Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويحرم) اشتراط (كل شرط جر نفعا) كأن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه؛ لأنه عقد إرفاق وقربة،

1,274

فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

يقضيه خيرًا منه . لأَنه عقد إرفاق وقربة أي إلى الله تعالى، وطلب مثوبة، قال ابن عمر: سلف تسلفه تريد به وجه الله، فلك وجه الله، وسلف تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك، وسلف لتأخذ به طيبًا بخبيث، فذلك الربا.

وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أَخرجه عن موضوعه وهو القربة بإرفاق المقترض ونفعه، إلى الربح على المقترض، فيدخل في باب المعاوضة، فلا يصير قرضًا، ولا معاوضة شرعية، لأن لها شروطًا معروفة.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويحرم كل شرط جر نفعاً»«يحرم» يعني في القرض كل شرط يشترطه المقرِض يجر إليه نفعاً،

12,319

أما إذا كان يجر نفعاً إلى المستقرض فهو الأصل، إذاً كل شرط جر نفعاً للمقرض فهو محرم.

وقوله:«كل شرط» الشرط يقع في هذه الحال من المقرض، وهو حرام على المقترض لموافقته على المحرم، فيكون من باب التعاون على الإثم والعدوان، لكن الأصل أن الشارط هو المقرض.

وقوله:«يحرم كل شرط جر نفعاً» مثال ذلك: جاء رجل إلى شخص،

12,320

وقال: أريد أن تقرضني مائة ألف، قال: ليس هناك مانع، لكن أسْكُنُ بيتك لمدة شهر، فهنا القرض جر نفعاً للمقرض، فهذا حرام ولا يجوز.

ولماذا لا يجوز؟! أليس المسلمون على شروطهم؟! بلى، لكن إلا شرطاً أحل حراماً أو حرَّم حلالاً، وهذا أحل حراماً؛ وذلك أن الأصل في القرض هو الإرفاق والإحسان إلى المقترض،

12,321

فإذا دخله الشرط صار من باب المعاوضة،

12,322

وإذا كان من باب المعاوضة، صار مشتملاً على ربا الفضل وربا النسيئة، فاجتمع فيه الربا بنوعيه.

مثال ذلك: لما استقرض مني مائة ألف، واشترطت عليه أن أسكن داره شهراً، صار كأني بعت عليه مائة ألف بمائة ألف، بزيادة سكنى البيت شهراً، وهذا ربا نسيئة وربا فضل، ربا فضل؛ لأن فيه زيادة، وربا نسيئة؛ لأن فيه تأخيراً في تسليم العوض، ولهذا قال العلماء: كل قرض جر منفعة بشرط فهو ربا، وقد ورد «كل قرض جر منفعة فهو ربا»، لكنه حديث ضعيف

12,323

أما معناهُ فصحيح.

وعُلِم من قول المؤلف:«كل شرط جر نفعاً» أنه لو لم يكن شرط فإنه لا يحرم، أي: لو جر منفعة للمقرض بدون شرط فإنه ليس حراماً.

مثال ذلك: رجل عنده أرض قد زارع فيها، فجاء المزارع إلى صاحب الأرض،

12,324

وقال: أنا الآن ليس عندي مواشٍ أحرث عليها، فقال له: أنا أقرضك تشتري مواشي تحرث عليها، فهنا فيه منفعة للمقرض؛ لأن أرضه الآن ستعمر بالزرع، وسيأتيه سهمه الذي اشترط على العامل، لكن المسألة بدون شرط، ثم المصلحة هنا ليست متمحضة للمقرض بل هي لهما جميعاً، فالمقرض ينتفع بعمارة أرضه، والمستقرض ينتفع بما يحصل له من الزرع،

فيكون هذا جائزاً:

أولاً: لأن النفع لم يتمحض للمقرض.

ثانياً: أن فيه مصلحة لهما جميعاً.

ثالثاً: أنه لم يكن بشرط.

12,325

ولو جاء شخص إلى آخر، واستقرض منه دراهم في عنيزة،

12,326

وقال المقرض: أنا أريد أن أسافر إلى الرياض لأشتري بضاعة، وأشترط عليك أن توفيني في الرياض، فسيأتي ـ إن شاء الله ـ الخلاف في هذا،

12,327

والصحيح أنه جائز؛ وذلك أن المقرض لم يأته زيادة على ما أقرض، فإنه استقرض منه ـ مثلاً ـ مائة ألف وأوفاه مائة ألف، لكن اختلف المكان فقط، ولهذا بعض العلماء يقول في هذه المسألة: يشترط ألا يكون لحمله مؤونة،

12,328

والصحيح أن هذا ليس بشرط كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ تفصيله في كلام المؤلف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.