Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن كفرا) أي ارتدا (أو) ارتد (أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة) ، كما لو أسلم أحدهما فإن تاب من ارتد قبل انقضائها فعلى نكاحهما، وإلا تبينا فسخه منذ ارتد.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(أحدهما بعد الدخول، وقف الأَمر على انقضاء العدة) وهذا مذهب الشافعي، ويمنع من وطئها عند عامة أهل العلم، لأن الردة اختلاف دين بعد الإصابة، فلا يوجب فسخه في الحال، كإسلام كافرة تحت كافر، وتسقط نفقة العدة بردتها وحدها،

5,906

وإن انتقل أحدهما إلى دين لا يقر عليه فكردة، وصوبه في تصحيح الفروع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، وقبله بطل»، اعلم أنهما إذا كفرا بعد الإسلام فإنهما لا يمكنان من البقاء في الدنيا؛ لأنهما يستتابان فإن تابا، وإلا ضربت عنقهما.

لكن كلام الفقهاء هنا بيان لحكم المسألة فيما لو تأخر الأمر، أو كان ـ مثلاً ـ في بلد لا يهتمون بمن يكفر ومن يسلم، فلا بد أن نعلم الحكم،

17,625

فإذا كفرا أو أحدهما قبل الدخول، يقول المؤلف: بطل النكاح.

17,626

وظاهره سواء كفرا معاً أو تأخر كفر أحدهما، كفرا معاً مثاله: بعد ما عقدا النكاح، جاءهما شخص خبيث، ودعاهما إلى الكفر، فقال لهما: اكفرا بالله، فقالا جميعاً: كفرا بالله، فيبطل النكاح؛ لأنهما لا يقران على هذا الدين أصلاً،

17,627

وإن كفر أحدهما قبل الآخر ـ أيضاً ـ بطل النكاح، هذا إذا كان قبل الدخول.

17,628

وإذا كان بعد الدخول، قال المؤلف:

«وقف الأمر على انقضاء العدة» لا نقول هنا: إذا كان يهودياً، أو نصرانياً، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه إذا كفرت المرأة، فانتقلت من الإسلام إلى اليهودية فإنها لا تقر، فلا يحل نكاحها، لأنها مرتدة، إذاً نقول: إذا كفرا بعد الدخول، أو أحدهما يوقف الأمر على انقضاء العدة، فلا ينفسخ، بل ننتظر حتى تنتهي العدة،

17,629

فإن رجع للإسلام بقي النكاح،

17,630

قال في الروض : «فإن تاب من ارتد قبل انقضائها فعلى نكاحهما، وإلا تبينا فسخه منذ ارتد» لا نقول هنا: إن ارتد الآخر دام النكاح،

17,631

بل نقول: فإن تاب من ردته بقي النكاح؛ لأن الآخر مسلم،

17,632

وإن لم يتب فرق بينهما.

وشيخ الإسلام يرى في هذه المسألة ما رآه في المسألة الأولى، يقول: قبل انقضاء العدة تمنع المرأة من النكاح، وبعد انتهاء العدة لها أن تنكح، لكن لو أرادت ألا تنكح لعل زوجها يسلم فلها ذلك، فحينئذ يكون الأمر في الارتداد في الكفر كالأمر في الإسلام، إلا أنه في مسألة الردة ما نقول: إن ارتد الآخر، بل نقول: إن رجع الأول عن ردته تبينا بقاء النكاح.

وهذه المسألة الأخيرة كثيرة الوقوع في زماننا، في ترك الصلاة، فكثير من الناس لا يصلي ـ والعياذ بالله ـ،

17,633

فإذا تبينا قبل الدخول أنه لا يصلي،

17,634

فمن الأصل ما صح العقد، فالعقد باطل؛ لأنه بنص القرآن أن الكافر لا يحل أن يتزوج المسلمة،

17,635

وإن كان هناك خلاف هل يكفر تارك الصلاة أم لا؟ هذا شيء آخر.

لكن إذا حكمنا بكفره وهو القول الراجح، فإنه بنص القرآن يكون النكاح باطلاً فإن كان عند العقد يصلي، لكن بعد ذلك صار لا يصلي،

17,636

فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد، ولها أن تتزوج في الحال،

17,637

وإن كان بعده انفسخ العقد، ولكن تنتظر حتى تنقضي العدة،

17,638

فإن هداه الله للإسلام فهو زوجها وإلا فلها أن تتزوج.

وكثير من النساء ـ والعياذ بالله ـ يمنعهن وجود الأولاد عن طلب الفسخ، وهذه مسألة عظيمة، فيقال: افسخي النكاح،

17,639

ولا يجوز أن تبقي مع هذا الكافر الذي لا يصلي، وأولادك لن يفارقوك ما دام أبوهم على هذه الحال، فلا ولاية له عليهم، فالكافر لا ولاية له على مؤمن: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ فلن يفرق بينك وبين أولادكِ،

17,640

وأما هذا الزوج فلا خير فيه، زوج كافر تتركيه يستحل منك ما يحرم! هذا منكر عظيم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.