ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما
Its commentaries
(ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما) لأن عليهما ضررا في ذلك؛ لما بينهما من الغيرة، واجتماعهما يثير الخصومة.
Adds nothing on this mas’ala.
(ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما) فإن رضيا جاز، أو رضيا بنومه بينهما في لحاف واحد جاز، لأن الحق لهما، وليس المراد الدار التي فيها منازل، كل واحدة منهما في منزل منها، إذا كان مسكن مثلها، لأنه لا جمع في ذلك.
Adds nothing on this mas’ala.
«ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحدٍ بغير رضاهما» أي: يحرم على الزوج إذا كان له زوجتان أن يجمع بينهما في حجرة واحدة؛ لأن ذلك يؤدي إلى الشقاق والنزاع؛ لما يحدث بين الزوجات من الغيرة، حتى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، فالغيرة طبيعة في المرأة.
وكلام المؤلف صحيح إذا جمعهما في حجرة واحدة، ولا شك،
أما إذا كان في بيت له شقق، وجعل كل واحدة في شقة فهذا لا بأس به؛ لأن كل امرأة مستقلة بمسكنها، وحدثني بعض الناس أن له زوجات يجمعهن في سكن واحد بسبب التآلف والتراحم بينهن. وعلى كل حال فالناس يختلفون والأصل أنه محرم إلا برضاهما،
فإذا رضيتا بذلك فلا بأس.
وإن شُرِط عند العقد أن لا يجمع بينهما كان ذلك أوكد؛ لأنه يكون هنا محرماً من جهة الشرط، ومحرماً من جهة الشرع،
فإن رضيتا بأن تكونا في مسكن واحد فإنه يجوز؛ لأن الحق لهما.
فإن تعب الزوج من ذلك وأراد أن يفصل بينهما، وأبتا أن تنفصلا، فالحق للزوج،
فلو قالت إحداهما: أنا راضية مع ضرتي، استأنس بها، وأتحدث إليها، ولا أريد أن أفارقها، لكن الزوج تعب من كونه يرى زوجتيه في مكان واحد، فله أن يفصل بينهما.
فإن رضيتا أن تكونا في مسكن واحد، ثم بعد ذلك أبتا، فهل نقول: هذا حق لهما أسقطتاه فسقط، ولا يمكن أن يعود؟ أو نقول: الحكم يدور مع علته،
فإذا وُجِدَ بينهما التنافر والغيرة وجب عليه أن يفرق؟
الجواب: الثاني؛ لأنهما قد ترضيان بذلك للتجربة والنظر فيما يكون، ثم تريان أن البقاء في مسكن واحد موجب للغيرة والتنافر، وضيق الحياة، فلهما أن يرجعا في ذلك، ويطالبا بأن يجعل كل واحدة في مسكن منفصل، ولأن حق الزوجة يتجدد كل يوم بيومه،
وفي هذه الحال ليس له أن يحتج عليها بأنها أذنت، كما لو وهبت يومها لإحدى الزوجات ثم بعد ذلك رجعت فلها الحق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.