وما ليس بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لا يحل ما قتل به.
Its commentaries
(وما ليس بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لا يحل ما قتل به) ،
ولو مع قطع حلقوم ومريء لما تقدم،
وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل،
وإن رمى صيدا بالهواء، أو على شجرة فسقط فمات حل،
وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل.
. وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل
أي: وإن وقع الصيد المرمى في الهواء، في ماء، أو وقع المرمي على شجرة في ماء، أو على ما يقتله مثله أو تردى من جبل، أو تردى ترديا يقتله مثله، لم يحل أكله، وحكاه الوزير إجماعا، لجواز أن يكون نحو الماء أو الجبل، هو الذي قتله وإن وقع في ماء ورأسه خارجه، أو كان من طير الماء، أو كان التردي لا يقتل مثل ذلك الحيوان، حل
قال في المبدع: لا خلاف في إباحته، لأن التردي والوقوع إنما حرم خشية أن يكون قاتلا، أو معينا على القتل وهذا منتف هنا. أي والنوع الثاني من نوعي الآلة الجارحة، أي المفترسة، من السباع والطير.
«وما ليس بمحدد كالبندق، والعصا، والشبكة، والفخ لا يحل ما قُتل به»«ما ليس بمحدد» أي: من الآلة.
والبندق عبارة عن طين يُدور، وييبس، والغالب أنه يكون من الفخار، وهو يقتل بثقله؛ لأنه لا ينفُذ،
فلو صدت طائراً بالبندق سواء حذفت باليد، أو حذفت بالمقلاع فقتلته لم يحل؛ لأن النبي ﷺ نهى عنها، وقال:«إنها لا تنكأ عدواً ولا تصيد صيداً، وإنما تفقأ العين، وتكسر السن»، أي: أنه لا
فائدة منها، فالعدو لا تدفعه، والصيد لا تصيده؛ لأنه لا يحل الصيد بها، إلاّ إذا أدركتَهُ حياً فذكَّيتَهُ.
وهل مثل البندق الرصاص؟ لا؛ لأن الرصاص نوعان: رصاص مدبب، فهذا كالسهم تماماً، ورصاص غير مدبب لكنه لا يقتل بثقله، وإنما يقتل بنفوذه فيكون جارحاً.
وقد اختلف العلماء أول ما ظهر بندق الرصاص، فمنهم من حرمه،
وقال: إن الصيد به لا يجوز، ولا يحل، ولكنهم في آخر الأمر أجمعوا على حل صيده،
قال الناظم:
وما ببندق الرصاص صِيدا جواز أكله قد استفيدا أفتى به والدنا الأوَّاه وانعقد الإجماع من فتواه وقوله:«والعصا» مثل: إنسان أقبل عليه طير ومعه عصا، فضربه فسقط الطائر ميتاً فلا يحل؛ لأنه ليس بجرح.
وقوله:«والشبكة» وعندنا نسميها شَرَكاً، يحفرون بالجدار حفرة صغيرة، ويضعون فيها تمرة، ويستحسن أن يكون فيها حب بر، ثم يضعون على فم الحفرة خيطاً أو حبلاً يكون تِكَّة،
فإذا جاء العصفور وأدخل رأسه يأكل التمرة، أمسكه الحبل واشتد على رقبته، فأحياناً يدركه الإنسان قبل أن يموت فيأخذه ويذبحه، وأحياناً يموت قبل أن يدركه،
فإذا مات فلا يحل؛ لأنه خُنِقَ خنقاً.
وقوله:«والفخ لا يحل ما قُتل به» فالفخ ـ حسب ما أعرف ـ عبارة عن قنو نخلة يكون مقوساً، ويوضع في طرفيه حبل، وهذا الحبل يُبرم، ويجعل في وسطه عود ثم يوضع قنو النخلة فوق هذا العود، بحيث إن أي شيء يحرك العود يجعل القنو يطبق عليه.
فالفخ إذا أصاب الصيد فإنه سيموت بغير جرح، فلا يحل ما قُتِل به؛ لأنه يكون خنقاً.
والحاصل أنه يشترط في آلة الصيد شرطان:
الأول: ما يشترط في آلة الذبح وهو أن تكون محددة غير سن ولا ظفر.
الثاني: أن تجرح فإن أصابت الصيد بعرضها فلا يحل الصيد لأنه وقيد كما في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.