Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن امتد مرضه بجذام أو سل) في ابتدائه (أو فالج) في انتهائه (ولم يقطعه بفراش، فـ) عطاياه (من كل ماله) لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بفراش (٦) . فـ) ـعطاياه (من كل ماله) كعطايا الصحيح.

ماله) لأَنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم لا يخاف تعجيل الموت منه، ما لم يكن صاحب فراش فكمخوف، قال القاضي: إذا كان يذهب ويجيء، فعطاياه من جميع المال، هذا تحقيق المذهب. اهـ.

5,576

ومتى كان صاحب فراش فكمريض مرضا مخوفا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومن امتد مرضه»، هذا هو القسم الثالث من الأمراض، وهو الممتد، يعني من كان مرضه مستمراً. «بجذام» هذا مثال، والجذام جروح وقروح ـ والعياذ بالله ـ إذا أصابت الإنسان سرت في جميع بدنه وقضت عليه، فهو مرض يسري في البدن، وله أسماء أظنها معروفة عند العوام، منها الغرغرينة وما أشبهها.

15,783

ويجب على ولي الأمر أن يعزل الجذماء عن الأصحاء، أي حجر صحي، ولا بد، ولا يعد هذا ظلماً لهم، بل هذا يعد من باب اتقاء شرهم؛ لأن النبي ﷺ قال:«فرَّ من المجذوم فرارك من الأسد».

وظاهر هذا الحديث يعارض قوله ﷺ :«لا عدوى ولا طِيَرة»، ولا شك في هذا؛ لأنه إذا انتفت العدوى فماذا يضرنا إذا كان المجذوم بيننا، ولكن العلماء رحمهم الله أجابوا بأن العدوى التي نفاها الرسول ﷺ إنما هي العدوى التي يعتقدها أهل الجاهلية، وأنها تعدي ولا بد، ولهذا لما قال الأعرابي: يا رسول الله كيف يكون لا عدوى والإبل في الرمل كأنها الظباء، ـ يعني ليس فيها أي شيء ـ يأتيها الجمل الأجرب فتجرب؟!

فقال النبي ﷺ :«مَنْ أعدى الأول»؟ والجواب: أن الذي جعل فيه الجرب هو الله، إذاً فالعدوى التي انتقلت من الأجرب إلى الصحيحات كان بأمر الله عز وجل، فالكل بأمر الله تبارك وتعالى.

15,784

وأما قوله ﷺ :«فر من المجذوم»، فهذا أمر بالبعد عن أسباب العطب؛ لأن الشريعة الإسلامية تمنع أن يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة، ولهذا إذا قوي التوكل على الله ـ تعالى ـ فلا بأس بمخالطة الأجذم،

15,785

فإن النبي ﷺ أخذ ذات يوم بيد مجذوم وقال له:«كل باسم الله»، فشاركه في أكله لقوة توكله ﷺ على الله،

15,786

وأن هذا الجذام مهما كان في العدوى إذا منعه الله عز وجل لا يمكن أن يتعدى. «أو سِلٍّ» وهو قروح تكون في الرئة فتتجلَّط وتثقل عن الحركة؛ لأنها دائمة الحركة،

15,787

فإذا أصاب الإنسان ـ نسأل الله العافية ـ خَرَقَ هذه الرئةَ وقضى عليها.

ولكن ـ الحمد لله ـ الآن الطب بتعليم الله عز وجل للبشر تقدم، وصار يمكن أن يقضى على السل، لا سيما في أوله. «أو فالج» الفالج يعني الخدورة التي تصيب الإنسان في أحد جنبيه، أو في رأسه، أو في ظهره، وهذا الفالج أولَ ما يصيب الإنسان خطر، لكن إذا امتد صار أهون خطراً. «ولم يقطعه بفراش» وجه ذلك أنه إذا قطعه بفراش صار مخوفاً، وصار المريض يشعر بقرب أجله، فصار يتصرف بماله بالتبرع لفلان أو لفلان،

15,788

أما إذا لم يقطعه بالفراش، فالمريض ـ وإن كان يعرف أن هذا مآله ـ لكنه يستبطئ الموت، وكل إنسان مآله الموت حتى وإن كان صحيحاً، لكن إذا كان المرض لم يلزمه الفراش فإنه يرجو الصحة من وجه، وأيضاً لا يتوقع وقوع الموت عن قرب، فيعتقد أن في الأجل فسحة. «فمن كل ماله»، أي فتصرف هذا الذي لم يقطعه المرض بفراش من كل ماله، وحتى للوارث فإنه لا يضر، إلا الأولاد فإنه يجب التعديل في عطيتهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.