Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن أتونا بعده) أي بعد العقد فيما بينهم (أو أسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية صدوره من وجود صيغة أو ولي أو غير ذلك. (و) إذا تقرر ذلك،

1,923

فإن كانت (المرأة تباح إذا) أي وقت الترافع إلينا أو الإسلام، كعقد في عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت، أو كان وقع العقد بلا صيغة أو ولي أو شهود (أقرا) على نكاحهما، لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه فلا مانع من استدامته.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(وإن أتونا بعده) أي بعد العقد فيما بينهم لم نتعرض لكيفية صدوره.

صيغة، أو ولي، أَو شهود، (أُقرّا) على نكاحهما قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة واحدة، أن لهما المقام على نكاحهما، ما لم يكن بينهما نسب، أو رضاع.

حينئذ لا مانع منه، فلا مانع من استدامته أي بطريق الأولى.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن أتونا بعده» أي: بعد ما تم العقد عندهم وصارت زوجته، جاؤوا إلينا يحتكمون في هذا النكاح، فإننا ننظر إن كانت الزوجة الآن تحل أبقينا النكاح على ما هو عليه،

17,563

وإن كانت لا تحل فسخنا النكاح،

17,564

فلو كانت هذه الزوجة مطلقته ثلاثاً، وهم يعتقدون حل المطلقة ثلاثاً للزوج، لكن شرعنا يحرمه، فأتونا فإننا نفسخ العقد؛ لأن المرأة لا تحل فنفرق بينهما،

17,565

ولو كان هو مجوسياً تزوج أخته ثم ترافعوا إلينا بعد العقد، فلا نبقي العقد؛ لأن المرأة لا تحل،

17,566

فإذا حكمنا بينهم بكتاب الله قلنا: هذه المرأة حرام عليك فيجب التفريق، فنفرق بينهما على كل حال.

17,567

وإذا قدر أنها أسلمت، وهو على كفره، فنفرق بينهما،

17,568

وإذا ترافعوا إلينا بعد العقد، وكانوا قد عقدوا بغير ولي، إلا أنهم يرون ذلك صحيحاً في شرعهم لا نفرق بينهما؛ لأن النكاح صحيح، وهي الآن تحل لو أراد أن يعقد عليها من جديد.

إذن نقر العقد؛ لأن القاعدة أننا لا نتعرض لعقودهم السابقة، بل ننظر إلى ما هم عليه الآن،

17,569

فإن كانوا في حال يباح للزوج أن يعقد على المرأة أبقيناه، وإلا فسخنا،

17,570

ولو تزوجها في عدة، والزواج في العدة في حكم الإسلام باطل، ولكن عندهم ليس بباطل، وترافعوا إلينا بعد أن انتهت العدة، فإننا نقره؛ لأن القاعدة:«إن كانت الزوجة يصح أن يعقد عليها الآن أقر النكاح، وإلا فلا»، مثل ذلك ـ أيضاً ـ إذا أسلم الزوجان فإننا ننظر إن كانت المرأة الآن تحل لو عقد عليها أقررناهما على النكاح،

17,571

وإن كان النكاح في أصله ليس بصحيح على مقتضى قواعد الشرع فرقنا بينهما، فهذا رجل وزوجته أسلما، وكان عقد النكاح بدون ولي ولا شهود فإنهما يقران عليه،

17,572

وإذا كان عقد النكاح بينهما صداقة، وجرت العادة عندهم أنه إذا تصادق الرجل والمرأة وأحبا أن يكونا زوجين، فجامعها على أن هذا هو العقد عندهم، يقران ما دامت المرأة الآن تحل لو أراد أن يتزوجها،

17,573

ولو أن مجوسياً تزوج عمته من الرضاع وأسلما جميعاً فإنهما لا يقران؛ لأنها الآن لا تحل له،

17,574

ولو أسلم وكان قد تزوج هذه المرأة ومعه أختها، لكن أختها ماتت يقر؛ لأنها الآن تحل له لو أراد أن يتزوجها،

ولهذا قال المؤلف:

«أو أسلم الزوجان، والمرأة تباح إذن أقرا، وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحِها فُرِّق بينهما».

فصار الضابط:

أولاً: نكاح الكفار حكمه كنكاح المسلمين في كل ما يترتب عليه من آثار، كالظهار، واللعان، والطلاق، والإحصان، ولحوق النسب، وغير ذلك.

ثانياً: إذا كان النكاح صحيحاً على مقتضى الشريعة الإسلامية فهو صحيح،

17,575

وإن كان فاسداً على مقتضى الشريعة الإسلامية فإنهم يقرون عليه بشرطين: الأول: أن يروا أنه صحيح في شريعتهم، الثاني: ألا يرتفعوا إلينا،

17,576

فإن لم يعتقدوه صحيحاً فرق بينهما،

17,577

وإن ارتفعوا إلينا نظرنا، فإن كان قبل العقد وجب أن نعقده على شرعنا،

17,578

وإن كان بعده نظرنا إن كانت المرأة تباح حينئذٍ أقررناهم عليه،

17,579

وإن كانت لا تباح فرقنا بينهما، ودليل هذه الأشياء إسلام الكفار في عهد النبي ﷺ فأبقى من كان معه زوجته على نكاحه في الجاهلية، ولم يتعرض له، فدل هذا على أنه يبقى على أصله.

17,580

وَإِنْ وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَأَسْلَمَا، وَقَدْ اعْتَقَدَاهُ نِكَاحاً أُقِرَّا، وَإِلاَّ فُسِخَ،

17,581

وَمَتَى كَانَ المَهْرُ صَحِيحاً أَخَذَتْهُ،

17,582

وَإِنْ كَانَ فَاسِداً وَقَبَضَتْهُ اسْتَقَرَّ،

17,583

وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ، وَلَمْ يُسَمَّ فُرِضَ لَهَا مَهْرُ المِثْلِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.