إلا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش إلا في الماء.
Its commentaries
(إلا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش إلا في الماء) ، فيحل بدون ذكاة لحل ميتته، لحديث ابن عمر يرفعه «أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان الحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وغيره، وما يعيش في البر والبحر، كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة. وحرم بلع سمك حيا، وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له.
Adds nothing on this mas’ala.
وحرم بلع سمك حيا . وكره شبه حيا أي شيء السمك حيا، لأن له دما، ولا حاجة إلى إلقائه في النار، لإمكان تركه حتى يموت، لأنه يموت بسرعة،
ولا يكره أكله إذا ألقي في النار وإنما كره تعذيبه بالنار.
شبه حيا لا جراد، لأنه لا دم له أي لا يكره شيء جراد، وعلل بأنه لا دم له، ولأنه لا يموت في الحال، بل يبقى مدة طويلة،
وأما تعذيبهما بالنار فلا يجوز، لخبر، لا يعذب بالنار إلا رب النار.
«إلا الجراد» فيحل بدون ذكاة، مع أن الجراد لا يعيش إلا في البر، لكنه يحل بغير ذكاة، لماذا؟
الجواب: أولاً: من حيث الدليل قال النبي ﷺ: «أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت» ، وهذا يروى من حديث ابن عمر موقوفاً عليه، ومرفوعاً بسندٍ ضعيف، لكن حتى لو كان موقوفاً عليه فله حكم الرفع؛ لأن هذه الصيغة من الصحابي يحكم لها بالرفع.
ثانياً: من حيث التعليل والحكمة فالجراد ليس فيه دم حتى يحتاج إلى إنهاره؛ ولهذا قال النبي ﷺ :«ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكُلْ».
وقال بعض العلماء: لا بد أن يموت بسبب من الإنسان،
ولو مات بدون سببٍ من الإنسان فإنه لا يحل، لكنه قول ضعيف. «والسمك» السمك يعيش في الماء،
وعلى هذا فقوله:
«وكل ما لا يعيش إلا في الماء» من باب عطف العامّ على الخاص، فكل شيء لا يعيش إلا في الماء فإنه يحل بدون ذكاة، والدليل من القرآن قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ .
ومن السنة ما في حديث أبي عبيدة الطويل الذين بعثهم النبي ﷺ في سرية، وأعطاهم تمراً، ونفد التمر، وجاعوا، حتى قيَّض الله لهم حوتاً كبيراً يسمى العنبر، وجدوه على الساحل، وكان عظيم الجسم، حتى إنه ليجلس النفر في قحف عينه فيسعهم من كبره، وحتى إنهم أخذوا ضلعاً من أضلاعه، ونصبوه، ورحلوا أكبر جمل عندهم فمر من تحت الضلع، فأكلوا، وشبعوا، وأتوا بشيء منه للنبي ﷺ.
وكذلك ـ أيضاً ـ حديث ابن عمر رضي الله عنهما :«أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت»، فصار في حل السمك والحوت بغير ذكاة دليل من الكتاب،
ومن السنة.
وهو حلال ولو كان فيه دم، ومعلوم أن السمك الكبير فيه دم.
فإن قلت: كيف يحل وفيه دم محتقن، وقد علَّلتَ تحريم الميتة، وشبهها بأن فيها دماً محتقناً ضاراً؟
قلنا: إن الضرر، وانتفاء الضرر، بيد من بيده النفع والضر، وهو الله عز وجل،
وإذا أباح الله لعباده ميتة فإننا نجزم بأن دمها المحتقن لا يضر، وهذا من حكمة الله عز وجل؛ وذلك لأن الحصول على السمك حتى تذكيه أمر متعسِّر، أو متعذِّر، فلذلك كان من حكمة الله عز وجل ورحمته أنه أباح لعباده هذا السمك بدون ذكاة. إذاً كل حيوان مباح يشترط لحلِّه الذكاة، إلا حيوان البحر، والجراد،
ولو وجدنا غير الجراد مما أباح الله وليس فيه دم، فحكمه حكم الجراد.
ويوجد الآن أشياء تطير في المزارع شبيهة بالجراد، فهذه ـ أيضاً ـ إذا أخذ منها شيء وجمع، وأُكل بعد أن يشوى بالنار، أو يُغلى بالماء صار حلالاً.
وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي، بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلاً، مُسْلِماً أَوْ كِتَابِيّاً،
وَلَوْ مُرَاهِقاً، أَوِ امْرَأَةً، أَوْ أَقْلَفَ، أَوْ أَعْمَى، ................
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.