وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير ومفاتيح الدار وعمارتها
Its commentaries
(و) يجب (على المؤجر كل ما يتمكن به) المستأجر (من النفع كزمام الجمل) وهو الذي يقوده به، (ورحله وحزامه) بكسر الحاء المهملة (والشد عليه) أي: على الرحل، (وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير) لينزل المستأجر لصلاة فرض وقضاء حاجة إنسان وطهارة، ويدع البعير واقفا حتى يقضي ذلك، (ومفاتيح الدار) على المؤجر؛ لأن عليه التمكين من الانتفاع وبه يحصل، وهي أمانة في يد المستأجر. (و) على المؤجر أيضا (عمارتها)
فلو سقط حائط أو خشبة فعليه إعادته،
النفع (١) كزمام الجمل) وهو الذي يقوده به ليتمكن به من التصرف فيه، والبرة التي في أنف البعير إن جرت العادة بها.
إنسانٍ، وطهارة ويدع البعير واقفًا حتى يقضي ذلك أي حاجته، ويتطهر ويصلي الفرض، لأنه لا يمكنه فعله على ظهر الدابة ولا بد له منه، ويلزمه تبريكه لشيخ ضعيف، وامرأة وسمين ونحوهم، ممن يعجز عن الركوب والنزول والبعير واقف، لأنه المعتاد لهم، وهذا إذا كان الكرى على أن يذهب معه المؤجر،
أما من أكرى بعيرا ونحوه لإنسان، ليركبه بنفسه، وسلمه إليه لم يلزم سوى ذلك،
وفي الإنصاف: الأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة.
واقفًا حتى يقضي ذلك (ومفاتيح الدار) على المؤجر أي يلزمه مفاتيح الدار المؤجرة وتسليمها إلى مكنز.
«وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحطِّ ولزوم البعير ومفاتيح الدار وعمارتها»، إنسان أجر شخصاً بعيراً ليحج به، نقول: عليك كل ما يتمكن به المستأجر من النفع «كزمام الجمل» والزمام هو الحبل الذي تقاد به الناقة أو الجمل.
وقوله:«ورحله» وهو ما يقعد عليه الراكب.
وقوله:«وحزامه» وهو ما يشد به الرحل.
وقوله:«والشد عليه» يعني يشد هذا الرحل والحزام جيداً، ويحتمل أنه إذا نزلوا في مكان، ونزلوا الرحل عن البعير، أن المؤجر هو الذي يحمل الرحل ويشده على البعير.
وقوله:«وشد الأحمال والمحامل» الأحمال يعني الحمل الذي يكون على البعير كالأكياس والأواني وما أشبه ذلك، والمحامل هي التي تكون على جنب الرحل يركب عليها الناس وهذا شاهدناه قديماً، تكون البعير عليها من اليمين ومن الشمال مقاعد يقعد عليها الراكب وتسمى المحامل، والوسْط يسمى الشِّداد.
وقوله:«والرفع والحط» يعني يرفع المحامل وينزلها عند الاحتياج إليها،
فلو أنه ـ مثلاً ـ أنزلها وبقوا في هذه الأرض لمدة يوم أو يومين،
ولما أرادوا أن يسيروا قال المستأجر للمؤجر: ارفع الرحل وشده، قال: لا، أنت الذي ترفعه؛ لأن الحاجة لك أنت، فهذا لا يستقيم؛ لأن الحاجة له، لكن هذه الحاجة عُوِّضَ عنها بالأجرة فيقال للمؤجر: عليك هذا.
وقوله:«ولزوم البعير» أي: أن يكون ملازماً لها لئلا تشرد، أو يأتيها شيء يعيقها فيلزم المؤجر البعير.
وهذا فيما إذا كان المؤجر مع الرحل والإبل،
أما إذا آجر البعير وحدها وقال: خذ هذه البعير سافر عليها وارجع بها، فمعلوم أن هذه الأشياء لا تلزم المؤجر؛ لأنه غير مصاحب لها، لكن مراد الفقهاء رحمهم الله فيما جرت به العادة أن المؤجر يكون مع الإبل ويسمى عندنا الجمَّال نسبة إلى الجمل،
فإذا كان الجَمَّال مع الجِمَال فإنه يلزمه ما قال المؤلف،
أما إذا أجر الدابة فقط فلا يلزمه شيء من ذلك.
وقوله:«ومفاتيح الدار» مفاتيح الدار على المؤجر، وعلى هذا فإذا ضاعت من المستأجر بدون تعدٍّ ولا تفريط، وجب على المؤجر أن يصنع له بدلها، ويعطيها إياه؛ لأنها على المؤجر، وهي أمانة في يد المستأجر.
وقوله:«وعمارتها» بمعنى لو أن الدار تهدم منها شيء لا يتمكن به المستأجر من استيفاء المنفعة فإن على المؤجر عمارتها،
وأما ما زاد على ذلك فإنه لا يلزمه إلا بشرط، كالذي يسمونه:(الديكور) فهذا لا يلزم المؤجر إلا إذا شُرِطَ عليه.
أما المراوح والمكيف فإنها على المؤجر،
بخلاف الدفايات فإنها على المستأجر؛ وذلك لأن كل ما كان ثابتاً فإنه على المؤجر،
وأما الشيء المتنقل فإنه يكون على المستأجر.
فَأَمَّا تَفْرِيغُ البَالُوعَةِ وَالكَنِيفِ، فَيَلْزَمُ المُسْتَأْجِرَ إِذَا تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.