Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن قلب منفرد) أو مأموم (فرضه نفلا في وقته المتسع جاز) لأنه إكمال في المعنى كنقض المسجد للإصلاح، لكن يكره لغير غرض صحيح، مثل أن يحرم منفردا فيريد الصلاة في جماعة.

ونص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفردا، ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم فيخرج منه قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. لأنه إكمال في المعنى كنقص المسجد للإصلاح فكذا هنا، ولأن النفل يدخل في نية الفرض أشبه ما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته.

كنقص المسجد للإصلاح لكن يكره لغير غرض صحيح أي يكره قلب فرضه نفلا، لغير غرض صحيح، لكونه أبطل عمله،

1,049

ويصح، صححه في تصحيح الفروع،

1,050

وعنه يحرم قال القاضي: رواية واحدة، لقوله: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} .

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وَإِنْ قَلَبَ مُنْفَردٌ فَرْضَهُ نَفْلاً في وَقْتِه المُتَّسع جَازَ»، شرع المؤلِّف في بيان حكم الانتقال من نيَّة إلى نيَّة،

والانتقال من نيَّة إلى نيَّة له صُور متعددة:

منها: ما ذكره المؤلِّف: «قَلَبَ منفردٌ فرضَه نَفْلاً في وقته المتَّسع جاز».

مثال ذلك: دخل رَجُلٌ في صلاة الظُّهر وهو منفرد،

2,770

وفي أثناء الصَّلاة قَلَبَ الفرض إلى نَفْلٍ، فهذا جائز؛ بشرط أن يكون الوقت متَّسعاً للصلاة،

2,771

فإن كان الوقت ضيِّقاً؛ بحيث لم يبقَ منه إلا مقدار أربع ركعات فإن هذا الانتقال لا يصحُّ؛ لأن الوقت الباقي تعيَّن للفريضة،

2,772

وإذا تعيَّن للفريضة لم يصحَّ أن يشغله بغيرها،

2,773

فإن فعل فإن النَّفْل يكون باطلاً؛ لأنه صَلَّى النَّفْل في وقت منهيٍّ عنه، كما لو صَلَّى النَّفل المطلق في أوقات النَّهي فإنه لا يصحُّ.

وقول المؤلِّف:«وإن قَلَبَ منفردٌ» خرج بذلك المأموم، وخرج بذلك الإمام، فظاهر كلام المؤلِّف: أن المأموم لا يصحُّ أن يقلب فرضه نَفْلاً،

2,774

وأنَّ الإمام لا يصحُّ أن يقلب فرضه نَفْلاً؛ لأن المأموم لو قَلَب فرضه نَفْلاً فاتته صلاة الجماعة في الفرض، وصلاة الجماعة في الفرض واجبة، وحينئذ يكون انتقاله من الفريضة إلى النَّفْل سبباً لفوات هذا الواجب، فلا يحلُّ له أن يقلب فرضه نَفْلاً، ولأن الإمام إذا قلب فرضه نَفْلاً لزم من ذلك أن يأتمَّ المأموم المفترض بالإمام المتنفِّل، وائتمام المفترض بالمتنفِّل غير صحيح. فيلزم أن تبطل بذلك صلاة المأموم، فيكون في هذا عُدوان على غيره.

2,775

فإن قيل: هل قَلْبُ الفرض إلى نَفْل، مستحبٌّ أم مكروه؟ أم مستوي الطرفين؟

فالجواب: أنه مستحبٌّ في بعض الصُّور، وذلك فيما إذا شَرَع في الفريضة منفرداً ثم حضر جماعة؛

2,776

ففي هذه الحال هو بين أمور ثلاثة: إمَّا أن يستمرَّ في صلاته يؤدِّيها فريضة منفرداً، ولا يُصلِّي مع الجماعة الذين حضروا،

2,777

وإمَّا أن يقطعها ويُصلِّي مع الجماعة،

2,778

وإما أن يقلبها نَفْلاً فيكمل ركعتين،

2,779

وإن كان صَلَّى ركعتين، وهو في التشهد الأوَّل فإنه يتمُّه ويُسلِّم، ويحصُل على نافلة، ثم يدخل مع الجماعة، فهنا الانتقال من الفرض إلى النَّفْل مستحبٌّ من أجل تحصيل الجماعة، مع إتمام الصلاة نَفْلاً،

2,780

فإن خاف أن تفوته الجماعة فالأفضل أن يقطعها من أجل أن يُدرك الجماعة.

وقد يقول قائل: كيف يقطعها وقد دخل في فريضة، وقطع الفريضة حرام؟

فنقول: هو حرامٌ إذا قطعها ليترُكَهَا،

2,781

أما إذا قطعها لينتقل إلى أفضل، فإنه لا يكون حراماً، بل قد يكون مأموراً به، ألم تَرَ أن النبيَّ ﷺ أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهديَ أن يجعلوا حجَّهم عُمْرة من أجل أن يكونوا متمتِّعين، فأمرهم أن يقطعوا الفريضة نهائياً؛ لأجل أن يكونوا متمتِّعين؛ لأن التَّمتُّع أفضل من الإفراد، ولهذا لو نَوى التَّحلل بالعُمْرة ليتخلَّص من الحجِّ لم يكن له ذلك، فهذا لم يقطع الفرض رغبة عنه؛ ولكنه قطع الفرض إلى ما هو أكمل وأنفع.

2,782

وَإِنِ انْتَقَلَ بِنِيَّةٍ مِنْ فَرْضٍ إِلى فَرْضٍ بَطَلا ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.