فإن الأب "ووصيه في النكاح" يزوجهم بغير إذنهم
Its commentaries
(فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم) ، كثيب دون تسع لعدم اعتبار إذنهم،
Adds nothing on this mas’ala.
إِذنهم) . كثيب دون تسع، لعدم اعتبار إِذنهم يعنى البالغ المعتوه، وما عطف عليه، كثيب دون تسع، لأنه لا إذن لها، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة لأنها صغيرة لا حق لها، والأخبار في الثيب محمولة على الكبيرة.
تسع، لعدم اعتبار إِذنهم و (كالسيد مع إِمائه) بلا فرق بين الكبيرة والصغيرة، والمدبرة، وأم الولد.
Adds nothing on this mas’ala.
«فإن الأبَ، ووصيَّه في النكاح يزوِّجانهم بغير إذنهم»، «الأبَ» بالتخفيف،
أما «الأبّ» بالتشديد فهو نبات ينبت في الأرض، قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا *﴾ [عبس]،
وأما الأبُ بالتخفيف فهو الوالد، والمراد به الوالد الأدنى الذي خرجوا من صلبه.
وقولنا:«الوالد الأدنى» احترازاً من الجد فإنه لا يزوجهم، فهو هنا كغيره من بقية الأولياء.
وقوله:«ووصيه» الوصي من عهد إليه الولي بتزويج بناته بعد موته،
فإن عهد إليه بالتزويج في الحياة فهو وكيل.
إذاً الأب، ووكيله، ووصيه يزوجونهم بغير إذنهم. وعلم من قول المؤلف:«ووصيه»، أن ولاية النكاح تستفاد بالوصية، أي: أن من أوصى أن يزوجوا مولياته بعد موته،
فإن وصيه يقوم مقامه، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.
فالأب إذا مات يكون الولي بعده العم أو الأخ إن كان كبيراً،
فإذا أوصى الأب إلى أحدٍ يزوجها صار الذي يزوجها الوصي دون الأخ، هذا معنى قولنا: إن ولاية النكاح تستفاد بالوصية، وعللوا ذلك بأن الأب له شفقة، وله نظر بعيد بالنسبة للبنات، فقد يرى أن الأولياء ليسوا أهلاً ولا ثقة عنده بهم فيوصي إلى شخص آخر.
والصحيح أنها لا تستفاد بالوصية، وأنها تسقط بموت صاحبها،
فإذا مات الأب فإنه لا حق له في الوصية بالتزويج، بل إن الوصية في الأصل لم تنعقد؛ لأن ولاية النكاح ولاية شرعية تستفاد من الشرع، ونحن إذا قلنا باستفادة الولاية بالوصية ألغينا ما اعتبره الشرع، فكما أن الأب لا يوصي بأن يرث ابنَه وصيُه، فكذلك لا يوصي بأن يزوج بنتَه وصيُه.
فلو أن إنساناً قال: أوصيت بنصيب بنتي أن يملكه فلان، ومات الأب ثم ماتت البنت، فهل يرثها الوصي؟ لا يرثها؛ لأنه لا يملك بالوصاية، كذلك الولاية لا تملك بالوصاية،
فإذا مات الأب وقد أوصى بطلت الوصية، وهذا هو القول الصحيح؛ لأن الولاية متلقاة من الشرع، نعم له أن يوكل ما دام حياً،
أما بعد الموت فولايته ماتت بموته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.