Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويجب فيه) أي يشترط في بيع مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل الحلول والقبض) من الجانبين بالمجلس لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما سبق:«يدا بيد»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مكيل أو موزون بجنسه مع التماثل (الحلول والقبض) وهذا بإجماع المسلمين،

4,574

وفي المستوعب، يشترط القبض في ثمانية من العقود، السلف، والصرف، وما يدخله الربا، والرهن، والقرض، والهبة والهدية والصدقة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويجب فيه الحلول» أي: في مكيل أو موزون بيع بجنسه «الحلول والقبض» يعني أن يكون البيع حالًّا،

11,700

وأن يقبض، فلو باع ذهباً بذهب مؤجلاً فهذا يحرم؛ لأنه يجب فيه الحلول، وإنما وجب فيه الحلول؛ لئلا يَدْخُلَهُ ربا النسيئة. «والقبض» إذا قال قائل: أليس القبض يغني عن الحلول؟ يعني لو قال: يشترط فيه القبض، كما جاء في الحديث لقوله:«يداً بيد»، في الواقع أنه يغني، لكن قد تأتي صورة يكون فيها القبض، ولا يكون فيها الحلول، مثل: أن يبيع عليه ذهباً بذهب مؤجلاً لشهر، ويقول: خذ هذا عندك وديعة،

11,701

وإذا جاء الشهر فاقبضه، فهذا يمكن، ففيه قبض وليس فيه الحلول، ولهذا بيّن المؤلف رحمه الله أنه يشترط الحلول والقبض.

11,702

فإذا قال قائل: الحديث ليس فيه إلا القبض، وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام لا شك أنه أبلغ من كلام المؤلف.

قلنا: ليس في كلام المؤلف إلا زيادة الإيضاح فقط، فهو للحديث بمنزلة الشرح، وكلام النبي ﷺ إنما يحمل على المعهود، والمعهود أنه إذا تقابض الرجلان في البيع فالبيع حال؛ لأنه ما معنى أن يقول: اشتريت منك كيلو من الذهب بكيلو من الذهب، وخذ هذا الكيلو عندك وديعة لمدة شهر، ثم بعد ذلك اقبضه لنفسك، فهي صورة نادرة أو لا توجد أيضاً، والنبي ﷺ إنما يتكلم في الأمور الدائمة المعروفة والغالبة.

فالقاعدة:«أنه إذا بيع مكيل بجنسه وجب شيئان التساوي والقبض قبل التفرق».

لما بيّن المؤلف رحمه الله الضابط فيما يحرم فيه الربا، بيّن الطريق الذي نصل به إلى المساواة؛ لأن بيع الشيء بجنسه من الأموال الربوية يشترط فيه الحلول والقبض، فبأي شيء يكون القبض؟ وأي شيء نعرف به المساواة؟

بيّنه بقوله:«ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلاً ولا موزون بجنسه إلا وزناً» وعلى هذا فالتساوي في المكيل عن طريق الكيل،

11,703

وفي الموزون عن طريق الوزن، فيضاف للتساوي قيد بناء على ما ذكره المؤلف وهو التساوي بالمعيار الشرعي، وهو كيلاً فيما يكال ووزناً فيما يوزن، والفرق بينهما أن المكيل تقدير الشيء بالحجم، والوزن تقديره بالثقل والخفة، فالبر مكيل،

11,704

فإذا بيع ببر فلا بد من أن يكون طريق التساوي هو الكيل،

11,705

فلو بيع بجنسه وزناً فإنه لا يصح ولا يعتبر ذلك تساوياً، حتى فيما لا يختلف بالوزن والكيل كالأدهان والألبان، فإنهما من قسم المكيل؛ لأن كل مائع يجري فيه الربا فهو مكيل، فعلى هذا تكون الألبان من المكيلات، ولا يختلف فيها الوزن والكيل، ومع ذلك لو بيعت وزناً فإنها على كلام المؤلف لا يصح،

11,706

فلو بعت لبناً بلبن من جنسه وزناً فإنه لا يصح مع أنه لو كيل لكان متساوياً.

واختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه إذا كان الكيل والوزن يتساويان فلا بأس أن يباع المكيل بجنسه كيلاً أو وزناً؛ لأن النبي ﷺ قال:«مثلاً بمثل»، والمثلية هنا متحققة،

11,707

أما ما يختلف بالكيل والوزن فلا بد أن يباع المكيل كيلاً، والموزون يباع وزناً.

وقوله:«ولا موزون بجنسه إلا وزناً» مثل اللحم،

11,708

فلو باع الإنسان لحماً من خروف بلحم من خروف آخر فهذا موزون،

11,709

فلو أراد أن يقطع اللحم قطعاً صغيرة ويضعه في إناء ويبيعه بجنسه كيلاً فإنه لا يصح؛ لأن معيار اللحم هو الوزن.

11,710

وقال بعض العلماء: يجوز أن يباع المكيل وزناً فيعتبر بالوزن، ولا العكس، يعني فلا يباع الموزون كيلاً، لكن الاحتياط ألاّ يباع المكيل إلا كيلاً، ولا يباع الموزون بمثله إلا وزناً، إلا ما يتساوى فيه الكيل والوزن فلا شك في أن بيعه كيلاً أو وزناً جائز.

وقول المؤلف:«ولا يباع مكيل» كلمة «مكيل» نكرة في سياق النفي تشمل القليل والكثير والمساوي في الجودة والمخالف،

11,711

فلو باع الإنسان تمرة بتمرة فالتساوي بالكيل، فلا بد من أن يتساويا كيلاً، لكن كيف تكال التمرة؟.

الجواب: يؤتى بإناء صغير كملعقة مثلاً، توضع التمرة في هذه الملعقة وتوضع التمرة الأخرى فيها.

11,712

وقال بعض أهل العلم: ما لا يكال لقلته وحقارته فإنه لا يعتبر فيه التماثل، كتمرة بتمرتين ـ مثلاً ـ فلا بأس،

11,713

فمن أخذ بعموم الحديث: التمر بالتمر، مثلاً بمثل» ، قال: هذا يشمل التمر القليل والكثير،

11,714

ومن أخذ بما تعارف عليه الناس،

11,715

وقال: لا يمكن أن تكال التمرة، قال: هذا محمول على ما يعرفه الناس مما يمكن فيه الكيل، لكن ظاهر كلام المؤلف:«ولا يباع مكيل» أنه يشمل القليل والكثير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.