وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها
Its commentaries
(وإن كانت) البهيمة (بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها) كيدها وفمها،
Adds nothing on this mas’ala.
قائد، أو سائق، ضمن جنايتها بمقدمها) كيدها وفمها قال الشيخ: لأنه تفريط، وهذا مذهب أبي حنيفة، والشافعي، سواء كان مالكًا للدابة أو مستأجرًا أو مستعيرًا ونحو ذلك، إذا كان قادرًا على التصرف فيها، لخبر النعمان، ولأن فعلها منسوب إلى من هي معه، ولمفهوم الخبر الآتي.
بمقدمها) كيدها وفمها (لا) ما جنت (بمؤخرها) كرجلها أي كجناية برجلها، فلا يضمن جنايتها إذا نفحت برجلها، ويضمن ما وطئت بها كيدها، لإمكانه أن يجنبها وطء ما لا يريد، لتصرفه فيها.
Adds nothing on this mas’ala.
«وإن كانت» الضمير يعود على البهيمة. «بيد راكب» أي: أنه متمكن من التصرف فيها، ولهذا يقول الناس فيما يخرج عن طاقتهم: هذا ليس بيدي.
وقوله:«بيد راكب» الراكب إذا لم تكن البهيمة شكسة فإنه يتصرف،
فإذا أتلفت شيئاً ـ كما سيأتي ـ فعليه الضمان؛ لأنه يستطيع أن يتصرف.
فإن انفلتت منه وشردت وعجز أن يتصرف فلا ضمان عليه، وهذا نفهمه من قوله:«بيده». «أو قائد» أي: قائد يقودها من أمام؛ لأن القائد يتصرف فيها وخصوصاً البهيمة الذلول التي تنقاد مع صاحبها، فهي ستتبعه،
فأما إن نفرت وشردت وعجز فهذه ليست بيده. «أو سائق» والسائق أقل الرجلين تصرفاً في البهيمة؛ لأنه يسوقها من الخلف، فالراكب يتصرف، والقائد يتصرف،
أما السائق فإنه يتصرف لكن تصرفه قليل؛ لأن السائق يتصرف في إيقافها إذا تكلم معها بما يدل على الوقوف، لكن فيما أمامها لا يستطيع أن يتصرف كما ينبغي، ومع ذلك جعلوا السائق مثل الراكب والقائد. «ضمن جنايتها بمقدَّمها لا بمؤخَّرها» يعني ما عضَّت بفمها أو وطئت بيدها فعليه ضمانه،
أما ما كان بالرِّجل فلا ضمان فيه، كما لو وطئت على شيء أو نفحت برجلها شيئاً فلا ضمان؛ لأنه لا يستطيع أن يتصرف برجلها،
أما يدها فيستطيع أن يحرفها يميناً وشمالاً إذا أقبلت على شيء تتلفه
وكذلك السائق، لكن هذا ـ أيضاً ـ في النفس منه شيء؛ لأن البعير إذا رأت طعاماً، تنقَضُّ عليه انقضاض الطير على اللحم وتأكل هذا الطعام، فهل نقول في هذه الحال: على صاحبها الضمان؟
ظاهر كلام المؤلف أن عليه الضمان، ولكن في النفس من هذا شيء؛ لأن صاحبها في هذه الحال لا يتمكن منها، فلهذا ينبغي أن يقال: إذا كانت بيد راكب أو قائد أو سائق وأتلفت شيئاً بناءً على تفريطه أو تعديه فعليه الضمان،
وأما إذا كان بغير تعدٍّ ولا تفريط فلدينا قاعدة أسَّسها النبي ﷺ وهي: «العجماء جُبار».
فينبغي أن نجعل مناط الحكم في هذا ـ أي فيما يتعلق بالبهائم من الجنايات ـ هو التعدي أو التفريط،
فإذا كان متعدياً أو مفرطاً فعليه الضمان وإلا فلا.
والتعدي مثل أن يمر بها إلى جنب شجر ـ مثلاً ـ أو إلى جنب أطعمة يعرف أنها سوف تنهش من هذه الثمرة أو من هذه الأطعمة.
والتفريط مثل أن يُمْكِنَه كَبْحُ لجامِها ولكنه لا يفعل.
وَبَاقِي جِنَايَتِهَا هَدَرٌ كَقَتْلِ الصَّائِلِ عَلَيْهِ وَكَسْرِ مِزْمَارٍ وَصَلِيبٍ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَآنِيَةِ خَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.