الرابع: أن يقول عند بالذبح: بسم الله
Its commentaries
(الرابع - أن يقول) الذابح (عند) حركة يده (بالذبح: بسم الله) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} ،
Adds nothing on this mas’ala.
الذابح (عند) حركة يده بـ (الذبح بسم الله) وذكر جماعة: وعند الذبح قريبا منه،
ولو فصل بكلام كالتسمية على الوضوء
وكذا عند النحر، أو العقر.
مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} أي خبيث حرام، قال ابن القيم: ولا ريب أن ذكر اسم الله على الذبيحة يطيبها، ويطرد الشيطان عن الذابح والمذبوح،
فإذا أخل به، لا بس الشيطان الذابح والمذبوح، فأثر خبثا في الحيوان، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذبح سمى فدلت الآية، أن الذبيحة لا تحل، إذا لم يذكر اسم الله عليها،
وإن كان الذابح مسلما، وهو رواية عن مالك،
وقيل: مستحبة، وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وجماعة السلف الخلف، سقوط التسمية سهوا لا عمدا.
«الرابع: أن يقول» الضمير يعود على الذابح. «عند الذبح» أو النحر، فعند الذبح، فيما يُذبح،
أو النحر فيما يُنحر لا بد أن يقول:
«باسم الله» والجملة هذه سبق إعرابها، وأنها متعلقة بمحذوف يُقدَّر فعلاً متأخراً مناسباً، فيقال:«باسم الله أذبح» في الذبح،
وفي النحر:«باسم الله أنحر».
ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ ، وقوله عز وجل : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ .
ومن السنة قول النبي ﷺ :«ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكُلْ». فقال:«ما أنهر الدم .. » و «ما» شرطية.
ويمكن أن يستدل ـ أيضاً ـ بحديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه البخاري أن قوماً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال:«سَمُّوا أنتم وكلُوا»،
فإن هذا يدل على أنه كان من المستقر عندهم أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يؤكل، ولهذا قالوا: لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ يعني فهل نأكله أو لا؟ فقال ﷺ :«سموا أنتم وكُلوا».
وقوله:«باسم الله» هل المراد هذا اللفظ، أو المراد باسمِ مُسمَّى هذا الاسمِ؟ الجواب: المذهب: الأول، يعني لا بد أن يقول:«باسم الله» بهذا اللفظ،
فإن قال:«باسم الرحمن» أو «باسم رب العالمين» أو «باسم الخلاق العليم»، وما أشبه ذلك فإنه لا يجزئ، ولكن الصحيح أن المراد باسمِ مُسمَّى هذا الاسمِ، وعلى هذا إذا قال:«باسم الرحمن» أو «باسم رب العالمين» أو ما أشبه ذلك، كان هذا جائزاً، وكانت الذبيحة حلالاً؛ لأن قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ … ﴾، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ … ﴾ المراد الاسم المختص بهذا المسمَّى وهو الله عز وجل.
مسألة: هل يُشرع أن يذكر اسم الرسول ﷺ هنا؟
الجواب: لا يشرع؛ وعليه فلا تقل:«باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله»؛ لأن هذا مقام إخلاص لله عز وجل، فلا ينبغي أن يُذكر مع اسمه اسمُ غيرِهِ. «لا يجزيه غيرها» أي: غير هذا اللفظ «باسم الله»،
فلو قال:«باسم الرحمن» أو: «باسم رب العالمين» أو: «باسم الخلاق»، أو ما أشبه ذلك مما يختص بالله فإنه لا يجزئ، والصحيح: أنه يجزئ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.