ويثبت الملك به عقب الموت
Its commentaries
(ويثبت الملك به) أي بالقبول (عقب الموت) قدمه في ((الرعاية) )
والصحيح أن الملك حين القبول كسائر العقود، لأن القبول سبب، والحكم لا يتقدم سببه، فما حدث قبل القبول من نماء منفصل فهو للورثة والمتصل يتبعها.
. لأن القبول سبب، والحكم لا يتقدم سببه أي: لأن القبول سبب الملك، والحكم على الملك لا يتقدم سببه وهو القبول، فثبت الملك من حينه، ولأنه تملك عين لمعين، يفتقر إلى القبول، فلم يسبق الملك القبول، كسائر العقود.
حدث قبل القبول، من نماء منفصل، فهو للورثة أي ورثة الموصي، ككسب، وثمرة وولد، لملكهم العين حينئذ.
Adds nothing on this mas’ala.
«ويثبت الملك به» أي بالقبول. «عقب الموت» ولو طال الزمن بين موت الموصي وقبول الموصى له، وعلى هذا فما حدث من نماء بين موت الموصي وقبول الموصى له فهو للموصى له؛ لأنه يثبت ملكه للموصى به من حين موت الموصي.
مثال ذلك: رجل أُوصِيَ له ببيت وكان يؤجر في اليوم الواحد بمائة ريال، ثم لم يقبل الموصَى له إلا بعد عشرة إيام من موت الموصي ـ فالنماء ألف ريال ـ يكون للموصى له؛ لأن المؤلف يقول:«يثبت الملك به»، أي: بالقبول «عقب الموت»، أي: من حين موت الموصي، مع أنه بالأول ليس على ملكه، فهو محتمل أن يكون للورثة أو للموصى له، لكن لما قَبِل انسحب الملك بأثر رجعي ـ كما يقولون ـ فصار النماء من موت الموصي إلى قبول الموصى له، للموصَى له، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.
وقال بعض العلماء ـ وهو المشهور من المذهب ـ: إنه لا يثبت الملك إلا بالقبول؛ لأنه قبل أن يقبل ليس ملكه، وبناءً على هذا ففي مثالنا السابق تكون ألف الريال للورثة؛ لأن ملك الموصَى له للموصى به لم يثبت إلا بعد قبوله.
والمسألة محتملة، فكلام المؤلف رحمه الله له قوة؛ لأن ملك الموصَى له للموصى به ملك مراعى،
فإن قَبِل فهو ملكه من حين زال ملك الموصي عنه، وملك الموصي يزول عنه بالموت،
والمذهب له وجهة نظر أيضاً؛ لأنه لم يثبت ملكه إياه إلا بالقبول، فكيف يكون نماء ملك غيره له؟! فالمسألة مترددة بين هذا وهذا، والقاضي إذا تحاكم الورثة والموصَى له عنده يرجح ما يراه راجحاً، والأولى والأحسن والأحوط أن يصطلح الورثة والموصى له في مثل هذه الحال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.