وإن قدف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان.
Its commentaries
(وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة بالزنا عزر ولا لعان) لأنه يمين فلا يصح من غير مكلف.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«أو المجنونة» ولو كبيرة؛ وذلك لأن الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لا يلحقها العار، كما يلحق التي يوطأ مثلها، والمجنونة كذلك لا يلحقها العار كما يلحق العاقلة، فلهذا لا يجب عليه حد القذف،
ولهذا قال المؤلف:
«عُزِّر» والتعزير في اللغة يطلق على عدة معانٍ، منها النصرة كما في قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾ ، ومنها التأديب وهو المراد هنا، فمعنى «عزر» أُدِّب.
والتعزير على المشهور من المذهب لا يتجاوز به عشر جلدات؛ لقول النبي ﷺ :«لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله».
فعلى هذا يكون التعزير من العشر فأقل،
والصحيح أن التعزير ـ كما يدل عليه اسمه ـ ما يحصل به التأديب، سواء كان عشر جلدات أو خمس عشرة جلدة أو عشرين جلدة أو أكثر، إلا أن التعزير إذا كان جنسه فيه حد فإنه لا يبلغ به الحد، فالتعزير على قذف الصغيرة والمجنونة لا يمكن أن يصل إلى ثمانين جلدة؛ لأن حد القذف في الكبيرة العاقلة المحصنة ثمانون فلا يمكن أن يبلغ التعزير إلى غاية الحد؛ لئلا نلحق ما دون الذي يوجب الحد بما يوجب الحد. «ولا لعان» يعني لا تلاعن بين الزوج والزوجة فيما إذا كانت صغيرة دون التسع، أو كانت مجنونة؛
لأنه لا يصح اللعان منها، وقد سبق أنه يشترط في اللعان أن يكون الزوجان مكلفين، أي: بالغين، عاقلين.
فإن قذف صغيرة فوق التسع يعني بلغت تسعاً فأكثر، لكن لم تبلغ، فإنهم رحمهم الله يقولون: يرجأ الأمر إلى أن تبلغ ثم تطالب بحقها،
فإما أن تقر أو تنكر أو يقيم عليها البينة، أو يلاعن، ولعانها في هذه الحال لا يصح؛ لعدم التكليف، ولا يمكن إهدار حقها من اللعان، فيوقف الأمر حتى تبلغ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.