والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة.
Its commentaries
(العبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة) لأن الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به
Adds nothing on this mas’ala.
اثنتين (٥) . حرة كانت زوجتاهما أو أمة)
أما الزوج الذي زوجته حرة، فطلاقه ثلاث، والعبد الذي تحته أمة، طلاقه اثنتان، قال الموفق؛ بلا خلاف. وإنما الخلاف فيما إذا كان أحد الزوجين حرا، والآخر رقيقا،
وفي الحديث «المكاتب عبد، ما بقي عليه درهم» فهذه أحكام العبيد، وروي أن مكاتب أم سلمة طلق حرة طلقتين، فقال عثمان وزيد: حرمت عليك.
أمة) لأن الطلاق خالص حق الزوج، فاعتبر به حرًا كان أو عبدًا، عند الجمهور.
بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ يَمْلِكُ مَنْ كُلُّهُ حُرٌّ، أَوْ بَعْضُهُ ثَلَاثاً، وَالعَبْدُ اثْنَتَيْنِ ............
الزوجان لا يخلوان من ثلاث حالات:
إما أن يكونا حرَّين، أو رقيقين، أو أحدهما حرّاً، والآخر رقيقاً، وهذه الأخيرة تنقسم قسمين: الزوج حر، والزوجة رقيقة، أو الزوجة حرة، والزوج رقيق، فالصور إذاً أربع، فهل يختلف عدد الطلاق باختلاف هذه الصور أو لا يختلف؟.
المشهور عند أهل العلم: أنه يختلف بالحرية والرق؛ فالرقيق طلاقه اثنتان والحر طلاقه ثلاث، ولكن مَنْ المعتبر؟ هل هي الزوجة، بمعنى إذا كان الزوج حراً والزوجة رقيقة اختلف الحكم أو المعتبر الزوج؟
يقول المؤلف:«يملك مَنْ كُلُّهُ حُرٌّ أو بعضُهُ ثلاثاً» يعني ثلاث تطليقات إذا كان حرّاً أو بعضه حرّاً،
أما إذا كان حرّاً فالأمر واضح لقول الله تعالى: ﴿اَلطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ـ إلى
قوله ـ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعني الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ،
وإذا كان بعضه حرّاً وبعضه رقيقاً، فهل نقول: إنا نعطيه بقدره، أو نكمل له العدد؟ يقول المؤلف: إنه يكمل له العدد؛ لأن الطلاق لا يتبعض
فإما اثنتان وإما ثلاث. «والعبد اثنتين» يعني يملك العبد تطليقتين؛ وذلك لأن الرقيق على النصف من الحر، فعدة الأمة نصف عدة الحرة، وجلد الزاني في الإماء والعبيد نصف جلد الأحرار، وهلم جراً، ولماذا لم يُجعل للعبد واحدة ونصف؟ لأن الطلاق لا يمكن أن يتبعض، ولماذا لم يجعل واحدة احتياطاً؟ لأن في هذا هضماً لحق العبد؛ ولهذا كان القول الآخر في هذه المسألة أن العبد له ثلاث لعدم الأدلة.
حُرَّة كَانَتْ زَوجَتَاهُمَا أَوْ أَمَةً،
فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ الطَّلَاقُ، أَوْ طَالِقٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي، وَقَعَ ثَلَاثاً بِنِيَّتِهَا، وَإِلاَّ فوَاحِدَةٌ، ................ «حرة كانت زوجتاهما أو أمة»«زوجتاهما» أي الحر والعبد، ولننظر: كون زوجة الحر حرة واضح، ولكن هل يمكن أن تكون زوجة الحر أمة؟ يمكن لكن بشروط،
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، فيجوز للحر أن يتزوج أمة إذا خاف المشقة بترك النكاح ولم يجد مهراً للحرة.
وهل يمكن للعبد أن يتزوج حرة؟ نعم، وبدون شروط كالحر تماماً، فاعتبار العدد بحسب الأزواج،
وهذه المسألة فيها خلاف:
فالمشهور من المذهب: أنه يعتبر بالرجال،
فإذا كان الرجل حراً ولو كانت زوجته أمة ملك ثلاثاً،
وإن كان رقيقاً ولو كانت زوجته حرة ملك اثنتين فقط،
فإذا طلق اثنتين لم تحل له الزوجة حتى تنكح زوجاً غيره.
القول الثاني: إن المعتبر الزوجة،
فإذا كانت حرة ملك الزوج ثلاثاً،
وإن كانت أمة ملك اثنتين، سواء كان الزوج حراً أو رقيقاً. القول الثالث: إنه يعتبر بهما،
فإن كانا حرين فثلاثاً وإن كانا رقيقين فاثنتين،
وإن كان أحدهما حرّاً والآخر رقيقاً فإنه يملك ثلاثاً.
القول الرابع: يملك الزوج ثلاثاً، سواء كان حرّاً أم رقيقاً، وسواء كانت الزوجة حرة أم رقيقة، وهذا مذهب أهل الظاهر، وكأن ابن القيم رحمه الله يميل إليه في «زاد المعاد»؛ لأن النصوص عامة، ولم يستثنِ الله ـ تعالى ـ شيئاً، ولأن وقوع الطلاق من الحر والعبد على حد سواء، كل منهم يطلق راغباً أو راهباً، وكل منهم له تعلق بالمرأة، والآثار المرفوعة في ذلك ضعيفة لا تقوم بها حجة، والآثار الموقوفة عن الصحابة رضي الله عنهم متضاربة مختلفة، فتطرح ونبقى على العموم، والحمد لله أن هذه المسألة في أوقاتنا فرضية، إلا أن يفتح الله تعالى على المسلمين جهاداً في سبيله، ويحصل الاسترقاق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.