Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) تباح (ثيابهم) أي ثياب الكفار ولو وليت عوراتهم كالسراويل (إن جهل حالها) ولم تعلم نجاستها؛ لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك،

38

وكذا ما صبغوه أو نسجوه وآنية من لابس النجاسة كثيرا كمدمني الخمر وثيابهم، وبدن الكافر طاهر،

39

وكذا طعامه وماؤه، لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع والحائض والصبي ونحوهم.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ثيابهم) أَي ثياب الكفار، ولو وليت عوراتهم كالسراويل والأزر أي ولو وليت ثياب الكفار أهل الكتاب أو المجوس أو عبدة الأوثان عوراتهم كما تليها السروايل فمباحة وكره لبسها أبو حنيفة والشافعي والسراويل معروفة، والجمع السراويلات، قال سيبويه: السراويل واحدة، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف.

عوراتهم كالسراويل (إن جهل حالها) ولم تعلم نجاستها كما لو علمت طهارتها،

140

فإن علمت نجاستها لم تبح قبل غسلها، لخبر «فاغسلوها» .

وآنية من لابس النجاسة كثيرًا، كمدمن الخمر، وثيابهم طاهرة ما لم تعلم نجاستها، ومدمن المخمر هو المداوم على شربها،

141

وكذا آنية الحائض والمرضع والجزار والدباغ ونحوهم. وثيابهم طاهرة، ما لم تعلم نجاستها،

142

وقيل: التوقي لذلك أولى. لاحتمال النجاسة فيه. أو للاستقذار.

النجاسة كثيرًا، كمدمن الخمر، وثيابهم وبدن الكافر طاهر لأنه لا يجب بجماع الكتابية غير ما يجب بجماع المسلمة.

143

ولو حرمت رطوباتهم لا استفاض نقله.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وثيابهم إِن جُهل حالها»، بالرَّفع على أنها معطوفة على «آنية» وكلام المؤلِّف رحمه الله يوهم أنها معطوفة على «ذبائحهم».

note

ولو قال: وتُباحُ آنيةُ الكفَّار وثيابُهم إِن جُهِلَ حالها،

227

ولو لم تحلَّ ذبائحهم. لسَلِمَ من هذا الإيهام. وقوله:«الكفَّار» يشمل الكافر الأصلي والمرتد.

وقوله:«ولو لم تحِلَّ ذبائحُهُم» إِشارة خلاف . والكفَّار الذين تَحِلُّ ذبائحُهم هم اليهود والنَّصارى فقط. لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ . والمراد بطعامهم ذبائحهم كما فسَّر ذلك ابن عباس رضي الله عنهما، وليس المراد خبزهم وشعيرهم وما أشبه ذلك؛ لأن ذلك حلال لنا منهم ومن غيرهم، ولا تحلُّ ذبائح المجوس، والدَّهريِّين، والوثنيِّين وغيرهم من الكفار،

228

أما آنيتهم فتحلُّ. فإن قال قائل: ما هو الدَّليل؟

note

ثم إن أهل الكتاب إذا أباح الله لنا طعامهم،

229

فمن المعلوم أنهم يأتون به إلينا أحياناً مطبوخاً بأوانيهم، ثم إِنَّه ثبت أن النبي ﷺ دعاه غلام يهوديٌّ على خبز شعير، وإِهالة سَنِخَة فأكل منها.

230

وكذلك أكل من الشَّاة المسمومة التي أُهديت له ﷺ في خيبر . وثبت أنَّه ﷺ توضَّأ وأصحابه من مزادة امرأة مشركة ، كلُّ هذا يدلُّ على أن ما باشر الكُفَّار، فهو طاهر.

231

وأما حديث أبي ثعلبة الخشني أن الرَّسول ﷺ قال:«لا تأكلوا فيها، إلا ألا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها».

فهذا يدلُّ على أن الأَوْلَى التنزُّه، ولكن كثيراً من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أناس عُرفوا بمباشرة النَّجاسات من أكل الخنزير، ونحوه، فقالوا: إن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم منع من الأكل في آنيتهم إِلا إذا لم نجد غيرها، فإِننا نغسلها، ونأكل فيها . وهذا الحمل جيد، وهو مقتضى قواعد الشَّرع.

وقوله:«وثيابهم»، أي تُباحُ ثيابُهم، وهذا يشمل ما صنعوه وما لبسوه، فثيابهم التي صنعوها مباحة، ولا نقول: لعلهم نسجوها بمنْسَج نجس؛ أو صَبغُوها بصبغ نجس؛ لأنَّ الأصل الحِلُّ والطَّهارة،

232

وكذلك ما لبسوه من الثياب فإنَّه يُباح لنا لُبسه، ولكن من عُرِفَ منه عدم التَّوقِّي من النجاسات كالنَّصارى فالأَوْلَى التنزُّه عن ثيابهم بناءً على ما يقتضيه حديث أبي ثعلبة الخُشني رضي الله عنه.

وقوله:«إن جُهل حالها» هذا له مفهومان:

الأول: أن تُعلَمَ طهارتُها. الثاني: أن تُعلَمَ نجاستُها،

233

فإن عُلِمَتْ نجاستُها فإِنها لا تُستعمل حتى تُغسل.

234

وإِن عُلمتْ طهارتُها فلا إِشكال، ولكن الإِشكال فيما إِذا جُهل الحال، فهل نقول: إِن الأصل أنهم لا يَتَوَقَّوْنَ النَّجاسات وإِنَّها حرام، أو نقول: إِن الأصل الطَّهارة حتى يتبيّن نجاستها؟ الجواب هو الأخير.

ولا يَطْهرُ جلْدُ ميتةٍ بِدِباغٍ ................

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.