فإن بدأت باللعان قبله أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ الخمسة أو لم يحضرهما حكم أو نائبه أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو الغضب بالسخط لم يصح.
Its commentaries
(فإن بدأت) الزوجة (باللعان قبله) أي: قبل الزوج لم يصح (أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ) أي: الجمل (الخمسة) لم يصح (أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه) عند التلاعن لم يصح (أو أبدل) أحدهما (لفظة أشهد بأقسم أو أحلف) لم يصح (أو) أبدل الزوج (لفظة اللعنة بالإبعاد) أو الغضب ونحوه - لم يصح (أو) أبدلت لفظة (الغضب بالسخط لم يصح) اللعان لمخالفته النص،
وكذا إن علق بشرط أو عدمت موالاة الكلمات.
[فصل في قذف الزوجة الصغيرة أو المجنونة بالزنا] فصل
شيئا من الألفاظ) أي الجمل (الخمسة) لم يصح لأن الله تعالى علق الحكم عليها، ولأن نص القرآن أتى بها على خلاف القياس بعدد، فكان واجبا، كسائر المقدرات بالشرع، ولأنها بينة، فلم يجز النقص من عددها، كالشهادة.
علق بشرط أو عدمت موالاة الكلمات . فصل في بيان شروط اللعان، وما يثبت به من الأحكام. أي التي لا يوطأ مثلها بالزنا، عزر ولا لعان.
Adds nothing on this mas’ala.
«فإن بدأت باللعان قبله» لم يصح اللعان؛ لأنه خلاف القرآن لفظاً ومعنى،
أما خلافه لفظاً فلأن الله قال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ،
وأما خلافه معنى فلقوله: ﴿وَيَدْرَأُ﴾ ﴿عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ ، والعذاب ما يثبت إلا بعد أن يلاعن الزوج،
وإذا كان لا يثبت إلا بعد اللعان لزم من ذلك أن يسبق لعانُ الزوج لعانَ المرأة،
فإذا بدأت قبله فإنه لا يصح.
وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ قال بعض العلماء: إنه الحد، وبعض العلماء يقول: إنه الحبس، وأنها إذا شهد عليها الزوج ولم تقر فإنها تحبس حتى تلاعن أو تقر، والصواب أن العذاب المذكور في الآية هو الحد؛ لأن شهادة الرجل أو لعان الرجل يعتبر كإقامة البينة، ولهذا قال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾. «أو نقص أحدهما شيئاً من الألفاظ الخمسة» لم يصح، وهذا داخل في الصيغة. «أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه» هذا هو الشرط السابع، يعني لا بد من حضور الحاكم أو نائبه، يعني القاضي أو من ينيبه في ذلك؛
لأن الرسول ﷺ لما أخبره هلال رضي الله عنه بما جرى لأمرأته أمره أن يحضرها، فتلاعنا بحضرة النبي ﷺ، ولأن هذا كالشهادة في الأحكام، والشهادة ما تقبل إلا بحضور الشهود عند الحاكم أو نائبه،
فلو تلاعن الزوج وزوجته عند حضرة من الناس لم ينفع، بل لا بد من حضور الحاكم أو نائبه. «أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف» هذا هو الشرط الثامن،
فإذا أبدل أحدهما لفظة «أشهد» بـ «أقسم» أو «أحلف» ما صح؛ لأن الله سماه شهادة فقال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ فإذا قال: أحلف بالله صارت يميناً فقط،
ولو قال: أشهد أن زوجتي زنت، أو قالت هي: أشهد أنه كاذب، ما يصح، فلا يبدل شيئاً من الألفاظ بغيره،
ولو كان مرادفاً له. «أو لفظة اللعنة بالإبعاد» فالزوج بدلاً من أن يقول: لعنة الله عليّ،
قال: وأن طرد الله وإبعاده عن رحمته عليّ، لم يصح، فلا بد أن يكون باللفظ الوارد؛ ولهذا قلنا: لا بد أن يكون بالعربية للقادر عليه،
ولو كان يجوز إبدال لفظ بلفظ لجاز بالعربية وغيرها. «أو الغضب بالسخط لم يصح» فإذا أبدلت الزوجة لفظ الغضب بالسخط لم يصح،
وكذلك يشترط التوالي بين الكلمات والجمل. فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ، أَوِ المَجْنُونَةَ عُزِّرَ، وَلَا لِعَانَ،
وَمِنْ شَرْطِهِ قَذْفُهَا بِالزِّنَا لَفْظاً، كَزَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِيَةُ، أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ فِي قُبُلٍ، أَوْ دُبُرٍ،
فَإِنْ قَالَ: وُطِئْتِ بشُبْهَةٍ، أَوْ مُكْرَهَةً، أَوْ نَائِمَةً، ........
«وإن قذف زوجته» تقدم أن القذف هو الرمي بالزنا أو اللواط، لكن بالنسبة للمرأة ما يتصور اللواط، ويتصور الزنا. «الصغيرة» وهي التي دون التسع، يعني التي لا يوطأ مثلها، وليس المراد بالصغيرة من دون البلوغ؛ لأن من دون البلوغ قد توطأ ويتصور منها الزنا، فالمراد بالصغيرة هنا من دون التسع، كما ذكره في الإقناع وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.