"إلا أن ينوي مكافأته على ذلك أو احتسابه من دينه" .
Its commentaries
(مكافأته) على ذلك الشيء (أو احتسابه من دينه) فيجوز له قبوله؛ لحديث أنس مرفوعا قال:«إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة، فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» رواه ابن ماجه وفي سنده جهالة.
Adds nothing on this mas’ala.
أي غير بلد القرض، ومثل ذلك ثمن في ذمته ونحوه.
Adds nothing on this mas’ala.
«إلا أن ينوي» أي: المقترض. «مكافأته» أي: مكافأة المقرض.
مثال هذا: إنسان استقرض من شخص ألف ريال،
ثم إن المقترض أهدى إلى هذا المقرض ساعة تساوي مائتي ريال، فله أن يقبلها بشرط أن ينوي المكافأة بمثل قيمتها أو أكثر.
فإن قال قائل: لماذا لا يردها أصلاً ما دامت المسألة حراماً؟
قلنا: إنه قد يمنعه الحياء والخجل وكسر قلب صاحبه من الرد؛ لأنه من الصعب أن يقول: لا أريدها، فأنا قد أقرضتك، فنقول: خذها وانوِ المكافأة، كأن تعطيه ساعة تساوي مائتي ريال، أو ثلاثمائة ريال،
أما أقل من ذلك، مثل أن تكون الساعة بمائة فلا يجوز؛ لأنها ليست مكافأة، فالمائة لا تكافئ المائتين. «أو احتسابه من دينه» فيقبل الهدية ولا يكافئه.
مثال هذا: أقرضه ألف ريال
ثم إن المقترض أهدى إليه هدية تساوي مائتي ريال فقبلها، لكن قيدها له، فقال: وصل من فلان مائتا ريال، فهذا جائز ولا بأس به؛ لأنه الآن نوى احتسابها من دينه فسقطت عن ذمة المقترض.
مسألة: هل تحسب الضيافة من الدَّين؟
الجواب: يقول الفقهاء: تحسب الضيافة من الدين، يقال: كم أكلت من تمرة،
ومن خبزة، ومن برتقالة؟ ويحسب من الدين، وهذا هو المذهب.
لكن ذكر صاحب الفروع أنه يتوجه ألا يحسب ذلك من الدين؛ لأن الضيافة ما جرت العادة أنها تعتبر هدية، إلا إذا كان الرجل المقرض تعمد ذلك، بأن كان البلد يوجد فيه فنادق ومطاعم،
وقال المقرض: بدلاً من أن أخسر في الفندق، أنزل على من أحسنت عليه بالقرض،
فإذا تعمد ذلك فربما نقول: هذا لا يجوز؛ لأنه جر إلى نفسه نفعاً.
مسألة: إذا حصل عند المقترض مناسبة من المناسبات، وليمة عرس، أو وليمة قدوم غائب، أو وليمة ختان، أو ما أشبه ذلك فدعا المقرض،
فإن له إجابته حتى على المذهب، والعلة أنه في الدعوات كغيره، ولهذا القاضي إذا دعاه أحد من أهل البلد التي هو قاض فيها فإنه يجيبه.
وَإنْ أقْرَضَهُ أَثْمَاناً فَطَالَبَهُ بِهَا بِبَلَدٍ آخَرَ لَزِمَتْهُ، وَفِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤونَةٌ قِيمَتُهُ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِبَلَدِ القَرْضِ أَنْقَصَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.