يسن القيام عند "قد" أي من قد قامت الصلاة
Its commentaries
باب صفة الصلاة] يسن الخروج إليها بسكينه ووقار ويقارب خطاه،
وإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى واليسرى إذا خرج، ويقول ما ورد، ولا يشبك أصابعه، ولا يخوض في حديث الدنيا، ويجلس مستقبل القبلة. (يسن) للإمام فالمأموم (القيام عند) قول المقيم: (قد قامت الصلاة) لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك، رواه ابن أبي أوفى، وهذا إن رأى المأموم الإمام وإلا قام عند رؤيته،
ولا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة.
باب صفة الصلاة يسن الخروج إليها بسكينة ووقار وخوف وخشوع، والسكينة السكون والمهابة، والطمأنينة، والتأني في الخروج، واجتناب العبث، والوقار بفتح الواو: الرزانة والحلم والعظمة بغض الطرف وخفض الصوت، وقلة الإلتفات، وقد وقر يقر وقارا ووقر فهو وقور.
وقال القرطبي: الوقار بمعنى السكينة، ذكره على سبيل التأكيد.
يسن الخروج إليها بسكينة ووقار . ويقارب خطاه أي يسن ذلك، لتكثر حسناته. لحديث زيد بن ثابت: فقارب في الخطا، ثم قال «لتكثر خطاي في طلب الصلاة» وفي الصحيحين «إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة» ولحديث «دياركم تكتب آثاركم» رواه مسلم
ويسن أن يقول إذا خرج من بيته،
ولو لغير الصلاة: ما رواه الترمذي وغيره. وصححه «بسم الله آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي» وما رواه مسلم «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، واعطني نورا» وغير ذلك مما ورد.
دخل المسجد قدم رجله اليمنى، واليسرى إذا خرج أي يسن تقديم رجله اليمنى عند دخول المسجد، لما تقدم أنه صلى الله عليه
اليمنى، واليسرى إذا خرج . ويقول ما ورد أي
ويسن أن يقول ما ورد عند دخوله، ومنه «بسم الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، اللهم صل على محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج قال «وافتح لي أبواب فضلك» وهذا الدعاء ثابت في بعض الأصول، والفرق بين المحلين أن المساجد محل تنزل الرحمة، وخارج المسجد محل طلب الرزق، وهو فضل من الله وإحسان، فناسب في كل مكان طلب ما يليق به،
وفي جامع المسانيد لابن كثير «وأغلق عني أبواب سخطك وغضبك، واصرف عني الشيطان ووسوسته» و «إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق عليه.
خرج . ويقول ما ورد ولا يشبك أصابعه لحديث أبي سعيد «إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان» رواه أحمد، ولحديث كعب، رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج بين أصابعه رواه الترمذي.
وقال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم، وما ورد من تشبيكه صلى الله عليه وسلم فليس بينه وبين ما جاء من النهي عنه معارضة، لأن النهي إنما جاء عن فعله في الصلاة، أو المضي إليها. وفعله صلى الله عليه وسلم ليس في الصلاة ولا في المضي إليها وقال النووي وغيره: اتفق أهل العلم على كراهة تشبيكه الأصابع في طريقه إلى المسجد،
وفي المسجد يوم الجمعة وغيره، وسائر أنواع العبث ما دام قاصدا الصلاة، أو منتظرها. لحديث كعب وغيره، ولا يخالف ما ثبت أنه شبك أصابعه في المسجد بعدما سلم من الصلاة، لأن النهي في حق المصلي وقاصد الصلاة،
بخلاف من قام إلى ناحية المسجد يعتقد أنه ليس في صلاة اهـ.
وإذا كان ينتظر الصلاة فلا يشبك، جمعا بين الأخبار،
وكذلك لا يفرقع أصابعه لأنه من العبث.
يشبك أصابعه . ولا يخوض في حديث الدنيا أي لا يفيض، من خاض في الماء: دخل فيه،
وفي الحديث «فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» وفي الحديث أيضا «سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة» وفي لفظ «يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم، فلا تجالسوهم، فليس لله فيهم حاجة» .
