَفِقَ المَبِيْعُ وَإِلاّ ردَّهُ، أوْ لَا يَبِيْع وَلَا يَهَبَهُ وَلَا يُعْتِقهُ أوْ إِن أعْتَقَ فَالولَاءُ لَهُ، ........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.