Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويستحب إذنه) أي: إذن الزوج لها في الخروج (أن تمرض محرمها) كأخيها وعمها أو مات لتعوده، (وتشهد جنازته) لما في ذلك من صلة الرحم، وعدم إذنه يكون حاملا لها على مخالفته، وليس له منعها من كلام أبويها، ولا منعها من زيارتهما.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

إذن الزوج لها في الخروج (إن تمرض محرمها) بكسر الهمزة، وفتح التاء والميم والراء.

من كلام أبويها . ولا منعهما من زيارتها إن لم يخف ضررا، ويعرف ذلك بقرائن الأحوال،

6,014

وقال بعضهم: إن لم يفسداها عليه بسبب زيارتهما، فله منعهما إذًا من زيارتها، دفعا للضرر، ولا يلزمها طاعة أبويها في فراقه، ولا في زيارة ونحوها، بل طاعة زوجها أحق، لوجوبها عليها.

ولأحمد وغيره: أن عمة حصين أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال «أذات زوج أنت؟» قالت نعم. قال «انظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك» ولا يستحب له أن يأذن لها في الخروج، لزيارة أبويها مع عدم المرض، لعدم الحاجة إليه، ولئلا تعتاده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«أن تمرض محرمها» أي: إذا استأذنت منه أن تذهب تمرض والدها فالأفضل أن يسمح لها، لما في ذلك من جبر الخاطر، وطمأنينة النفس، وصلة الرحم، حتى لو فرض أن بينه وبين أبيها مشكلة أو عداءً شخصياً فإن الأفضل أن يأذن لها؛ مراعاة لحالها، ثم إنه يسلم من السمعة السيئة؛ لأنه لو منعها أن تذهب تمرض والدها لتحدث الناس به، وأكلوا لحمه، ورحم الله امرءاً كف الغيبة عن نفسه.

وقوله:«ويستحب إذنه» هذا الأصل، لكن قد يجب أن يأذن، وذلك فيما إذا لم يكن لمحرمها من يمرضه، وكان في حاجة إلى ذلك.

18,344

أما عيادتهم، فالصحيح أنه يجب أن يأذن لها، وفرق بين التمريض والعيادة، فالعيادة تعود وترجع، لكن التمريض تبقى عند هذا المريض حتى يأذن الله بشفائه أو موته،

18,345

فلهذا نقول: أما التمريض فسنة،

18,346

وأما العيادة فالصحيح أنه يجب أن يمكنها منها؛ لأن العيادة بالنسبة للقريب من صلة الرحم، وليس من المعروف عند الناس أن تمنعها من أن تعود أقاربها إذا مرضوا.

وقوله:«تمرض» مطلق، لكن يجب أن يقال: أن تمرض محرمها في غير ما لا يحل لها النظر إليه، وهو العورة.

وقوله:«محرمها» ظاهره سواء كان قريباً جداً، كالأب، والابن، وما أشبه ذلك، أو بعيداً، ولكن ينبغي أن يُفرَّق بين القريب والبعيد، فمثلاً إذا كان لها عمٌّ بعيد، فليس كالابن، وليس كالأب، ولكل مقام مقال. «وتشهد جنازته» هذا فيه نظر،

18,347

فإن أراد أن تشهد الصلاة عليها وتتبعها، فقد قالت أم عطية رضي الله عنها :«نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا»،

18,348

فمن العلماء من قال: يؤخذ من هذا الحديث أن اتباع الجنائز للنساء مكروه، لقولها:«ولم يعزم علينا»، ومنهم من قال: إنه محرم،

18,349

وأن قولها:«ولم يعزم علينا» تفقهاً منها، قد توافق عليه وقد لا توافق،

18,350

وأن الأصل أن نأخذ بالحديث.

18,351

وإن أراد أن تبقى هناك عند موته، فهذا يخشى منه النياحة والندب، فشهود الجنازة لا وجه له إطلاقاً، فمثلاً إذا جاءها خبر أن قريبها ـ أي: محرمها ـ قد مات، وقالت لزوجها: سأذهب لأشهد جنازته إذا غسلوه وكفنوه وخرجوا به، فله الحق أن يمنعها؛ لأن شهودها لا داعي له، وربما يكون ذلك أشد عليها حزناً وتأثيراً، ويحضر النساء ـ أيضاً ـ معها فتحصل النياحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.