ولا يخوض في حديث الدنيا ويجلس مستقبل القبلة لأنه خير المجالس للخبر، وتقدم استحباب استقبالها في كل طاعة إلا لدليل.
أبي أوفى . وهذا إن رأى المأموم الإمام أو علم قربه، لقوله «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت» متفق عليه.
وأشار الشارح إلى أن كلام الماتن جار على غير الصحيح من المذهب، وهو كذلك، جزم به في الإنصاف وغيره، وصححه المجد وغيره، وشاهده الخبر، وما مشى عليه الماتن هو رواية عن أحمد، وهو ظاهر المقنع والوجيز وغيرهما.
إن رأى المأموم الإمام وإلا قام عند رؤيته أي وإلا يرى المأموم والإمام عند قول المؤذن: «قد قامت الصلاة» . قام عند رؤية إمامه، للخبر المتقدم.
الإقامة . (و) تسن (تسوية الصف) بالمناكب والأكعب عند الإقامة وبعدها. لحديث «سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» متفق عليه. ولهما «لتسون صفوفكم أو ليخالفكن الله بين وجوهكم» وذلك بعدما كاد أن يكبر.
وفي الصحيحين «أقيموا صفوفكم» الحديث. قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه. ولأحمد «سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم» ولغيرها من الأحاديث والآثار، وظاهر كلام الشيخ وجوب التسوية، للخبرين وغيرهما. والأمر بتعديل الصفوف متواتر لا خلاف فيه.
وقال: من ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه، لا نفي وجوبه، والمناكب مجتمع رأس الكتف والعضد، واحدها منكب بفتح الميم وكسر الكاف، والأكعب المفاصل بين الساق والقدم، والتسوية المسنونة محاذاتها دون أطراف الأصابع.
«يُسنُّ القيامُ عند قد من إقامتها». أي: يُسنُّ للمأموم أن يقوم إذا قال المقيم: «قد» من «قد قامت الصلاة»، لأن «قد» تفيدُ التحقيقَ، و «قامت» تفيدُ الواقعَ، وحينئذٍ يكون موضع القيام للصَّلاةِ عند قوله:«قد» من «قد قامت الصلاة»، وظاهر كلام المؤلِّفِ أنه يُسنُّ القيامُ عند هذه الجملة؛ سواء رأى المأمومون الإِمامَ أم لم يَروه، وهذا أحدُ الأقوال في المذهب .
والمشهورُ مِن المذهب : أنهم لا يقومون عند إقامتها؛ إلا إذا رأوا الإِمامَ،
فإنْ لم يَروه انتظروا حتى يَروا الإِمامَ؛ لأنهم تابعون،
ولو قاموا في الصَّفِّ قبل أن يَروا الإِمامَ لكانوا متبوعين؛ لأن الإِمامَ سيأتي بعدَهم بعد أن يصطفُّوا ويقوموا، والغالب أنها لا تُقام عندنا في هذا البلد حتى يدخل الإِمامُ المسجدَ، ويراه الناسُ ثم يقيم المؤذِّنُ.
وقيل: يقوم إذا رأى الإِمام مطلقاً.
وقيل: يقوم إذا شُرع بالإِقامة.
وقيل: يقوم إذا قال: «حيَّ على الصلاة».
وقيل: يقوم إذا كبَّرَ الإِمامُ تكبيرة الإِحرام.
وقيل: الأمر في ذلك واسع ، والسُّنَّة لم تردْ محدِّدة لموضع القيام؛ إلا أن النبيَّ ﷺ قال:«إذا أُقِيمَت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْنِي».
فإذا كانت السُّنَّةُ غيرَ محدِّدة للقيام؛ كان القيامُ عند أوَّل الإِقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها، كلُّ ذلك جائز.
المهمُّ: أن تكون متهيِّئاً للدُّخول في الصلاة قبل تكبيرةِ الإمامِ؛ لئلا تفوتك تكبيرةُ الإِحرام.
وتسوِيةُ الصَّفِ .....................
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.