وإن مات على ردته فماله فئ.
Its commentaries
(وإن مات) المرتد (على ردته فماله فيء) ، لأنه لا يقر على ما هو عليه فهو مباين لدين أقاربه.
Adds nothing on this mas’ala.
. (وإِن مات) المرتد (على ردته، فماله فيءٌ) في بيت مال المسلمين، وهو قول مالك، والشافعي.
على ما هو عليه، فهو مباين لدين أَقاربه
وعنه: لأنه لورثته من المسلمين، وهو قول أبي بكر، وعلي، وابن مسعود والأوزاعى، وغيرهم، وأهل العراق، قال زيد: بعثنى أبو بكر عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم ما لهم بين ورثتهم المسلمين.
وقال الشيخ: المرتد إن قتل في ردته، أو مات عليها، فماله لوارثه المسلم، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو المعروف عن الصحابة، ولأن ردته كمرض موته. أي كان حكمهم كآحاد المسلمين.
«وإن مات على ردته فماله فيء» يعني يُدخَل في بيت المال، وبهذا نعلم أن العلماء رحمهم الله يحكمون على الشخص بعينه بالردة أو غيرها مما يقتضيه فعله، خلافاً لما عليه الشباب الآن فإنهم يتهيبون أن يكفروا أحداً بعينه، وهذا غلط، إذا وجد الكفر وتمَّت الشروط وانتفت الموانع، فإننا نكفره بعينه ونعامله معاملة الكافر في كل شيء؛ لأنه ليس لنا إلا الظاهر،
أما لو فرضنا أنه كان مؤمناً بقلبه، ولكن يظهر الكفر، فهذا حسابه على الله عز وجل لكن نكفره بعينه؛ لأننا لو قلنا: إننا لا نكفر أحداً بعينه، وإنما نكفر الجنس، ما بقي أحد يكفر، ولا أحد يُدعى إلى الإسلام.
وقوله:«وإن مات على ردته فماله فيء» دليل ذلك قول النبي ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، وهذا واضح؛ ولأن الإرث مبني على النصرة والولاء، ولا نصرة ولا ولاء بين المسلم والكافر، هذا ما ذهب إليه الفقهاء رحمهم الله وهم أسعد بالدليل مما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه رحمه الله يرى أن المرتد يورث، ويستدل بأن الصحابة رضي الله عنهم في أيام الردة يورِّثون أهل المرتدين من أموال المرتد، ولكن الإنسان يقول: ما جوابي يوم القيامة حين يناديهم فيقول: «ماذا أجبتم المرسلين»؟
ماذا نقول في قوله ﷺ :«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»؟
وأما فعل الصحابة رضي الله عنهم، فهل أجمعوا عليه؟ لو أجمعوا عليه لقلنا: إجماعهم حجة، لكن من يقول: إنهم أجمعوا على هذا؟ والمسألة ليست عندي بذاك المسألة البينة، إذاً نبقى على الأصل وهو:«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم».
وقوله:«فماله فيء» الفيء يكون في بيت المال، يصرف في المصالح العامة، كبناء المساجد، وبناء المدارس، وإعطاء الفقراء، المهم ما يصرف فيه بيت المال، يصرف فيه مال المرتد.
وَيَرِثُ المَجُوسُ بِقَرَابَتَيْنِ إِنْ أَسْلَمُوا، أَوْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا قَبْلَ إِسْلَامِهِمْ،
وَكَذَا حُكْمُ المُسْلِمِ يَطَأُ ذَاتَ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ بِشُبْهَةٍ وَلا إِرْثَ بِنِكَاحِ ذَاتِ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، وَلَا بِعَقْدٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَ. «ويرث المجوس بقرابتين إن أسلموا» المجوس من مذهبهم الخبيث أنه يجوز للإنسان أن ينكح محارمه ـ والعياذ بالله ـ ينكح أخته، بنته، عمته، أمه، وهذا من أخبث المذاهب وأقبحها،
فإذا كان أحدهم يدلي بقرابتين فإنه يرث بهما؛ لأنهم يعتقدون حل فعلهم،
فإذا أسلموا فإنهم يورثون بالقرابتين، كما ذكرنا في الجدات أن الجدة التي تدلي بجهتين ترث ثلثي السدس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.