ولا ما دون ثلث الدية التامة.
Its commentaries
(ولا) تحمل العاقلة أيضا (ما دون ثلث الدية التامة) أي ذكر حر مسلم لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة إلا غرة جنين مات بعد أمه أو معها بجناية واحدة لا قبلها، ويؤجل ما وجب بشبه العمد والخطأ على ثلاث سنين، ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يسهل عليه، ويبدأ بالأقرب فالأقرب لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب.
[فصل في كفارة القتل] فصل في كفارة القتل
Adds nothing on this mas’ala.
ثلث الدية التامة) أي دية ذكر حر مسلم وهو قول مالك وغيره من السلف.
ما وجب بشبه العمد والخطأ، على ثلاث سنين لقول عمر وعلي، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، فكان إجماعا وحكى الوزير وابن رشد: اتفاقهم على أن دية الخطأ، مؤجلة على العاقلة ثلاث سنين،
وأن دية العمد حالة إلا أن يصطلحا على التأجيل،
وقال الشيخ: لا تؤجل على العاقلة، إذا رأى الإمام المصلحة فيه، ونص على ذلك أحمد رحمه الله.
الحاكم في تحميل كل منهم، ما يسهل عليه قال الموفق: لا خلاف بين أهل العلم في أن العاقلة لا تكلف من العقل ما يجحف بها ويشق عليها، اهـ فيجتهد الحاكم في تحميل كل من العاقلة ما يسهل عليه لأن ذلك مواساة للجاني، وتخفيف عنه، فلا يشق على غيره، فيفرض على كل واحد قدرا يسهل، ولا يؤذي، وهو مذهب مالك، وذلك حيث أنه لا نص فيه، فرجع إلى اجتهاد الحاكم، كتقدير النفقات، وعن أحمد: يتحمل الغني زيادة على المتوسط، وقاله مالك والشافعي.
بعيد، لغيبة قريب . فصل في كفارة القتل سميت بذلك من الكفر بفتح الكاف، وهو الستر، لأنها تستر الذنب وتغطية والأصل في وجوبها: الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، على القاتل خطأ
وكذا شبه عمد، لأنه في معناه،
ولما رواه أبو داود والنسائي: «اعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار» لا القتل العمد العدوان فلا كفارة،
لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} فلم يذكر فيه كفارة.
ولما روي أن سويد بن الصامت قتل رجلا، فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم عليه القود، ولم يوجب كفارة وعمرو بن أمية الضمري، قتل رجلين عمدا فوداهما صلى الله عليه وسلم ولم يوجب عليه كفارة، ولأنها وجبت في الخطأ فتمحو إثمه، لكونه لا يخلو من تفريط، فلا تلزم في موضع عظم الإثم فيه، بحيث لا يرتفع بها.
«ولا ما دون ثلث الدية التامة» أي: لا تحمل العاقلة ما دون ثلث الدية التامة، وهي دية الحر الذكر المسلم، وهي مائة بعير.
فلو أن رجلاً قطع ثلاث أصابع من ذكر مسلم حر خطأ، فلا تحمل العاقلة الدية،
وإذا قطع أربعة حملته العاقلة؛ لأن الأربعة فيها أربعون وهي فوق الثلث.
والمأمومة الجائفة فيها ثلث الدية فتحملها العاقلة،
وأما الموضحة والهاشمة والمنقلة فلا تحملهما العاقلة؛ لأن ديتها دون الثلث، والدليل أن ذلك هو المروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ ولا ريب أن عمر رضي الله عنه أحد الخلفاء الذين أمرنا باتباعهم، وهذا في الغالب لا يصدر عن اجتهاد، فقد يكون فيها نص حكم به رضي الله عنه ولم يروِهِ عن النبي ﷺ.
وأما التعليل فلأن ما دون الثلث قليل لا يشق على الجاني أن يقوم به، ولا يحتاج أن يحمَّل غيره إياه للمواساة؛ لقول النبي ﷺ :«الثلث والثلث كثير»، وعلى هذا فما دون الثلث لا تحمله، والثلث فما فوق تحمله.
مسألة: لو أن مسلماً قتل مجوسياً فهل تحمل العاقلة الدية؟
الجواب: لا تحملها العاقلة؛ لأنها أقل من ثلث الدية؛ لأن ديته ثمانمائة درهم.
وقال بعض العلماء: إن العاقلة تحملها؛ لأنها دية كاملة، ولكن المشهور من المذهب أنها لا تحملها؛ لأنها قليلة، ولا تحتاج إلى المساعدة والمساندة.
* * * فَصْلٌ مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُحَرَّمَةً خَطَأً مُبَاشَرَةً، أَوْ تَسَبُّباً بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
هذا الفصل في كفارة القتل، واعلم أن كفارة القتل من الكفارات المغلظة، ويشاركها في ذلك نوعان من الجريمة وهما: الظهار، والوطء في نهار رمضان لمن يلزمه الصوم، إلا أن هاتين الجريمتين تخالف كفارتهما كفارة القتل بأن فيهما إطعاماً، وليس في كفارة القتل إطعام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.