ويلزمه ضمان نقصه.
Its commentaries
(ويلزمه) أي: الغاصب (ضمان نقصه) أي: المغصوب ولو بنبات لحية أمرد، فيغرم ما نقص من قيمته،
وإن جنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين ما نقص من قيمته وأرش الجناية؛ لأن سبب كل واحد منهما قد وجد، فوجب أن يضمنه بأكثرهما.
واحد منهما قد وجد، فوجب أن يضمنه بأكثرهما ودخل فيه الآخر،
وكذا إن كان عبدا قيمته عنده ألفان، ثم قطع يده، فصار يساوي ألفا وخمسمائة، كان عليه مع رده ألف،
وإن كان الجاني غير الغاصب، فضمنه المالك، رجع على الجاني بأرش الجناية فقط، وما زاد استقر على الغاصب.
يضمنه بأكثرهما (وإن خصى الرقيق رده مع قيمته) أي وإن خصى الرقيق المغصوب غاصبه أو غيره، رده مع قيمته كلها، وهذا مذهب مالك، والشافعي،
ولو زادت قيمته بالخصاء.
«ويلزمه ضمان نقصه» هذه مسألة مستقلة، يعني يلزم الغاصب ضمان نقص ما غصب من أي شيء كان، إن كانت أرضاً فنقصت بحرثه وتغييره إياها فهو ضامن،
وإن كان كتاباً فاستعمله ونقص فإنه يلزمه ضمان نقصه، فهذه مسألة مستقلة وليست مفرعة على المسائل التي ذكرها؛ لأن المسائل الذي ذكرها قال فيها:«رده وأرش نقصه» وهنا قال: «ويلزمه ضمان نقصه» أي نقص المغصوب مطلقاً،
فلو غصب حبراً واستعمله فنقص فيلزمه ضمان نقصه.
وقوله:«ويلزمه ضمان نقصه» حتى ولو كان بغير فعله، كرجل غصب عبداً شاباً وبقي عنده عشر سنين، فظهرت لحيته وذهبت نضارة شبابه،
فإن قيمته تنقص، فنقول: عليك ردَّه وردَّ ما نقص من قيمته ولو كان بغير فعلك؛ لأنه نقص تحت استيلائه،
ولو مات وجب عليه ضمانه، فكل نقص يكون تحت يد الغاصب فهو من ضمانه سواء كان بسببه أو بغير سببه.
وَإِنْ خَصَى الرَّقِيقَ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بِمَرَضٍ عَادَ بِبُرْئِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.