"فإن بانت الزوجة أو ماتت قبل الخلوة أبحن" .
Its commentaries
(فإن بانت الزوجة) قبل الدخول ولو بعد الخلوة (أو ماتت بعد الخلوة
أبحن) أي الربائب لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .
ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه.
[فصل في الضرب الثاني من المحرمات من النساء] فصل في الضرب الثاني من المحرمات
. (أَو ماتت بعد الخلوة أُبحن) أي الربائب قال ابن المنذر: أجمع عوام علماء الأمصار، أن الرجل إذا تزوج امرأة ثم طلقها، أو ماتت، قبل أن يدخل بها، حل له أن يتزوج ابنتها،
فإن خلا بها ولم يطأها، لم تحرم ابنتها، فالله أعلم.
(فإِن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) أي في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن أو متن، ولا تحرم زوجة ربيبة نص عليه،
وقال الشيخ: لا أعلم فيه نزاعا.
. ......................................................... فصل في الضرب الثاني من المحرمات أي إلى أمد، وهن نوعان، نوع منهما يحرم لأجل الجمع.
ولو مبانة من خلع، أو طلاق ثلاث، أو على عوض، وكما لو تزوج خامسة في عدة رابعة،
وقال الوزير: أجمعوا على أنه لا يجوز أن يتزوج بكل واحدة، ممن يحرم عليه الجمع بينها وبين المعتدة منه، إذا كن معتدات من طلاق رجعى أو بائن.
«فإن بانت الزوجة، أو ماتت بعد الخلوة أبحن» نائب الفاعل في قوله: «أبحن» يعود على بنات الزوجة، وبنات بناتها، وبنات أبنائها،
فلو تزوج امرأة ثم بانت منه بعد أن خلا بها، لكنه لم يجامعها فإنه تحل له بناتها، وبنات بناتها، وبنات أبنائها؛ لأن من شرط تحريم الربيبة ومن تفرع منها أن يدخل بأمها، وهنا لم يدخل.
وكذلك ـ أيضاً ـ لو أنه طلقها فانقضت العدة جاز أن يتزوج ابنتها، إذا لم يدخل بأمها؛ لاشتراط الدخول.
وهل يحرم على الزوج بنات زوجته التي دخل بها من زوج بعده؟ الجواب: نعم؛
لأن المحرمات بالمصاهرة أربعة أصناف:
أولاً: أصول الزوج على الزوجة.
ثانياً: فروع الزوج على الزوجة.
ثالثاً: أصول الزوجة على الزوج.
هذه الثلاث تحرم بمجرد العقد.
رابعاً: فروع الزوجة على الزوج، وهنا لا بد من الدخول،
فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً، ولهذا قال:«فإن بانت الزوجة» أي انفصلت من الزوج،
إما بطلاق بائن كالثلاث، وإما بانقضاء العدة في الرجعية.
وقوله:«بعد الخلوة» وقبل الخلوة من باب أولى، لكنه نص على ما بعد الخلوة؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إنه إذا خلا بأمهن دون جماع حرمن عليه، وقاسوا ذلك على وجوب العدة، وعلى استقرار الصداق كاملاً، فيما إذا تزوج امرأة وخلا بها، ثم طلقها فإن العدة تجب،
وكذلك يستقر الصداق كاملاً.
ولكن هذا فيه نظر؛ لأن القرآن هنا صرح باشتراط الدخول، ومع وجود النص فلا قياس. فَصْلٌ وَتَحْرُمُ إِلَى أَمَدٍ أخْتُ مُعْتَدَّتِهِ، وَأُخْتُ زَوْجَتِهِ، وَبِنْتَاهُمَا، وَعَمَّتَاهُمَا، وَخَالَتَاهُمَا، .......
ثم شرع المؤلف رحمه الله بالمحرمات إلى أمد، وهن المحرمات إلى مدة معينة، أو تغير حال إلى أخرى،
فهن محرمات لسبب يزول فقال:
«وتَحْرُمُ إلى أمد أخت معتدته»، أي إذا طلق امرأة وشرعت في العدة، وأراد أن يتزوج أختها فإن ذلك حرام، حتى تنتهي العدة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.