وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبها،
Its commentaries
(وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه) أي: لصاحب الملك الذي زادت قيمته بها؛ لأنها تبع للأصل.
Adds nothing on this mas’ala.
لصاحب الملك الذي زادت قيمته، لأنها تبع للأصل فإن كان ذلك لزيادة الثياب في السوق، كانت الزيادة لصاحب الثوب،
وإن كان لزيادة الصبغ فلصاحبه، كأن كانت قيمة الثوب عشرة، والصبغ خمسة، وصار مغصوبًا يساوي عشرين، بسبب غلاء الثوب أو الصبغ، فالزيادة للذي غلا سعره، من الثوب أو الصبغ،
وإن كانت لزيادتهما معا فبينهما،
وإن زاد أحدهما ثمانية، والآخر اثنين، فبينهما كذلك،
لا إن زاد بالعمل.
«وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه»
فلو كان الدهن يساوي عشرة، والسويق يساوي عشرة، والدهن للغاصب لكنه لما لُتَّ بالسويق زادت قيمته؛ لأنه صار فيه نفع، فتكون الزيادة لصاحبه.
فإن قال المالك: دهنك لم يزد إلا حيث كان في شعيري فأنا وأنت شريكان في هذه الزيادة.
فالجواب: أن المالك إذا طلب ذلك وجبت إجابته خلافاً لظاهر كلام المؤلف،
ولو لم نقل بهذا لكان كل إنسان يكون الدهن عنده كاسداً يغصب سويقاً ويلته به وتزيد قيمته، وهذا هو الصحيح؛ لأن الزيادة حصلت بضم الدهن إلى السويق،
أما لو نقصت قيمة السويق بلتِّه بالدهن، والسويق هو المغصوب فعلى الغاصب ضمان النقص.
والخلاصة أن القاعدة: أن كل نقص يترتب على فعل غاصب أو على غير فعله في المغصوب فإنه مضمون على الغاصب.
والمؤلف رحمه الله لم يذكر القسم الثاني فيما إذا خلط بما يتميز،
فإذا خلط بما يتميز وجب على الغاصب تخليصه ولو ضاع عليه مال كثير،
فإذا غصب براً وخلطه بشعير،
فإن البر يتميز من الشعير، فهنا نقول للغاصب: خلِّص البر من الشعير ولو بقي وقتاً طويلاً؛ لأن عين المال المغصوب موجودة فيجب ردها إلى صاحبها،
فإذا قال: هذا إضرار بي؟ فالجواب أن نقول له: أنت الذي جنيت على نفسك، لماذا تغصب أولاً؟ ولماذا تخلطه ثانياً؟ وقد قال النبي ﷺ :«ليس لعرق ظالم حق» إذن يلزمه التخليص ولو غرم أضعافه. لو قال الغاصب: الآن أنا خلطت البر بالشعير، والبر الذي خلطته خمسة أصواع، وأنا أعطيك أيها المالك عشرة أصواع، فهل يجبر المالك أو لا؟ يقولون: لا يجبر، بل يقال: خَلِّص البر ولو دفع أكثر من مثله.
وهذا في الحقيقة من جهة قد نقول: إنه قول جيد؛ لأن في ذلك ردعاً للغاصبين،
فإذا علم الغاصب أنه سوف يضمن إلى هذا الحد فإنه لا يغصب،
وإن نظرنا إلى أن فيه إضراراً، وقد قال النبي ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار» قلنا: هنا يتوجه القول بأن المغصوب منه يجبر على قبول مثل بره الذي غُصِب، ويعد البر الآن كالتالف،
وإذا أتلف شخص براً ضمنه بمثله، فالمسألة فيها تردد، وحينئذٍ ننظر ـ في مسألة القضاء والحكم بين الغاصب والمغصوب منه ـ إلى المصلحة،
فإذا رأى القاضي أن من المصلحة أن يُلزِم الغاصِبَ بتخليص مال المغصوب منه فليفعل،
وإن رأى العكس فلا حرج؛ لأن المضارة في هذا واضحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.