Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وتصح بمجهول كعبد وشاة) لأنها إذا صحت بالمعدوم فالمجهول أولى،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وتصح بمجهول كعبد وشاة» أي: تصح الوصية بمجهول؛ لأنه إذا صحت بالمعدوم فالمجهول من باب أولى، والمجهول هنا يشمل المبهم، فالمجهول أن يقول: أوصيت لفلان بعبد، والمبهم أن يقول: أوصيت لفلان بعبد من عبيدي، فالجهل في الثانية أقل من الأولى، ويسمى عند العلماء مبهماً؛ لأنه معلوم من وجه مجهول من وجه آخر، فهو معلوم من ناحية كونه محصوراً، ومجهول من ناحية عدم تعيينه.

وهل يُعْطَى أغلى العبيد أو أرخص العبيد أو ماذا؟

16,002

وكذا لو أوصى له بشاة، فهل يُعْطَى أدنى شاة أو يعطى شاة سمينة أو ماذا؟ وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاسْمُ العُرْفِيُّ،

16,003

وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ فَاسْتَحْدَثَ مَالاً وَلَوْ دِيَةً دَخَلَ فِي الوَصِيَّةِ ..........

يقول المؤلف:«ويُعْطى ما يقع عليه الاسم العرفي»، فيعطى عبداً من العبيد أدنى شيء، إلا بإجازة الورثة،

16,004

فإذا أجازوا فالأمر إليهم، وإلا فيعطى ما يسمى عبداً،

16,005

ولو كان جاهلاً.

فإن قال قائل: وهل يعطى عبداً مجنوناً؟

فالجواب: لا؛ لأن ظاهر قصد الموصي أن ينتفع الموصى له بالموصى به، والمجنون لا نفع فيه، بل فيه عبء وعناء، فهو يُعْطَى عبداً عاقلاً، سواء كان متعلماً أو جاهلاً، وسواء كان قوياً أو ضعيفاً.

وبالنسبة للشاة يقول المؤلف:«ويُعطَى ما يقع عليه الاسم العرفي»،

16,006

فإذا كان عُرف الناس أن الشاة هي الأنثى من الضأن، فإنه يُعطَى شاة أنثى،

16,007

فإن اختلف العُرف والحقيقة اللغوية فإنه يقدم العرف؛ لأن كلام الناس يُحمل على ما يعرفونه، فالشاة في اللغة تطلق على الذكر والأنثى من الضأن والمعز، لكنها في العرف أخص من ذلك، إنما تطلق على الأنثى من الضأن.

16,008

فإذا قال الورثة: نعطيك تيساً، أو عنزاً، قال: لا، أو خروفاً قال: لا، فله ذلك؛ بناء على أن المغلَّب العُرف، وهو الصحيح،

16,009

أما إذا قلنا: يُرجع إلى اللغة فإن الورثة يعطونه ما شاؤوا من هذه الأصناف.

واستفدنا من كلام المؤلف رحمه الله أن العرف مقدم فيما ينطق به الناس، فيحمل على أعرافهم، وهذه هي القاعدة السليمة الصحيحة، وليس في هذه المسألة فقط، بل في جميع المسائل يحمل كلام الناس على ما يعرفونه. وعلى هذا،

16,010

فإذا قال الرجل: خليت زوجتي، فالصيغة من الصريح؛ لأنه عند الناس «خلى زوجته» كـ «طلق زوجته»،

16,011

وإن كانت كناية عند الفقهاء، لكن هذا يناقض كلامهم في بعض الأبواب في أنه يُغلَّب العرف حتى في الأيمان.

16,012

وإذا قال:«جوزتك» بنتي، بهذا اللفظ، فعند الناس في عرفهم أن جوَّز مثل زوَّج، فعلى هذا ينعقد النكاح بهذا اللفظ،

16,013

أما لو خطب ابنته منه وقال: أعطيتك، فهذا ليس بعقد ولكنه وعد؛ لأنه لما قال: خطبت، فقال: أعطيتك، يعني وافقتك على خطبتك.

المهم أننا نأخذ من كلام المؤلف هنا أن العرف مقدم على كل شيء ما لم يناقض الشرع،

16,014

فإن ناقض الشرع فلا حكم له،

16,015

فلو فرض أنه شاع في الناس أن بيع المحرم المعيَّن حلال، وهو حرام شرعاً فلا يرجع إلى العرف، فالعرف إذا خالف الشرع يجب إلغاؤه؛ لأن الأمة الإسلامية يجب أن يكون المتعارف بينها ما دل عليه الشرع،

16,016

فإذا وجد عرف يخالف الشرع وجب تعديله،

16,017

ولا يجوز أن يحول الشرع إلى العرف.

16,018

فإن قال قائل: ألستم تقولون: إن المرجع في النفقة على الزوجة ـ مثلاً ـ إلى العرف؟ الجواب: بلى، لكننا لم ننقض القاعدة؛ لأن الله أحالنا في الإنفاق على الزوجة إلى العرف،

16,019

فإذا عملنا بالعرف في الإنفاق فقد عملنا بالشرع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.