Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن كذب أحدهما) في دعواه أو إنكاره وعلم بكذب نفسه (لم يصح) الصلح (في حقه باطنا) لأنه عالم بالحق قادرا على إيصاله لمستحقه، غير معتقد أنه محق، (وما أخذه حرام) عليه؛ لأنه أكل للمال بالباطل،

1,370

وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح ولم يرجع عليه،

1,371

ويصح الصلح عن قصاص وسكنى دار وعيب بقليل وكثير.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بكذب نفسه (لم يصح) الصلح (في حقه باطنًا) أي وإن كذب أحدهما في إنكاره المدعى عليه به، وهو يعلم أنه عليه، وعلم بكذب نفسه في إنكاره، لم يصح الصلح في حقه باطنًا، لأنه إذا كان يعلم صدق المدعي وجحده، لينتقص حقه، أو يرضيه عنه بشيء، فهو هضم للحق، وأكل مال بالباطل.

أجنبي بغير إذنه صح . ولم يرجع عليه لأنه أدى عنه ما لا يلزمه أداؤه، فكان متبرعًا، حيث لم يأذن له في الصلح، ولا في الأداء، ويرجع الأجنبي على المنكر بما دفعه من العوض، مع الإذن في الأداء أو الصلح، إن نوى الرجوع.

. ولم يرجع عليه ويصح الصلح عن قصاص أي

4,872

ويصح الصلح عما ليس بمال مع إقرار وإنكار، كعن قصاص بدية، أو أقل منها، أو أكثر، لأن الحسن والحسين وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب له القصاص على هدبة بن خشرم سبع ديات، فأبى أن يقبلها، ولأن المال غير متعين، فلا يقع العوض في مقابلته، قال الشيخ: يصح عن دية الخطأ، وعن قيمة المتلف غير المثلي، بأكثر منها من جنسها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن كذب أحدهما لم يصح في حقه باطناً وما أخذه حرام»«أحدهما» أي: المدعى عليه أو المدعي، لم يصح في حقه باطناً، أي: فيما بينه وبين الله،

12,888

أما ظاهراً فإنهما لو ترافعا إلى القاضي في المحكمة حكم بالصلح، لكن باطناً فيما بينه وبين الله، فالكاذب لا يصح الصلح في حقه، وعلى هذا فلا يصح أن يتصرف في العين التي أخذها وهو يعتقد أنها ليست له في الواقع؛ لأنه ادعاها كذباً، وما أخذه من العوض ـ سواء كان المدعي أو المدعى عليه ـ حرام لا يحل له؛ لأنه أخذه بغير حق.

مثال ذلك: رجل ادعى على رجل أن قطعة الأرض هذه له، وهي أرض مشتركة، فأنكر من بيده الأرض ثم اتفقا على الصلح، فأعطى المدعى عليه للمدعي مائة درهم، عوضاً عن الأرض، إن كان المدعي صادقاً، والمنكر ـ المدعى عليه ـ كاذباً، فالأرض حرام على المدعى عليه كالأرض المغصوبة تماماً،

12,889

وإن كان بالعكس، المدعى عليه هو المحق والمدعي هو المبطل، فالعوض الذي أخذه عن الأرض وهو الدراهم تكون حراماً عليه، وهذا واضح ويتمشى مع القواعد الشرعية؛ لأن كلَّ من أخذ شيئاً بغير حق فهو حرام عليه؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : إنكم تختصمون إليَّ ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له، وإنما أقضي بنحو ما أسمع،

12,890

فمن اقتطعت له شيئاً من مال أخيه فإنما أقتطع له جمرة من النار فليستقل أو ليستكثر ، فجعل النبي ﷺ هذا الحكم له جهتان، جهة الظاهر يحكم بحسب الظاهر، وجهة الباطن يعذب على حسب الباطل، لو كان الحكم الظاهر يقضي على الحكم الباطن، لكان إذا حكم لأخيه بشيء حسب الدعوى لا تكون قطعة من النار، لكنها إذا كانت دعوى باطلة كانت قطعة من النار.

12,891

وَلَا يَصِحُّ بِعِوَضٍ عَنْ حَدِّ سَرِقَةٍ وَقَذْفٍ، وَلَا حَقِّ شُفْعَةٍ وَلَا تَرْكِ شَهَادَةٍ، وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ والحَدُّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.