ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدقه
Its commentaries
(ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو) بلا بينة (لم يلزمه) أي: عمرا (دفعه إن صدقه) لجواز أن ينكر زيد الوكالة، فيستحق الرجوع عليه.
Adds nothing on this mas’ala.
بينة (لم يلزمه) أي عمرًا (دفعه إن صدقه) أي صدق من عليه الحق مدعي الوكالة، لم يلزمه دفع إليه، وهذا مذهب الشافعي وغيره،
وكذا لو ادعى أنه وصي أو أنه أحيل عليه.
«ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو، لم يلزمه دفعه إن صدقه»«وكالة» هنا مصدر مضاف إلى الفاعل، يعني ادعى أن زيداً وكَّلَه «في قبض حقه»، أي: حق زيد من عمرو، فأركان المسألة ثلاثة: زيد هو الطالب، وعمرو هو المطلوب، وعبد الله هو الوكيل، فجاء عبد الله إلى عمرو وقال: إن زيداً وكلني في قبض حقه منك، قال: أنت رجل صدوق دَيِّنٌ ورع، ولكن لا أعطيك، ولذا قال المؤلف:«لم يلزمه دفعه إن صدقه» أي: لم يلزم عمراً «دفعه» أي: الحق، «إن صدقه» أي: إن صدق مدعي الوكالة وهو عبد الله، فعمرو قال لعبد الله: أنا لا أقول لك إنك كاذب، فأنت رجل صدوق، وكأني أسمعه وهو يوكلك من أمانتك عندي وصدقك، لكن لن أسلمك، فنقول: لا يلزمه؛
لاحتمال أن زيداً ينكر التوكيل، ويقول: أنا ما وكلته، حتى لو كان صادقاً أنه وكله فزيد قد يكون ظالماً، فينكر الوكالة،
فإذا قال: ما وكلته، فإنه يضيع حق عمرو، فيؤخذ الحق من عمرو مرتين؛ لأن زيداً الذي هو صاحب الحق سيقول لعمرو: حقي لم يصلني؛ لأني لم أوكل عبد الله،
فإن له الحق. ولو قدرنا أن زيداً أخذ الحق من عمرو، رجع عمرو إلى عبد الله الذي ادعى الوكالة؛ لأنه أخذه منه.
ولو ادعى زيد عدم قبض حقه من عمرو، وأتى ببينة، أو شهود، أو وثيقة من المحكمة، فإنه يلزمه الدفع؛ لأن زيداً صاحب الحق، له أن يقبضه بنفسه وبوكيله،
فإذا أتى ببينة قلنا: يلزمك أن تدفع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.